تراجع الفن السينمائي بعد الثورة الرقابة تحاصر الإبداع

28

كتب: أحمد ابراهيم

موسم سينمائي جديد والمحصلة لا شيء تقريبا وخير دليل علي هذا حجم الإيرادات الهزيل فالموسم السينمائي لأجازة نصف العام خرج وكأنه لم يكن بمصر سينما تحتل يوما المركز الأول من حيث إرادات العملة الصعبة محققة بذلك الريادة والانتشار والهيمنة الناعمة لمصر الرائدة إلا أنه الأن وفي العام السينمائي المنقضي دخلت دور العرض 13 فيلما مصريا فقط تاركة بذلك شاشات العرض لهيمنة الفيلم الأجنبي وخصوصا الأمريكي ليجول ويصول كيفما يشاء في صالات العرض مهيمنا ومسيطرا علي أفكار وعقول الأجيال الجديدة من الشباب الصاعد والغريب أن من أهم أسباب انحصار الفيلم المصري هي الرقابة المصرية نفسها التي تقف عائقا بجانب الظروف الإنتاجة والإقتصادية التي تمر بها البلاد أمام خروج الافلام وتحريك عجلة الإنتاج هذا ما صرحت بة الأديبة والسيناريست هالة نعمان عاشور والتي مرت بتجارب عديدة مع الرقابة علي المصنفات كان أخرها قيام الرقابة بمنع ترقيب والموافقة علي الفيلم الروائي القصير “راضين”فالفيلم أمام الرقابة منذ أكثر من عامين ومدته 25 دقيقة للمخرج يحي بدران وعلي الرغم من تغير ثلاثة من الرقباء حتي الآن إلا أن الموقف كما هو من الفيلم ولم يتغير شئ وكأنه لم تقم بمصر ثورة فبعد الثورة كان الكل متحمس جدا للفكرة ثم بعد ذلك وفي أثناء وجود العسكر بالحكم تم تأجيل وتسويف الفيلم بالرغم من وجود عقود بيننا وبين التلفزيون كجهة منتجة بحجة أن الفكرة قوية جدا علي ان تكون فيلما لذلك يجب ان تكون مسلسلا، أضاف المخرج والمنتج محمد راضي أنة واجهة علي مدار العقود الثلاثة الماضية موقفا غريبا فبعد أن قمت بالتضحية باموال شركتي الخاصة بالاشتراك مع القوات المسلحة بإنتاج وإخراج الفيلم العسكري “حائط البطولات” والذي يسرد قصة القوات المسلحة وخصوصا الدفاع الجوي في ملحمة بناء حائط الصواريخ لوقف إعتداء الطيران الإسرائيلي علي الأراضي المصرية أثناء حرب الإستنزاف ففوجئت بأن هناك من يطلب مني بان أوضح بالفيلم دور القوات الجوية لان الرئيس مبارك غير راض عن الفيلم وبالفعل قمت بوضع وتضخيم دور القوات الجوية بالفيلم بالرغم من أنها ليس محور الفيلم إلا أنة بعد العرض الخاص فوجئت بحالة من الرفض تجاة الفيلم فدخل الفيلم العلب وإلي الأن احاول الخروج بالفيلم وعرضه علي الجمهور إلا أن هناك كل يوم عوائق كثيرة توضع أمام الفيلم وكأن الجميع اصبح ضد الفيلم والسبب غير معلوم…. هذا أيضا ما أكدته الممثلة “سما المصري” والتي قامت ببطولة وإنتاج فيلم “علي وحد ونصف” والتي رشحتها المخرجة إيناس الدغيدي لبطولة فيلم “الصمت” من تأليف السيناريست “رفيق الصبان” والذي تدور احداثه حول زني المحارم حيث تقول سما ان السبب في توقف الفيلم إلي الآن غير معروف وكأن هناك طرفا ثالثا أو يدا خفيفة تعيق وتمنع ظهور الفيلم فموضوع الفيلم هو زنا المحارم يعد قضية مجتمعية واخلاقية اصابه المجتمع المصري والعربي وتضربه في الصميم وزنا المحارم من الأشياء والقضايا الخفية التي يصمت الناس عنها ولا يحبوا ان يتحدثوا فيها أو مناقشتها وهذا الصمت يضر بالمجتمع أكثر مما يفيده فلماذا ندفن رؤسنا بالرمال وهذا الموضوع أصبح ظاهرة مقلقة بسبب الإدمان وصعوبة الحياة خصوصا بالمناطق العشوائية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق