شهداء 25 يناير شرارة ثورة 30 يونيو :ضحايا التهميش الإعلامي

363

تهاني الجبالي: الإخوان بنوا الدولة الموازية في ظل رضاء السلطة عنهم.
حلمي النمنم:عدم ذكر شهداء ثورة 25 يناير مسألة إعلامية تتعلق بأولويات الإعلام.
تامر الشهاوي: هناك مصابون من ثورة يناير مازالوا يتلقون العلاج في مستشفيات القوات المسلحة.

تحقيق: أمل خليفة
كلما اقتربت ذكري ثورة 25 يناير يبدأ الجدل حول كثير من القضايا المتعلقة بها ونحن في السطور التالية سوف نتعرض لجزئية مهمة جداً وهي حقوق شهداء ثورة 25 يناير من المدنيين حيث يتردد إنهم لم يحصلوا علي ما يستحقونه من تعويض وتقدير مناسب.
في هذا المضمار قالت المستشارة تهاني الجبالي رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقاً كان هناك قطاع معين في وزارة الصحة ووزارة التضامن تم إنشاؤه من أجل رعاية شهداء الثورة وأهلهم ومن ضمن هذه الرعاية دفع التعويضات وخلافه، وكان هناك أيضاً لجان تم تشكيلها لدراسة الحالات وحصرها. فالموضوع ليس مجرد رأي بل هو معلومة لابد أن نستوثقها أولاً، وهنا لابد من سؤال الوزارات المعنية مثل وزارتي التضامن والصحة، عن المؤسسات التي تم إنشاؤها لهذا الغرض للتأكد من المعلومة.
واستطردت الجبالي قائلة: هذا الموضوع لابد أن يتناوله الإعلام المرئي لانه يحتاج إلي جهد كبير وإعداد قوي يأتي بجميع الأطراف المعنية، ليتبين من الذي حصل علي حقوقه، ومن لم يحصل عليها، ويستعرض الحالات المدعية، ويتيح الفرصة للوزراء المتعاقبين في وزارة التضامن أن يتكلموا ويوضحوا الأمور ،لأن هذا الموضوع من الموضوعات التي تهم قطاعا كبيرا من الجمهور.
“الرؤية الرسمية”
وأضافت الجبالي قائلة يجب علي الإعلام الدقيق أن يتتبع هذا الموضوع ويقدم معلومات صحيحة ويوضح الرؤية الرسمية حوله ويطرح شكل الرؤية الشعبية، اعتقد أن المسألة تحتاج لكثير من الإيضاح وفق معلومات وليس اجتهادا شخصيا.
وأشارت الجبالي قائلة: إن نصف الإعلام الموجود لدينا إعلام خاص وموجه ولا يعكس كثيرا من الحقائق الفعلية، فمن الذي قال إن الذين خرجوا في ثورة 25 يناير ليسوا هم الذين خرجوا في ثورة 30 يونيو، ما عدا الإخوان، والإخوان آخر ناس نزلوا في 25 يناير هل كل هذه المعلومات غائبة عن من يرددون هذا الكلام ؟ بالطبع لا ، ومن الذي قال إن الإخوان ليسوا الوجه الآخر لنظام مبارك وإنهم كانوا متعايشين مع الدولة المصرية برضا الدولة المصرية، وبنوا الدولة الموازية في ظل رضاء السلطة عنهم، فمن العار إن لا يكون هناك إعلام واع يبني الرأي العام بشكل قوي وشكل واضح ويكون هناك اعتراف بالأخطاء.
وفي النهاية أتمني أن موضوعات مثل هذه تكون محل حوار ونقاش حتي نوثق للأجيال القادمة وبذلك نحترم تاريخنا ونقرأه قراءة رشيدة بعين بصيرة لنتبين موقع الخطأ وموقع الصواب حتي لا تتكرر أخطاء الماضي.
“أولويات الإعلام”
قال وزير الثقافة السابق والكاتب الكبير حلمي النمنم إن المجلس العسكري بقيادة المشير “حسين طنطاوي” قام بتكريم وتعويض شهداء 25 يناير بطرق وأشكال متنوعة، وتم تخليد أسمائهم عن طريق إطلاق أسماء بعضهم علي كثير من الشوارع والميادين.
وأضاف ردا علي مزاعم البعض بعدم تكريم شهداء ومصابي ثورة يناير أو صرف التعويضات قائلاً: أكيد هناك أسباب يسأل عنها اصحاب هذه الادعاءات وهذه قد تكون حالات فردية لها أسباب معينة، لكن المبدأ في عهد المجلس العسكري، وقت حكومة الدكتور عصام شرف كان الاقرار والموافقة علي التكريم والتعويض لمصابي وأسر شهداء 25 يناير.
وأستنكر النمنم فكرة تهميش شهداء، وذكري 25 يناير قائلاً: حتي وإن لم يأت ذكرهم بكثافة فهذا في النهاية مسألة إعلامية وصحفية بشكل أساسي، وإذا كانوا لا يذكروا في الإعلام، وليس لهم أولوية لدي الإعلام فهذا يتعلق بأولويات الإعلام، ومهم جدا أن ننبه إلي هذه الجزئية.
واشار النمنم إلي أن ثورة 25 يناير كلها تحتاج إلي الدراسة وإلي أن تُكشف أوراقها، فمازالت في حاجة إلي مزيد من الدراسات ولهذا لابد أن تتم دراستها لمعرفة من هم الذين أصيبوا وأين وكيف؟ ومن هم الذين لم يصيبوا وأدعوا إصابتهم! ومن هم الشهداء الحقيقيين؟ وفي كل الأحوال الشهيد بمعناه العام ينبغي أن يُكرم سواء في 25 يناير أو غيرها ويستوي في ذلك شهيد 25 يناير، و الأطباء الذين يموتون في مكافحة وباء كورونا و كذلك جنودنا وأبنائنا الذين يموتون في سيناء في مكافحة الإرهاب، فهذه مسألة لا ينبغي أن تكون موضع خلاف بيننا، ولا حتي أن تكون موضع نقاش لأنها من البديهيات في الحياة.
وأستطرد النمنم مسترسلاً: قبل ذلك أيام الاحتلال البريطاني لم يكن يُدفع للشهداء تعويضاً مادياً، ولم يكن هناك من يطالب بذلك! ولكن كان يتم تخليد ذكراهم، وبالتالي التقدير المعنوي أنا في تصوري أهم بمراحل من التقدر المادي، وأن يتم هذا عن طريق إطلاق اسمائهم علي الشوارع الجديدة وصنع تماثيل لهم وهذا شيء مهم انما الباقي أخذوا فلوس أم لا فهذا شيء مقدور عليه وبسيط .
“تذاكر الحج والعمرة”
كما أكد نائب البرلمان السابق اللواء تامر الشهاوي علي أنه تم تشكيل لجنة تضم دكتور عصام النظامي عضو المجلس الإستشاري السابق وتم تعويض كل أسر الشهداء، وكثير منهم سافروا للحج والعمرة، و منهم من تم تعويضهم مادياً، وتم استخراج معاشات لهم وكارنيهات تابعة لوزارة التضامن وأشياء أخري من هذا القبيل، ومنهم ناس كانت تٌعالج في مستشفيات القوات المسلحة حتي وقت قريب جدًا، ومازال هناك مصابون من ثورة 25 يناير يتلقون العلاج في مستشفي التأهيل التابعة للقوات المسلحة في العجوزة حتي اليوم.
وأستطرد الشهاوي موضحًا: لكن يمكن ظهور شهداء آخرين من الجيش والشرطة فيما بعد من ضحايا عمليات الإرهاب، فأصبح هناك تركيز إعلامي أكثر عليهم، وذلك ليس من باب التمييز، فلم يضغم حق أحد سواء من شهداء 25 يناير أو 30 يونيو، ولكن ربما إعلامياً أصبح التركيز أكثر علي شهداء الجيش والشرطة. وهنا يدخل عامل إعلامي مهم وهو القُرب والحداثة، فطبيعي أن الإعلام ينشغل بالخبر والحدث الأحدث.
وأضاف الشهاوي قائلاً: عندما تشكلت هيئة عُليا وكان دكتور عصام النظامي عضواً فيها، كنت اتابعها عن كثب وأنا ضابط في الجهاز، فهذا الملف كان من ضمن الملفات التي كنت اتابعها وكان هناك نظام معين لصرف التعويضات، وحصلوا كذلك علي تبرعات من جهات كثيرة من ضمنها المملكة العربية السعودية.والدولة ما زالت تضعهم في قمة أولويتها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق