“الحديد والصلب “قلعة صناعية تمتلك مقومات الاستمرار والتطوير:نواب التجمع يطالبون بوقف قرار التصفية وتشكيل لجنة تقصي حقائق

361

تقدم عاطف مغاوري، نائب رئيس حزب التجمع، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، بطلب إلى رئيس المجلس بتشكيل لجنة تقصي حقائق من نواب البرلمان بخصوص موضوع تصفية شركة الحديد والصلب تطبيقا لنص المادة 135 من دستور 2014،والتي تنص على أنه “لمجلس النواب أن يشكل لجنة خاصة أو يكلف لجنة من لجانه بتقصى الحقائق في موضوع عام أو بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية أو الهيئات العامة أو المشروعات العامة وذلك من أجل تقصى الحقائق في موضوع معين وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية أو الإدارية أو الاقتصادية أو إجراء تحقيقات في أي موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها ويقرر المجلس ما يراه مناسبًا في هذا الشأن وللجنة في سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله وعلى جميع الجهات أن تستجيب إلى طلبها وأن تضع تحت تصرفها ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك وفى جميع الأحوال لكل عضو في مجلس النواب الحق في الحصول على أي بيانات أو معلومات من السلطة التنفيذية تتعلق بأداء عمله في المجلس”.

وتضمن الطلب المقدم الى رئيس مجلس النواب، المستشار حنفي الجبالي، أن وزارة قطاع الأعمال  كانت قد أعلنت أن الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب أقرت في 11 يناير الماضي برئاسة المهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، تصفية الشركة بحجة فشل محاولات كثيرة للإصلاح ووقف نزيف الخسائر حيث بررت لقرارها بكون الخسائر المرحلة للشركة قد بلغت في 30 يونيو الماضي حوالي 8,5 مليار جنيه، ولما كان القرار الصادر من الجمعية العامة غير الاعتيادية بتصفية الشركة قد صدر متجاهلا كون الشركة تمثل إحدى القلاع الصناعية الوطنية العملاقة في منظومة الصناعات التحويلية والإستراتيجية كشركة متخصصة في إنتاج أكثر من 32 نوعاً من الحديد فضلاً عن أنها تمتلك من المقومات والأراضي غير المستغلة والعمالة المدربة والنادرة ما يؤهلها للنهوض، يضاف لما سبق حالة غياب المعلومات المدققة والرسمية التي تقدم عبرها الوزارة والشركة أدلة واضحة تبرر لقرار هدم وتصفية الصرح الصناعي أو تكشف عن طبيعة الدراسات الفنية التي تم تنفيذها والاستناد إليها، والتي أشارت لخيار التصفية كقرار وحيد وإجباري أو الكشف ـ في المقابل ـ عن مبررات تقاعس الوزارة والشركة عن عقد وإتمام تلك الدراسات الفنية المطلوبة كركن أساسي لا يجوز تجاهله عند اتخاذ قرار مصيري والتي تكشف عن مدي قدرة الشركة عن التعويض واستعادة الربحية والمنافسة السوقية ثانية .

وقال نائب التجمع إن قرار التصفية الذي كشفت عنه الوزارة قد تجاهل التصريح والإعلان عن أي جهود أو مخططات عمل لاستنهاض ودعم قدرات الشركة على تصحيح مسارها وتطوير أدواتها أو دعم موازنتها بغرض التغلب على معوقات عملها خصوصا في ظل تواتر معلومات وبيانات تشير للإدارة غير الرشيدة للشركة وعن عمليات تخسير متعمدة استمرت لسنوات تمهيدا للوصول لذلك القرار.

ومن جانب آخر، تقدم النائب أحمد بلال عن حزب التجمع، وعضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إلى رئيس المجلس بطلب مناقشة عامة بشأن قرار تصفية شركة الحديد والصلب، وذلك بعد تجميع توقيعات 20 عضو برلمان كما ينص دستور 2014 في المادة 132، واللائحة الداخلية لمجلس النواب في المادة 230.

وقال “بلال” أن شركة الحديد والصلب، تمثل إحدى القلاع الصناعية الوطنية التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية التابعة لوزارة قطاع الأعمال والتي تم إنشاؤها عام 1954 لاستغلال خامات الحديد في أسوان وتم بدء الإنتاج عام 1958 بتكنولوجيا ألمانية تطورت في الستينيات والسبعينيات بتكنولوجيا روسية وقد بلغ رأس مال الشركة المدفوع 1,9 مليار جنيه موزعاً على 976,872,278 سهم بقيمة اسمية للسهم  2  جنيه ودون أن تقدم الوزارة أدلة واضحة تبرر لقرار هدم الصرح الصناعي أو تكشف عن طبيعة الدراسات الفنية التي تم تنفيذها ، مخالفة بذلك كل التصريحات السابقة للعديد من كبار المسئولين في الدولة وفي الشركة حول خطط تطوير الشركة ورفض تصفيتها أو بيعها بالإضافة لمخالفتها لسابق التصريحات حول مقومات هذه الشركة التي شيدت على مساحة 3 آلاف فدان لتصبح قلعة صناعية عملاقة في منظومة الصناعات التحويلية والإستراتيجية كشركة متخصصة في إنتاج أكثر من 32 نوعاً من الحديد فضلاً عن أنها تمتلك من المقومات والأراضي غير المستغلة والعمالة المدربة والنادرة ما يؤهلها للنهوض.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق