منصور عبدالغني يكتب:كورونا تقتل.. والحكومة تدفن

147

انتباه
كورونا تقتل.. والحكومة تدفن

*منصور عبدالغني 

استحقت الحكومة الاشادة وتوجيه الشكر لها بعد تعاملها بمنتهي الجدية والحزم مع الموجة الاولي لفيروس كورونا, وكان لقراراتها الاستباقية اكبر الاثر في مرور تلك الازمة في حينها بأقل الأضرار الممكنة ،وهو مالم نشهده أو نلمسه حتى الآن خلال الموجة الثانية وذروتها التي تعصف بالبلاد حاليا.
الجدية هنا ليس معناها العودة لقرارات الغلق وحظر الحركة وتعطيل النشاط الاقتصادي والتي لم تلجأ إليها أي دولة في تصديها للموجة الثانية من الجائحة, بل تعني الحزم والصرامة في تطبيق ما تم اتخاذه من قرارات واجراءات احترازية مثل مواعيد غلق المحال التجارية وتخفيض اعداد العاملين في المؤسسات الحكومية والتصدي للتزاحم في المنشآت الخدمية ومنع التجمعات مهما يكن مسماها مثل المؤتمرات والمهرجانات بدور العرض السينمائي والمسرحي والاسواق والعزاءات والافراح وغيرها, والتوسع في تلك الاجراءات الاحترازية طبقا للوضع الوبائي وانتشار الفيروس.
التجاهل الحاصل لاستغاثات المواطنين وعدم فتح قنوات اتصال معهم للارشاد والتوجيه و النجدة لمصابي كورونا كان بمثابة رسالة واضحة للمواطنين بأن الحكومة مشغولة بأمور قد تتعلق بإبراز أعمالها لصانع القرار من اجل البقاء وعليهم مداواة انفسهم حتي تتضح الأمور.
إذا كان العلاج المنزلي لكورونا عنوان مواجهة الموجة الثانية والتي نعيش ذروتها حاليا وهو ما يفسر عدم اللجوء الي المستشفيات الميدانية فماذا فعلت الحكومة مع نقص الاكسجين و المتاجرة به في السوق السوداء وعدم توافر منظمات التشغيل في معظم المحافظات, وكذلك نقص الادوية العلاجية واحتكا رها والمضاربة فيها من قبل الشركات ومخازن تجارة الادوية وأين وزارة الصحة من المستشفيات الخاصة ومتاجرتها بأرواح مرضي كورونا واسعارها الفندقية في ظل وباء يهدد حياة الجميع.
ليس ادل علي الحالة الحكومية في التعامل مع الموجد الثانية و التي هي اقرب الي اللامبالاة والتراخي مما حدث بمستشفيات العزل في ميت غمر بمحافظة الدقهلية والحسنية بمحافظة الشرقية وخروج وزير الصحة ومحافظ الشرقية للنفي والتبرير قبل اجراء تحقيق ودون انتظار لأي نتائج رغم أن الخطأ وارد ولا يعيب المسئول بقدر ما يعيبه تبريره ومحاولة التستر عليه.
الوضع الراهن يتطلب الاسراع بتشكيل لجنة داخل كل مستشفي مركزي علي مستوي الجمهورية تضم ممثلين لمختلف الجهات يكون لها حق الاتصال المباشر باللجنة الرئيسية في القاهرة بهدف فتح قنوات اتصال مباشرة مع مصابي كورونا لادارة عملية العلاج المنزلي وتوفير متطلباته من اطقم متخصصة للمتابعة ومستلزمات طبية وادوية وتوفير اماكن في المستشفيات للحالات التي تحتاج الي ذلك ورصد ومتابعة الوضع الوبائي للتخفيف عن المواطنين خلال المرحلة الحالية.
التحية واجبة لكل مواطن ايجابي تحرك للمساعدة في التصدي للجائحة, اهالي سنجها ومركزي كفر صقر واولاد صقر بمحافظة الشرقية الذين تحركوا لتركيب خزان اكسجين وشبكة غازات متكاملة تصل تكلفتها إلي مليوني جنيه بالجهود الذاتية في مستشفي حميات سنجها الذي يعمل كمستشفي عزل دون وجود اكسجين معتمدا علي الاسطوانات المتنقلة.
وعموما ننتظر تحركا مركزيا قويا يتفق وتصاعد حدة الجائحة.
رحم الله الشهداء وتحيا مصر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق