خبراء يتحدثون لـ”الأهالي” ..ماذا حدث لمصر والمصريين؟..جودة عبدالخالق: ثورة 25 ینایر ثورة بالمعنى العلمى الدقیق.. وليست مؤامرة

561

مارجريت عازر: ثورة ضد حكم الفرد الواحد
جمال شقرة: تغيير فى النظام السياسي والاقتصادى
كريمة الحفناوى: دستور 2014 أفضل إنجازات الثورة ويتبقى ترجمته على أرض الواقع
طارق فهمى: مطلوب تقليل العبء على المصريين ومؤسسات أكثر فعالية
محمد زكى: المشروعات القومية ” نقلة ” لمصر بين دول العالم
عمرو ربيع هاشم: الاهتمام بملف حقوق الإنسان والحريات ..ضرورى للمرحلة المقبلة

تحقيق: نجوى ابراهيم-فاطمة يحيى
توفير لقمة العيش وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين والأمن والاستقرار والحياة الكريمة ..كانت أهم آمال وطموحات المواطنين البسطاء الذين شاركوا فى ثورة 25 يناير ورفعوا شعار”عيش ..حرية ..عدالة اجتماعية”..
يأتى احتفال الشعب المصرى بمرور عشر سنوات على ثورة 25 يناير تلك الثورة الشعبية التى انتفض فيها المصريون ضد نظام مبارك الذى سرق مقدرات هذا الوطن وسلب موارده ..يأتى احتفالنا هذا العام ليكشف عظمة هذا الشعب الذى خرج بكل قوة هدفهم الوحيد هو الدفاع عن الوطن..والسعى الدائم نحو الحرية والعدالة الاجتماعية .
لم يكن جديداً بالنسبة للشعب المصري أن يصنع التاريخ. هذا ما فعله يوم 25 يناير 2011. ولم يكن جديدًا أيضاً أن يتحرك المصريون من أجل التغيير.. فهذا ما دأبوا على فعله منذ أيام الحضارة المصرية القديمة التي شهدت أول ثورة فى التاريخ.. كانت المؤشرات عديدة، قبل 25 يناير، التي تنذر بأن مصر حبلى بالثورة، وتكاثرت فى كل أنحاء الأراضي المصرية حركات الاحتجاج والاضرابات والمظاهرات ولكن الحكام لم يكونوا على استعداد لسماع أصوات العاصفة التي تقترب، واكتفوا بالاستماع إلى أصوات المنافقين والمجاملين من الحلقة الضيقة التي تلتف حولهم.. وبسبب أخطاء وقع فيها ثوار 25 يناير، استطاعت جماعة الإخوان الإرهابية سرقة الثورة والاستيلاء على الحكم.. وعاد المصريون إلى الثورة مرة أخرى وتدفق أكثر من 35 مليون مواطن ومواطنة إلى الشوارع لاسترداد الثورة، وهذا ما حدث فى 30 يونيو 2013 وكان الانتصار الثاني.. ومازال المصريون يتطلعون إلى تحقيق أهداف ثورة 25 يناير: عيش حرية كرامة إنسانية عدالة اجتماعية.
ثورة حقيقية
د.جودة عبدالخالق، وزير التموين الأسبق، والقيادي بحزب التجمع، قال إن ثورة ینایر 2011 هى ثورة بالمعنى العلمى الدقیق، یشهد على ذلك خروج المصریین بالملایین فى كل أنحاء مصر وبالذات میدان التحریر ــ درة المیادین، كما تشهد علیه تلك الدماء الزكیة لآلاف الشباب الذین رفعوا رایة الثورة، ورددوا شعاراتها، وبدأت موجتها الأولى فى ینایر 2011، وكانت موجتها الثانیة فى یونیه 2013، ولم تنته بعد، كما أن الثورة تعرضت للاختطاف أو السرقة مرتین: الأولى على ید الإخوان، والثانیة على ید عناصر نظام مبارك، لكن علم تاریخ الثورات یقول إن التصحیح قادم مهما طال الأمد..جاء ذلك خلال مناقشة كتابه “من الميدان إلى الديوان.. مذكرات وزير في زمن الثورة”.
وأضاف هناك من یحاول الآن التشكیك فیها: إما بزعم أنها كانت مؤامرة، وإما بادعاء أنها كانت نكبة. وهى بالقطع لیست هذا ولا ذاك.
وواصل عبدالخالق، لماذا نقول أن ٢٥ يناير ثورة؟، لأن الثورة في التعريف هي انقطاع مفاجيء عن الماضي وهذا حدث، وأنها أيضا تؤذن بفجر عصر جديد، وهو ما حدث أيضا، وكانت شعاراتها عيش حرية عدالة اجتماعية وارحل وهو ما حدث بالفعل، وهي ثورة لأنها غيرت الواقع وحفرت واقعا جديدا وهي أشبه بانطلاق طائرة على المدرج حتى تصل لمستوى التحليق، وهذه الثورة تعرضت للسرقة مرتين الأولى على يد الإخوان والمرة الثانية كانت على يد مبارك وشركاه منذ العام ٢٠١٤ وما زالت هذه السرقة مستمرة حتى اليوم ممن يعرفون بالثورة المضادة.
إيجابيات
أوضحت “مارجريت عازر” عضو البرلمان السابق أن أهم ايجابيات ثورة 25 يناير أنها كشفت قوة وعظمة الشعب المصرى الذى رفض حكم الفرد الواحد وثار على التوريث, مشيرة إلى أن ثورة 25 يناير كشفت أيضا خطة الإخوان وكيف كانوا يخططون من أجل السيطرة على البلاد, ولولا ثورة 25 يناير لظلت جماعة الإخوان خنجرا فى ظهر الشعب المصرى, لأن حصولهم على الحكم كشف الوجه الحقيقى لهم, والشعب استطاع التصدى لهم وإسقاطهم من الحكم.
وتابعت “عازر” صحيح أن الثورة لم تحقق جميع أهدافها بعد لكنها في الأساس ثورة ضد الفساد والفقر والدولة ماضية في محاربة الفساد والإصلاح الاقتصادي. بدليل أننا أاصبحنا نعيش فى أمن واستقرار نتيجة لمعركة الدولة ضد الارهاب, والاهتمام ببناء الانسان المصرى, والمشروعات القومية وإعادة هيكلة المؤسسات التى تم تدميرها أيام الإخوان, والاهتمام بالمنظومة الصحية والاتجاه لتطوير التعليم وبرنامج الإصلاح الاقتصادى والقضاء على العشوائيات وإعادة بناء البنية الأساسية فى مصر والتوسع العمرانى فى أغلب المحافظات وبناء مساكن للشباب كل هذه الأمور تصب فى إنجازات الثورة، وما زالت هناك مطالب يتم استكمالها, ونحن الآن فى مرحلة جنى ثمار الإصلاح الاقتصادى وهذا كله يعنى نجاح الثورة.
وأوضحت أن الدولة المصرية حاربت الإرهاب أمنيا وفكريا لافتة إلى أن الفكر الإرهابى أشد وأخطر كثيرا من الإرهاب المسلح, ولذلك لابد من الاستمرار فى محاربة الإرهاب فكريا أكثر منه أمنيا, وذلك من خلال تضافر جهود وزارة التعليم ووسائل الإعلام والثقافة والمؤسسات الدينية من أجل تصحيح الخطاب الدينى الذى تبثه الجماعات الإرهابية والتى تسعى دائما إلى نشر العنف والكراهية والأفكار المتطرفة.
التخلص من الأنظمة الشمولية
أما الكاتب الاعلامى “حمدى الكنيسى”فيؤكد أن ثورة 25 يناير ارتبطت بمصطلح الربيع العربى, وكانت فرصة حقيقية للتخلص من بعض الأنظمة الشمولية التى طال وجودها فى قمة الحكم, ومصر استطاعت إزاحة نظام مبارك, أما الجانب السئ للثورة أنها اتاحت الفرصة للجماعة الإرهابية الحصول على الحكم, وفوجئنا بالقوانين والقرارات المتضاربة التى أصدرتها الجماعة إبان حكمها بصورة كشفت الوجه الحقيقى لها, ووضعت مصر فى نفق مظلم ولولا ثورة 30 يونيو كنا مازالنا نعنى التبعات السيئة لتلك الفترة.
وتابع “الكنيسى” أن مصر استطاعت أن تنجو من المصير الذى تعرضت له بلاد أخرى مثل سوريا واليمن وليبيا، ورغم المشاكل الكبرى المتراكمة سياسياً على مستوى الداخل والخارج وفى الاقتصاد، فقد نجت مصر من الإخوان ومن مخطط الشرق الأوسط الجديد, وعلى مستوى مطالب الشعب التى خرج من من أجلها فأعتقد أنه تحقق قدر كبير من الاستقرار والعدالة الاجتماعية التى نادى بها الشعب يجرى العمل بشأنها وتتمثل فى الرعاية الصحية وحياة كريمة والمشروعات القومية..وان كان هذا يحدث ببطء نتيجه لأن التركة التى يحملها النظام الحالى كانت ثقيله, ونظراً إلى أن مصر تواجه مؤامرات داخلية وخارجية تحاول النيل منها، تأخر تحقيق الأهداف كاملة.
إنهاء التبعية
قالت د “كريمة الحفناوي” القيادية بالحزب الاشتراكي المصري، أن أهم ما حققته ثورة 25 يناير إنهاء حالة التبعية لأي دولة أخرى, ونجاح الدولة فى مواجهة الارهاب لافتة إلي أن انتشار الثقافة والتعليم الجيد وتجديد الخطاب الديني والقضاء علي الفقر والبطالة من خلال التنمية الحقيقية، كلها أمور تساعد علي القضاء علي الإرهاب.
وفيما يخص شعارات الثورة أوضحت أننا نجحنا فى صياغة دستور جديد للبلاد, دستور 2014 وهو ينص على العديد من المبادئ التى من شأنها تساهم فى تحسين مستوى معيشة المواطنين وهذا يعتبر انجازا كبيرا إلا أن هذه المواد الدستورية لم تترجم على أرض الواقع, فالدستور نص على العدالة الاجتماعية, وفي باب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أشار إلى وجود قوانين تضمن حق المواطن في العمل والتأمين الصحي والسكن والضرائب التصاعدية علي العمل، إلا أن البرلمان السابق طوال خمس سنوات ماضية لم يلتفت إليها، بعد الثورة الدستور نص على ميزانية 4% للتعليم الالزامى, و3% للصحة و1% للأبحاث من ميزانية الدولة، ولكن هذا لا يحدث, ولذلك نجد أن هذه الخدمات تقف محلك سر, حتى عندما تم صياغة قانون للتأمين الصحى الشامل وتم إقراره منذ 4 سنوات, للأسف لم يطبق الا فى محافظة واحدة فقط هى محافظة بورسعيد وبالتالى فمشكلة علاج غير القادرين لا تزال مستمرة.
وتستطرد “كريمة ” قائلة: إن خطة الدولة للأسف تتسم بالبطء الشديد وليس لديها أولويات حتى عندما اقرت برامج للحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة وحياة كريمة نجد أن هذه البرامج لم تساهم فى مكافحة الفقر, خاصة ان معدلات الفقر ارتفعت وفقا لارقام الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فهناك أكثر من 32 مليون فقير, وفى الوقت نفسه نجد ان المستفيدين تكافل وكرامة 3 ملايين مواطن أين الباقى ؟!, وخطة الدولة للقضاء على العشوائيات نجد انه تم الاكتفاء بانشاء مدينة الاسمرات رغم ان هذه المدينة غير كافية لاحتواء كل العشوائيات فى مصر.
وبالنسبة للمحليات رغم ان الدستور نص على اللامركزية فى المجالس المحلية وللاسف منذ 10 سنوات لا توجد مجالس محلية رغم انها تقوم بتنفيذ التشريعات والقوانين وتقديم الخدمات, والرقابة الشعبية على السلطة التنفيذية الآن ان القانون لم يصدر حتى الآن..
قانون العمل والأحوال الشخصية ..البطالة والغلاء التعليم والصحة..كلها أمور لاتزال تحتاج الى إصلاح وإعادة نظر لاحداث تحسن حقيقى فى الاحوال المعيشية للمواطنين, ولذلك يجب ان يكون لدى الحكومة اولويات لصالح الشعب الفقير,لا يعقل ان نهتم ببناء البنية التحتية ونترك بناء الانسان, فبناء البشر أهم من بناء الحجر, وفيما يخص تصريحات وزير المالية الخاصة بعدم وجود ميزانية تكفى الانفاق على الخدمات الاساسية شددت على ضرورة الاعتماد فى الدخل القومى على الانتاج لافتة إلى أن جائحة كورونا كشفت أن الانتاج المحلى والاكتفاء الذاتى هو السبيل للخروج من الأزمة, أما القطاع الخدمى مثل أرباح السياحة أو قناة السويس والطيران وغيرها هذه القطاعات رغم أهميتها الا انها توقفت تماما وانهارت بسبب الجائحة, وبالتالى يجب إعادة النظر والاعتماد على الانتاج بحيث يكفى البلد والباقى نقوم بتصديره.حتى نضمن موارد للبلاد نستطيع من خلالها حل الازمات الداخلية وحل مشكلات المواطنين.
أهداف نبيلة
فيما أكد د”طارق فهمى” أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، اننا لم نحسم بعد موضوع ثورة يناير ولا يزال هناك جدل عليها: هل هى كانت ثورة حققت مزايا ايجابية أم إنها فشلت فى تحقيق هذا نتيجة سطو جماعة الإخوان الإرهابية على الحكم وتحويل مسار الثورة بصورة أو بأخرى.
وأوضح أن هناك تأكيدات مباشرة منها أن الدستور الحالى اعترف فى مقدمته الأولى بأنها كانت ثورة, والأمر الأخر أن هذه الثورة جاءت بعد حالة من عدم الاستقطاب السياسى تسبب فيه “مبارك” نتيجة فشله فى ادارة البلاد خلال العشر سنوات الأخيرة من حكمه, الثورة أهدافها نبيلة, ولكنها وقعت فى أخطاء وقت قيامها منها عدم وجود قيادة للثورة ورموز, وبالتالى حينما حكم البلاد المجلس العسكرى لم يكن يعمل بالسياسة وبالتالى حدثت العديد من الامور متعلقة بنمط الاداة للدولة, وسلمت الثورة حكم مصر لجماعة الاخوان، والسنة التى حكمت فيها الجماعة كانت القضية ليست فى الحفاظ على الثورة لان الثورة نفسها سرقت نتيجة عدة اعتبارات متعلقة بأداء القوى السياسية وفشلها فى التعامل مع جماعة الاخوان وتصميم الجماعة على فكرة المغالبة لا المشاركة، وكان لابد من تصحيح مسار الثورة, ولكن هذه الثورة تؤكد بعض الأمور الهامة منها أن الشعب المصرى يبهر دائما العالم بقدرته على التغيير عندما يريد، وبالتالى تبقى الثورة ملهمة لهذا, فالشباب قادر على التغيير, توثيق الثورة نفسه قام به المجلس العسكرى, وفى ذكرى الثورة نتمنى انه يتم نشر الحقائق على الأرض، خاصة ان تاريخ الثورات غير مرتبط بافراد فلابد من معرفة الحقائق كاملة.
واشار “فهمى” إلى أنه بعد مرور عشر سنوات على الثورة لابد أن نتساءل: ماذا بعد عشر سنوات خاصة أنه حدثت ثورة أخرى صححت المسار وبنت عقدا اجتماعيا وسياسيا، فهل هذا العقد مازال قائما حتى الآن أم لا؟, هناك من يقول ان البلاد لا تزال مهددة بمخاطر تتطلب الحفاظ على روح هذه الثورة, والرأى الثانى يرى اننا نحتاج الى بناء مسار آخر احتفالا بـ 30 يونيو وبالتالى الغت ثورة 30 يونيو ثورة 25 يناير, فى حين انهما ثورتان دستور البلاد اقرهما ولابد من استلهام روح الثورتين.
وأكد أنه بعد عشر سنوات وقيام ثورتين لابد أن يشعر المصريون بحجم التغيير الحادث فى البلاد, فرغم أن البلاد تنعم باستقرار أمنى واستقرار سياسى نتيجة التغيير فى المجالس النيابية وبناء دستور, لكن بعد 10 سنوات يجب أن تكون هناك فعالية للمؤسسات ومجلس نيابى قوى, ويكون هناك أولويات للساحة السياسية, الأمر الثانى لابد أن نعى أنه مازال الخطر قائما سواء خطر جماعة الإخوان الارهابية والقضية ليس ايقاف العمليات الإرهابية فى سيناء, فلابد أن تستمر مواجهة هذا الخطر, الامر الثالث لابد من تقليل العبء على المصريين بعد 10 سنوات التى تعانى من وضع اقتصادى, وبالتالى لابد من تخفيف العبء ويشعرون بقيمة ما تقوم به الدولة من انجازات, فى 25 يناير كان الناس لديها طموحات سياسية, الآن الناس لديها طموحات اقتصادية الناس تعيش كويس, ولكن فى ظل الازمة الاقتصادية وأزمة كورونا وتداعياتها لابد من ان تهتم الحكومة المقبلة بصياغة عقد اجتماعى وسياسى جديد, ولابد من تخفيف العبء على المصريين.
تغيير رأس الحكم
أما د”عاصم الدسوقى” ان ثورة 25 يناير 2011 لم تحدث تغييرا جذريا في المجتمع أو في نظام الحكم، وأهم إنجازاتها تغيير رأس النظام لكن بقيت فلسفة النظام كما هى منذ أن وضعها السادات حيث انتهى دور الدولة الاقتصادى والاجتماعى وعاد رأس المال للحكم.
تصحيح مسار الثورة
قال د.جمال شقرة ” مستشار رئيس جامعة عين شمس للشئون السياسية والاستراتيجية وأستاذ التاريخ الحديث والمعاصر” ان الفترة التى سبقت ثورة 25 يناير كانت تمثل مخاضا ثوريا وكان واضحا أن مصر مقبلة على ثورة لا محال نظرا لتراكم المقدمات التى أدت الى قيامها، فالأزمات التى كانت قبل الثورة كانت واضحة خاصة بعد تراجع أداء الرئيس حسنى مبارك وأزمة الطبقة الوسطى واتساع معدل الفقر فى المجتمع بالاضافة الى البعد السياسي المتمثل فى دور جماعة الاخوان وتغلغلهم فى النقابات والمؤسسات المختلفة أيضا أشيع مسألة التوريث وكل هذه الأوضاع أدت الى عدم الاستقرار السياسي.
وأضاف ان ثورة 25 يناير كانت فاتحة ومقدمة لتغيير فى النظام السياسي خاصة أنها لم تكن لها قيادة حقيقية وكانت انفجارا شعبيا أطاح بالرئيس مبارك، كما أن من رحم التغيرات التى وقعت فى 25 يناير جاءت ثورة 30 يونيو لتصحيح مسار الثورة التى خطفها جماعة الاخوان، كما انها فتحت الأبواب لتغيير جذرى فى أوضاع المجتمع المصري ..
موضحا ان من ضمن التغيرات التى حدثت من الناحية السياسية، إنشاء المجلسين “البرلمان بغرفتين” والتصويت على المستحقات الدستورية ونظام الفصل بين السلطات الأمر الذى أدى الى حراك سياسي وتغيير سياسي جديد مغاير للنظام السياسي الذى عاشته مصر خلال ال 10 سنوات الأخيرة من حكم مبارك، اما من الناحية الاقتصادية فحدثت تغيرات تتمثل فى ان يكون لدينا لأول مرة رؤية مستقبلية للأوضاع التى نعيشها من خلال رؤية الرئيس السيسي التى تتطلع الى أحداث تغيير شامل على كل المستويات والقطاعات.
ولفت شقرة ، الى ان هناك تحديات تواجه الدولة المصرية خلال الفترة القادمة أبرزها مقاومة الارهاب والفساد وإحداث تغيير جذرى فى المحليات وتولى الشباب مناصب بها، متوقعا بناء مصر حديثة وأن تعود إلى مكانتها بين الدول.
إنجازات عديدة
وقال د.محمد زكى “عضو المجلس الأعلى للثقافة وعميد كلية الآداب جامعه طنطا سابقا” ان هناك إنجازات كثيرة حدثت خلال الـ10 سنوات التى أعقبت ثورة 25 يناير من ضمنها اعلان الأجهزة الرقابية محاسبة كل من يتولى منصب واستجابة لشكاوى المواطنين، الأمر الذي يسير فى اتجاه الدولة لمحاربة الفساد المستشرى طيلة السنوات الماضية.
وأضاف أن الاهتمام بالمشروعات القومية مثل مشروع تنمية اقليم قناه السويس من قبل الرئيس السيسي يعنى توافر الارادة السياسي لإحداث تنمية اقتصادية حقيقية، كذلك العمل على زيادة الاستثمارات مع دول العالم ليس العربية فقط ولكن الأوروبية والأمريكية، كما تعد مشروعات الطرق والطاقة من الانجازات التى حدثت عقب الثورة وثمتل نقلة لمصر، معتبرا ان ما يحدث من مشروعات قومية يعد خطوة نحو تحول مصر الى دولة من دول العالم الأول.
مطالبا الدولة العمل خلال الفترة المقبلة على وضع قوانين من شأنها انها تخدم المواطن وترفع من مستواه الاجتماعى والمعيشي ومستوى الدخل، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الموارد وان يكون الشعب هو المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية وهذا يعتبر خطوة هامة على نجاح الثورة.
حقوق الإنسان
قال د.عمرو ربيع هاشم “أستاذ العلوم السياسية وخبير استراتيجي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام” أنه على الرغم من المكاسب التى حققتها ثورة 25 يناير والتى من ضمنها إجراء انتخابات وتصويت المصريين بالخارج والتعبير عن آرائهم إلا أنه حدث تراجع على مستوى العديد من المجالات الأخرى منها ارتفاع معدلات الفقر والغلاء وزادت نسب البطالة بشكل كبير فى المجتمع المصري، وذلك حسب البيانات الرسمية الواردة من جهاز التعبئة العامة والإحصاء كذلك تراجع سعر الجنيه وزاد حجم الدين الخارجى بشكل كبير فبعد ان كان 20 مليار دولار أيام الثورة بلغ الآن 110 مليارات دولار.
مطالبا الدولة خلال الفترة المقبلة بوضع خطة معلنة والتخلص من نظام إدارة “يوم بيوم”، كذلك التعامل مع الملفات الداخلية مثل التعليم والصحة بشكل أكثر أولوية لتحقيق طفرة فى هذه المجالات بالاضافة الى الاهتمام بملف حقوق الانسان والحريات.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق