د. عادل وديع فلسطين يكتب:ترامب إمريكا وإخوان مصر

193

شجون مصرية..د. عادل وديع فلسطين يكتب:ترامب إمريكا وإخوان مصر

حضارة ضاربة في قلب التاريخ, خمسة آلاف عام واكثر هي عمر مصر, وللأسف الشديد يبحث أبناء هذا الوطن الآن عن هويتهم, رغم أنهم شعب عظيم وجيش عظيم.. جيش حافظ علي حرية بلاده عبر التاريخ, أقام الامبراطوريات منذ سنوسرت الثالث الإمبراطور الي تحتمس القيصر أعظم ملوك مصر مارا بـ “تاعا الشجاع” الملك الشهير “سكتن رع” الذي قاد جيشه متمردا علي الهكسوس ومات في المعركة بعد ان تحطمت رأ سه ببلطة ثم قاد ابنه “كاموسي” الكفاح حتي تحرر البلاد علي يد شقيقه أحمس- ثم يأتي “حور محب” قائد الجيوش ليمهد الطريق أمام رمسيس الثاني اشهر ملوك مصر- وفي العصر الحديث يكتسح جيش محمد علي الكبير فلسطين والشام حتي يصل إلى حدود اوروبا الشرقية, ولا ننسي تضحيات الجيش المصري في فلسطين واليمن وحروب اسرائيل حتي جاء لنا بنصر اكتوبر, هذا هو جيش مصر, اما الشعب المصري فهو العامل الذي بني الاهرامات وحفر قناة السويس, الفلاح.. أول من عرف الزراعة واحترم النيل, عرب كيف يعبر عن آلامه والظلم الواقع عليه بمخاطبة الحاكم, هذا ما فعله الفلاح الفصيح, وعندما تأخرت الدولة في صرف رواتب العمال و الفلاحين أثناء الأسرة التاسعة عشرة هب الجميع للمطالبة بحقوقهم في مظاهرة فرعونية شارك فيها وتقدمها رئيس الشرطة وطلب من المتظاهرين أن يعبروا عن مطالبهم رسميا بكتابة شكوي يقدمها للمسئولين, وسارت الجموع المحتجة الجائعة بجوار مخازن الغلال في الرمسيوم ولم يحاول أي من هؤلاء المتظاهرين ان يمد يده ليأخذ حفنة من القمح المكدس أمامه ولو حدث هذا لحدثت هجمة جماعية ونتج عنها خراب ودمار. حدث هذا في مصر منذ آلاف السنين قبل أن تدركه الشعوب المتحضرة الآن.
وعندما دخلت المسيحية مصر دفع أقباطها ضريبة الدم واستشهد الملايين نيابة عن الكنيسة الارثوذكسية في العالم.. وانتهى ها العصر بدخول الإسلام مصر ليعيش الشعب المصري متماسكا ..نسيجا واحدا أربعة عشر قرنا من الزمان، هذه هي مصر التي قام شعبها بثورة 25 يناير وحماها الجيش. ثم قام الشباب بتصحيح مسارها بطريقة ديموقراطية ومر شهر يناير بخيره وشره، ولم تر مصر رئيسا مثل ترامب الذي انهي فترة رئاسة بصورة همجية لا تتناسب مع ما تتغني به امريكا من ديموقراطية حين يدفع رئيس الدولة بعشرات الالاف من أنصاره ويقتحم الكونجرس ومجلس الشيوخ.. انها صفحة سوداء في تاريخ الشعب الامريكي وديموقراطيته , نفس سيناريو الاخوان.. يا نحكمكم يا نموتكم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق