جدل طبي حول انتقال فيروس كورونا من جثث الموتى للأحياء ..

رئيس قسم اللقاحات بالحجر الصحي: الفيروسات لا تعيش في جسم كائن حي ميت

212

وسط الانتشار السريع للموجة الثانية، يعيش مئات الأسر في حالة هلع وذعر من إثره، فالأقوال تتضارب حول الأعراض وطرق انتقال العدوى من شخص لآخر، وأيضا من ضمن التساؤلات التي باتت مطروحة بعد تزايد عدد الوفيات حول العالم، هو مصير الجثث، وفرص انتقال العدوى بعد وفاة الشخص المصاب بوباء فيروس كورونا، خاصة للحالات التي وافتها المنية في المنازل، سواء في العزل المنزلي، أو عدم علم الأهالي بالإصابة من الأساس، حيث يتم تغسيل ودفن هذه الحالات من قبل ذويها، بعيدا عن وزارة الصحة، خاصة أنه من ضمن بعض العادات في القرى والنجوع، أن يتم تقبيل الميت بعد الوفاة وحضور الأهل عملية تغسيله والمشاركة في تكفينه والذهاب بأعداد كبيرة حتى مدفنه، فهل عملية التغسيل والدفن وسيلة لانتشار العدوى أم لا ؟ .

فبعض الخبراء أكدوا أن انتقال العدوى من جسد الأموات إثر إصابتهم بوباء فيروس كورونا العالمي واردة، والبعض الأخير ينفى تماما انتقال العدوى من جثث الموتى، حيث إن طبيعة الفيروسات لا تعيش فى جسم كائن حي ميت .

قال الدكتور أحمد الخولي، رئيس قسم اللقاحات بالحجر الصحي، إن الفيروس لا يبقى لفترة طويلة في الخلايا الميتة، إلا أنه يظل بها لنفس المدة التي يعيش فيها على الأسطح، مبينا أن أهل الميت يجب عليهم اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية في التعامل مع الجسد أو عمليات تغسيله باستعمال المطهرات وأدوات الحماية، وأنهم لابد من التطهر بعد عملية الدفن .

وأضاف إنه في الحالات العادية والقليلة يمكن تعقيم الجسد بشكل عادي واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة، لافتا إلى أنه في حال كانت الأعداد كبيرة أو الأوبئة الخطرة مثل كورونا يمكن استخدام التعقيم والتطهير حال ملامسة المتوفى، وبالتالي ففي حال ملامسة أهالي الميت لجسده، عليهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة وغسل الأيدي بالمطهرات أو الاستحمام الكامل بعد ملامسته .

ومن جانبه قال الدكتور محمد أحمد علي، رئيس قسم الفيروسات بالمركز القومي للبحوث، أن الفيروس لا يعيش داخل الخلايا الميتة، مما يدل على أنه ليست هناك أي خطورة تتمثل في تغسيل ودفن الجثة بشكل طبيعي، مبينا أنه من الأفضل أن يستعمل الشخص الذي لامسه المطهرات، إذا كان هذا الشخص من أهله، خاصة أن الفرق الطبية تكون لديها احتياطاتها اللازمة .

وأضاف إن فترة بقاء الفيروس داخل جسم المتوفى هي نفس فترة البقاء على الأسطح، موضحا أن جثث الموتى المتوفين جراء أمراض تنفسية حادة، تظل مأوى لفيروسات حية، تتركز في رئاتهم وأعضاء أخرى من أجسامهم، ويمكن لهذه الفيروسات أن تخرج أثناء عملية تشريح الجثة، وتعلق في المعدات الطبية المستخدمة، أو خلال عملية غسل الأعضاء الداخلية في الجثة .

وشددت على ضرورة عدم لمس أهل الميت، الجثث أو يقبلوها، وأن يغسلوا أيديهم جيدا بالماء والصابون بعد إلقاء النظرة عليه، مطالبا من الذين يعانون من أعراض تنفسية أن لا يحضروا الجنازة، أو على الأقل، يجب أن يرتدوا كمامة لمنع انتشار العدوى .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق