المنوفية ..محصول البطاطس في خطر !!

د محمد طه: انخفاض أسعار البطاطس فرصة لتغيير النمط الغذائى للمصريين وتشجيع استهلاك البطاطس

437

محصول البطاطس هو أحد المحاصيل الهامة من الناحية الغذائية حيث يشغل الترتيب الرابع بعد القمح والذرة والأرز والترتيب الأول في إنتاج الطاقة والثاني في إنتاج البروتينات بعد فول الصويا.

في جمهورية مصر العربية البطاطس هي أحد محاصيل الخضر الهامة التي تنتشر زراعتها تحت ظروف بيئية متباينة حيث قدرت المساحه الانتاجيه ما يقرب من 5 مليون طن موخرا.. وتحتل البطاطس المركز الأول بين محاصيل الخضر التصديرية حيث ارتفع متوسط كميات البطاطس المصدرة خلال 2018-2019 لبعض دول الاتحاد الأوربي والدول العربية إلى حوالى 600- 800 ألف طن من الدرنات مقارنة بحوالي 400-450 ألف طن في سنوات سابقة. هذا ويبلغ متوسط استهلاك الفرد في مصـر حوالى 20-25 كجم من البطاطس سنوياً.

وعن سبب انخفاض أسعار البطاطس لهذا السعر المتدني كشف د محمد عبد المحسن طه مدرس البساتين بكلية الزراعة بجامعة المنوفية بشبين الكوم  ان

الأيام الأخيرة شهدت تراجعا كبيرا في أسعار البطاطس نظرا لزيادة المعروض في السوق ووصل أقل سعر لسوق الجمله إلى 75 قرشا للكيلو، وفى التجزئة من جنيه ونصف إلى جنيهين للكيلو الواحد، وأشار ان المزارع يخسر حاليا نحو 10 الآف جنيه من رأس ماله نتيجة التراجع الكبير فى الأسعار عن الفدان . وأكد ان زيادة المخزون من الموسم السابق فى الثلاجات، وبدء موسم الحصاد فى العروه الشتويه، ووقف عمليات التصدير لدول الاتحاد الاوربي وخاصه بريطانيا التى تعتمد علي البطاطس المصريه بصفه اساسيه ، وهى القاطرة التى تقود منحنى الأسعار فى مصر وتتحرك محليا بناء على سير عمليات التصدير. وتراجع السياحة والنشاطات الترفيهيه وانخفاض الطاقه الانتاجيه لمصانع البطاطس المقليه والنصف مقليه لتقليل اعداد العمال وتقليل عدد الورديات تجنبا لانتشار العدوى  بفيرس كرونا المستجد أسباب أخرى لانهيار أسعار البطاطس , كما ان لاجراء الحظر الكامل علي المحلات والمطاعم والنوادى الاجتماعيه كان له دور كبير علي  تقليل استهلاك منتجات البطاطس .

لافتا ان الفلاح أكثر الحلقات تضررا نظرا لأن السعر المتدني لم يغطي تكاليف الإنتاج وبالتالي تعرض معظم المزارعين لخسائر كبيرة بعد أن وصل سعر الطن لـ500 جنيها وهو ما لا يساوي تكلفة إنتاجه ، واشار د طه إلى الخوف الأكبر وهي عزوف بعض المزارعين عن زراعة البطاطس العام القادم وهذا سيؤثر على المعروض في السوق وارتفاع الأسعار.

مشيرا لأن انخفاض وانهيار أسعار البطاطس «فرصة تاريخية» لتصويب النمط الغذائى الاستهلاكى للمصريين بالتوجه نحو استهلاك البطاطس أكثر من المحاصيل الغذائية الأخرى الأكثر استهلاكا للمياه رغم أننا نستورد منها كميات كبيرة، بينما تمتلك مصر ميزة نسبية فى إنتاج البطاطس

إن العالم يتجه إلى تبنى سياسات تغيير النمط الغذائى الاستهلاكى لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية وانعكاسها على ارتفاع معدلات الجفاف من خلال التوجه نحو المنتجات الغذائية الأقل استهلاكا للمياه ومنها البطاطس التى تحتل أحد أولويات العالم كإحدى مزايا النمط الغذائى الصحى والمناسب لمواجهة هذه المخاطر . ونطلب بوضع الخطط اللازمة لتوعية المواطنين بتغيير النمط الاستهلاكى بتشجيع استهلاك البطاطس ومنتجاتها ومحاوله تطبيق قانون الزراعة التعاقدية لما له من مردود اقتصادى خاصة فيما يتعلق بكميه المياه والاستفادة من القيمة الاقتصادية لوحدة المياه فى إنتاج الغذاء، مشيرا إلى أن محصول البطاطس هو محصول اقتصادى يوفر من فاتورة استيراد القمح من الخارج ويقلل من تحديات زيادة الطلب على المياه. كما تحتل البطاطس مركز بارز نتيجة لكمية إنتاجها الغذائى من الناحية الإنتاجية أكثر من 15 طنا للفدان مقارنة بالمياه المستخدمة لمحاصيل أخرى، حيث تنتج البطاطس غذاء أكثر مما ينتجه أى محصول رئيسى آخر من وحدة المياه، تنتج البطاطس 5600 كالورى بمقارنة بالذرة الذى ينتج 3860 كالورى والقمح 2300 كالورى والأرز 2000 كالورى كما تحتوى البطاطس على كميات من البروتين والطاقة ضعف ما ينتجه القمح والذرة.   وأضاف أن أزمة تسويق المحصول ليست مشكلة زيادة الصادرات إلى الخارج، لكن أزمة كورونا تسببت فى انخفاض الطلب على الإنتاج بسبب سياسات الإغلاق للحد من انتشار المرض والتى ترتب عليها إغلاق المطاعم ومحال بيع منتجات البطاطس. ويجب وضع خطط للتوسع فى تسويق البطاطس محليا، لمواجهة الأزمات الطارئة فى حالة انخفاض الطلب من خلال حملات ترويجية مصرية بأهمية البطاطس فى النمط الغذائى للمصريين نظرا لفوائدها المتعددة على الجوانب الصحية للأفراد مقارنة بالنمط الغذائى لبدائل البطاطس. و إن العالم يمر حاليا بـسنة استثنائية وعام أزمة، بسبب أزمة كورونا وتعرض حركة التجارة الدولية لشلل كبير، انعكس على أحد أهم المحاصيل الزراعية المصرية وهو البطاطس المتميزة على مدار الأعوام السابقة بالأسواق الدولية، بزيادة المعروض بسبب انخفاض أسعارها دوليا وتدنى أسعارها أكثر فى السوق المحلية، مشيرا إلى أن القطاع الزراعى تعرض خلال نفس الفترة إلى توسع فى زراعة المحصول بعد تعرضها لارتفاع غير مسبوق فى الأسعار فى عام 2019.

اما الحاج  عبودة غنيم عضو مجلس إدارة جمعية زراعية وقائد ريفى بالبتانون  فأكد ان ظاهرة انخفاض أسعار البطاطس فى الاسواق بسبب زيادة المعروض من إنتاج البطاطس وقلة التصدير الذى هو حكر على بعض المصدرين من رجال الأعمال وزيادة الكميات من تقاوى مستورده مما يعود بالسلب على الفلاح وخسارة فادحه لأرتفاع تكلفة للفدان من ايجار ارض واسعار التقاوى المرتفعة وخدمة الارض وتسديد الخ مما يصل تكلفة للفدان إلى حوالى ٤٠٠٠٠ الف جنيه تقريبا فى حين متوسط إنتاج للفدان ١٥ طن فى جنيه وشجع التجار والمصدرين وغياب دور وزارة الزراعة  وتسبب هذا كله فى دمار الفلاح مؤكدا أن ذلك سيعود بالسلب فى الأعوام القادمة وتعطى نتائج عكسية حيث سيمتنع الفلاح عن زراعة البطاطس فيرتفع اسعار السوق على المواطن   .  وأضاف الحاج محمد فرج رئيس اتحاد الفلاحين وعضو جمعية منتجى البطاطس مركز الشهداء بالمنوفية  ان الإنتاج الغزير من العام السابق والمساحات الكبيرة من العام السابق ادى الي هذة المشكلة اضافة لعدم التنسيق في زراعة وتسويق المحصول جعل سوق البطاطس في مصر يصل الي هذة النتيجة المتوقعة  لافتا اننا قد حذرنا من قبل بحدوث مشكلة محصول البطاطس تحديدًا وكشف  ان دور جمعية منتجى البطاطس مقتصرعلي شراء التقاوي بعد حجز المزارعين  الكميات التي يرغبون فيها وزراعتها وانواعها المستوردة  الموجودة الان لان اسعار التقاوي في الجمعية اقل بكثير من الخارج وحجم خسائر الفلاح هذا العام كانت كبيرة واكد فرج ان حل المشكلة هي تفعيل دور الجمعيات التسوقية علي مستوي الجمهورية والتعاقد مع مصانع الشبسي وخلافة

اما الحاج عبد اللطيف طولان بالشهداء فأكد أن  سبب الأزمة الحالية هو زيادة المعروض من البطاطس حيث كان الإنتاج الصيفى كثير ملأ الثلاجات اضافة لوضع قيود على التصدير مثل الحجر الزراعى والتقيد بالمزارع الجديده مشيرا ان انتاج الارض القديمه ترفض دول اوربا دخول  اى محصول بطاطس منها  بسبب العفن وأكد طولان خسارة الفلاح حيث تصل تكلفة الفدان ل16الف جنيه فى حين يبيع المحصول ب9ألاف جنيه فقط وطالب طولان بدعم المزارعين وانشاءصندوق كوارث للفلاح والعمل على فتح أسواق جديدة بالخارج وتخفيض أسعار مستلزمات الانتاج

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق