د. عادل وديع فلسطين يكتب:جاء المسيح من أجل الفقراء

138

شجون مصرية
جاء المسيح من أجل الفقراء

*د. عادل وديع فلسطين

في ليلة شتائية عادية, كان هناك رعاة يحرسون حراسات الليل علي رعيتهم.. اختلفت تلك الليلة.. إذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب أضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما.. فقال لهم الملاك لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب, إنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. وهذه هي العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة (لوقا: 2-14).
فرح هؤلاء الرعاة الفقراء المساكين العراة الجائعين.. كانت تلك اللحظة حلما بحياة أفضل فها قد جاء لهم المخلص الذي سيوفر لهم الراحة والأمان, هرع الرعاة الي بيت لحم وهناك وجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في مذود فتحققوا من الأمر وأخبرهم يوسف عما قاله له الملاك عندما ظهر له في حلم قائلا “يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس. فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم. وبعد ثلاثين عاما جاء هذا الطفل إلي الهيكل بعد إن صار رجلا مهيبا وأخا يبشر بالأمل والرجاء وينادي قائلا “روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري القلوب.. لأنادي للمأسورين بالاطلاق والعمي بالبصر وأرسل المنسحقين للحرية”.
لم تكن وعود المسيح مجرد كلمات جوفاء بل كانت حياته كلها مكرسة لخدمة الانسان وجاء حقا “ليجعل لنائحي صهيون ليعيطهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرح عوضا عن الروح اليائسة ..” وهكذا قضي يسوع حياته يجول يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس.. وكان السلاح الذي استعمله يسوع هو سلاح الحب, كان بالحب يجفف الدموع.. بالحب يشفي المرضي ويعزي الحزاني… يقوم المنحنيين.. وبالحب يفتح العيون وبالحب أيضا يحطم القيود ويحرر الأسرى.
وتمضي دعوة المسيح لمحاربة الثراء وحب المال” لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض… بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء فحيث يكون كنزك يكون هناك قلبك. لا يمكن لأحد أن يكون عبدا لسيدين الله والمال معا, لا تهتموا لمعيشتكم بشأن ما تأكلون وتشربون وتكتسون لأن أباكم السماوي يعلم ما بكم. وعندما تقدم له شاب يسأله كيف يحرص علي الحياة الأبدية فطلب منه المسيح ان يبيع كل ما يملك ويوزعه علي الفقراء, وأضاف انه من الصعب علي الغني أن يدخل ملكوت السماوات.
لقد أتي السيد المسيح من أجل كل الأمم لكنه جاء خاصة من أجل الفقراء وكان أغلب تلاميذه من الصيادين البسطاء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق