بعد الميلاد لـ”أسامة مهران”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

201

بعد الميلاد
*أسامة مهران

في عينيكِ
يستيقظ ميلاد
يأتي من ليلٍ حالك
من عيدٍ
يُقبلُ بعد رحيلِ
الأعياد
من ماضٍ يستقبلني
كي ألقي فيه بعصايا
بسلالةِ نجوايا
بقليلٍ من طيشٍ
وكثيرٍ من قيظٍ
ورقاد
في عينيكِ
يستيقظُ ميلاد
أحبو فيه
بكلتا عيني
وأطوف .. أطوفُ
بعزمٍ يأخذني
مني وإليّ
ويعاقبني ويجيئ عليّ
ويُحملني فوضى الإنشاد
ما كنتُ قريبًا منكِ
حين أفقتِ
وحين أطحتِ بكل
مواعيدي
وأقمتِ الحد عليهم
وذبحتِ بآخر نظرات منك
كل المتبقي لي معكِ
وكل الضائع مني
فيكِ
وكل المتكسر منا
في مضجعكِ
ميلادكِ
لم يذهب أدراجًا لرياح
لم يأت صداحًا
فتغيره الأقداح
ميلادكِ
كونًا يخلد للراحة
دهرًا
ويعود ببعثٍ فواح
لا أملك منه
غير العينين
وغير الغماز الفادح
في خدين
وغير الملكين
وغير طنين الأرواح
يستولي عليكِ
وقتٌ آخر
يخطفكِ في أبعد إبحارٍ
من دون شراع
في أكبر حالة حزنٍ
من دون وداع
ثم يعود ليحملني إليكِ
لأغادرَ قومًا
وبِقاع
لا أُفتي وأنت مدينتنا
وملوك الأُنس محبتنا
في حبكِ سكنت أوردتي
لتقلب ماضي الأوجاع
ما كنتِ قدرًا
يمطرني
أو كنتِ أثرًا
وقلاع
قد أشهد فيكِ رؤيتنا
قد أحمل باءة ثورتنا
قد أقلبُ
سُخف الأوضاع
ما عدت أشاغل عينيكِ
ما عاد ميلادكِ يشغلني
ليعيد الضائع إذ ضاع
فسوانا وهمٌ مبتسرٌ
وكلانا أبناء ضَياع. ديسمبر 2020

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق