الكاتب والمفكر اللبنانى فرحان صالح يكتب : ثورة يوليو ومفهوم العدالة الاجتماعية.. نقاش مع الاستاذ حلمي نمنم

206

*بقلم الكاتب والمفكر اللبنانى فرحان صالح

نشر الاستاذ حلمي نمنم مقالا في جريدة المصري اليوم. تناول فيه تطور مسألة العداله الاجتماعيه في مصر، مذكرا ببعض الرواد الذين تناولوا الموضوع، مشيرا الي مؤلف يكاد ان يكون مجهول اليوم، الاستاذ. صالح ميخائيل والي الكيفية التي تحاول إسرائيل استغلالها لناحية إعادة طبع هذا الكتاب الذي صدر في القاهره في منتصف الأربعينات، َموحية انه يتبع الديانه اليهوديه. . أيضا الي الكيفية التي تتعامل بها

إسرائيل مع الكتاب المصريين من الرو اد، . يناقش الاستاذ نمنم الموضوع من هذه الزاويه ، ورغم ان مقاله يحمل الكثير من المعلومات المهمه التي بحاجه… للنقاش…، الا إننا أحببنا مناقشة موضوع العداله الاجتماعيه لاكشيء نظري في كتاب، بل في كيفية تحويله الي مشروع قابل للتنفيذ… لاشك ان ميخائيل كان واحدا من المفكرين الرواد.. وحلمي يشير الي كتابات أخرى لصاحب الكتاب.. . هنا يمكننا التطرق لثورة. ١٩٥٢م والي نظرة المشروع الناصري لمسالة. العداله الاجتماعيه .. ، ولكن لنعد الي بيت القصيد. كيف تستغل إسرائيل هكذا مسأل خاصة انه لا زال في مصر قسما من المواطنين اليهود الذي لعبت فيهم السياسات الدوليه ولا زالت، ودفعت قسما كبيرا منهم الي ترك مو اطنهم والهجره الي فلسطين.
، وقد يكون ميخائيل واحد من هؤلاء،… انطلاقا من هنا يمكن الالتفاته لمناقشة العنصريه الصهيونيه، اي من هذه الارضيه، وليس من القول انه مصري، وهو كذلك مواطن مصري، وإن كان ينتمي الي الديانه اليهوديه.. وان. كنت مسبقا اعتقد انه ينتمي الي العقيده القبطيه.. ثانيا… ان فكرة العداله الاجتماعيه، هي ذاتها مضمون المشروع النا صري.. ولايمنع ان يكون هناك َمن تناولوا الموضوع قبل١٩٥٢، ولكن الفكره تحولت بعد ثورة ١٩٥٢ م إلحيز النظري الي مشروع… نبدأ با المناقشه من الإصلاح الزراعي، قبل الثوره كان هناك حوالي الفي اقطاعي او يزيد. قليلا.. يملكون الأرض.. و يمكنني القول الأرض ومن عليعا.. وكان الملك من أكبر الاقطاعيين، فجاء الإصلاح الزراعي ليعيد الاعتبار الي الفلاحين. الحفاة… زارعي الارض…. وكان الهدف ليس فقط إعطاء معنى لانتماء الفلاحين الي أرضهم ووطنهم. بل ا لهدف ايضا اجتماعي… اقتصادي.. وهو وصول مصر إلى الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي، وستلاحظ من أن مشروع الإصلاح بدا يعطي مفعوله سنه بعد. سنه.

الهدف الثاني.. تثبيت الفلاحين في أرضهم، واعطا معنى لهويتهم الوطنيه.. وهذا أيضا َ هو ماعرفته مصر ما ببن.. ١٩٥٢… و١٩٧٠م… ثالثا، من. الناحيه السياسيه، اعطي الإصلاح الزراعي َمعني لفكرة الانتماء الو طني. والمثال ان في الريف المصري تمثلت ديناميه قل مثيلها لناحية الشعور والاعتزاز بمواطنية الفلاحين المصريين الي بلدهم، تلك الحاله التي بدأت تتغير بعد ١٩٧٠،( ولكن ليعاد الاعتبار اليها بعد ٢٠١١)…..ففي عصر الرءيس السادات بداالانفتاح الاقتصادي ..التشريع لالاف الشركات الاجنبيه وغير ها للعمل في مصر، وكان من نتيجة هذا الانفتاح وهذه القرارات تدمير القطاع الزراعي وبالتالي فكرة العداله الاجتماعيه، وا يضاإعادة الاعتبار للقوي المستغله التي كانت حاميه ومنظره للعصر الملكي وللاقطاعيه الساءده قبل الثوره ، والإخوان هم ذاتهم الذين كانوا من حما ة النظام الاقطاعي، وهم ذاتهم الذين عفا عتهم السادات واخرج قياداتهمَ من السجون، وتحالف معهم ضد المناوءبين لسياساته ومن ثم دفع المنتمين منهم في دول الخليج والخارج للعوده، و.ليستثمرو في القطاعات غير المنتجه، واضعين البذره في تحويل الاقتصاد المصري من اقتصاد منتج الي اقتصاد ريعي غير منتج.. وهذاما أدى لذهاب مصر إلى سكه أخرى.

سكة بدأنا نرى مفاعيلها سنه بعد سنه، ومن أخطر تلك المفاعيل انعكاس هذه  السياسه علي الريف، وخاصة علي القطاع الزراعي. لم تتأخر تلك السياسات لتظهر، فبدانا نرى هجره منظمه من الارياف الي المدن، حيث بدأت تتشكل العشوائيات التي ترافقت مع هجرة الفلاحين من أرضهم ومن مواطنهم وقراهم.. لقد ادت هذه السياسه ليس فقط الي التدمير التدريجي لهذا القطاع. بل ايضا الي تدمير فكرة الانتماءالوطني، وبالتالي الي انتشارالبطاله والفقر والاميه والمرض والهجره ونمو قوى طفيليه كانت تغتني بضعف الشعب والاقتصاد المصريين. إضافة إلى غير ذلك من أمراض وقد تعددت في اشكالها.. ولنعود الي المشروع الذي كانت ثورة يوليو تسعي لتحقيقه،و لنلفت نظر الاستاذ حلمي من ان هناك اطروحه جامعيه صدرت عن احدي دور النشر المصريه، رجعت فيها المؤلفه….. التي لا أذكر اسمها…. الي النقاشات التي كانت تدور داخل حكومة الثوره عام ١٩٥٧، والتي كانت تبتدا الوزاره نقاشاتها بالبحث حول كيفية توفير  الحاجات اليوميه للشعب المصري، ومن ثم بالكيفية التي على الحكو مه اتباعها لمكافحةزيادةالنسل، أيضا حول تطوير المناهج التعليميه وتسييد العلوم المعاصرة دون غيرها، وهذا ماتم تنفيذه عمليا من خلال إعادة قراة لدور وخطورة استمرارية المناهج التقليديه، ودورها في القطاع التعليمي، خاصة دور المؤسسات الدينيه، وبالاخص، دور الازهر..

لقد تم توضيف القطاع الديني لخدمة مشروع العداله الاجتماعيه ، خذ مثلا الدور الذي قامت به تلك المؤسسات.. ففي كل الخطب الدينيه، سواء في. الجوامع او الكنااس او غيرها كان هناك توجه ينطلق ويعبر ويشرح مشروع الثوره. ورؤيتها لمسالة العداله الاجتماعيه في مصر، وخذ من ناحيه عمليه الدور الذي قامت به تلك المؤسسات. علي صعيد مكافحة الاميه حيث تم محو امية الملايين من المصريين.. هذا وقد ساهمت المؤسسات الدينيه القبطيه منها والإسلاميه بدورها على هذا الصعيد، أيضا حث المصريين على العمل وأن يكونوا شركاء في الإنتاج، وهذا ما ساهم. في تطوير النقابات وفي بروز طبقه عماليه رياديه، مما هيء مصر عام ١٩٦١م الي ان تكون من اكثر الدول المتطورة اقتصاديا. إذ. تجاوزت نسبة التطور الاقتصادي حوالي ال ٩٪ ….. وللحديث تتمة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق