البرلمان يصطدم بالحكومة بسبب تصفية الشركات الوطنية

استجواب وطلبات عاجلة ضد وزير قطاع الأعمال لوقف تصفية الحديد والصلب

550

هشام توفيق تعمد إفشال الشركة وصولا لقرار التصفية

مع انطلاق جلسات دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، اتخذت الحكومة عددًا من القرارات الاقتصادية الصادمة والتي وضعت البرلمان في مواجهة صريحة مع العمال، فهو الجهة الممثلة عن الشعب المصري وقضايا عُماله في المقام الأول..
وكان القرار الأول للحكومة – في اليوم التالي لبدء جلسات المجلس – تصفية شركة الحديد والصلب، إحدى أهم قلاع الصناعة المصرية وأكثرها حيوية وتشريد 7500 عامل، والتي تأسست منتصف الخمسينيات كأول مجمع صناعي متكامل لإنتاج الحديد والصلب في مصر والشرق الأوسط.. وقبل الحديد والصلب تمت تصفية مصنع سماد طلخا، وشركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار.. وبدلًا من الاستجابة لرؤية العمال المعتصمين في الشركتين حول إصلاح وتطوير شركاتهم، تم القبض على العديد منهم، كذلك تم الإعلان عن الاتجاه لطرح شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى للتداول في البورصة هذا العام، ثم انضم للركب مصنع الألومنيوم بنجع حمادي والذي يعاني من الانهيار بعد تعرضه لخسائر كبيرة نتيجة الارتفاع الكبير فى أسعار الكهرباء.
استجواب ضد الحكومة
قدم النائب مصطفى بكري، استجوابا إلى المجلس في دور انعقاده الجديد، حول مسئولية وزير قطاع الأعمال العام ودوره فى اتخاذ قرار تصفية شركة الحديد والصلب بحلوان ومدى خطورة ذلك على السلم الاجتماعي والاقتصاد المصري.
وقال بكري في استجوابه ضد وزير قطاع الأعمال: الشركة التى تأسست عام 1954 جرى تصفيتها بقرار غير منصف، وأن الوزير الحالى لم يزر الشركة حتى اليوم، وتعمد إفشال كافة خطط التطوير المقدمة ورفض إلزام شركة النصر لإنتاج الكوك بتقديم الفحم اللازم لإنقاذ شركة الحديد والصلب مما تسبب في تراجع إنتاجها بطاقة لا تزيد على 10%.
وأوضح أن الشركة لم تتوقف عن البحث عن سبل التحديث والتطوير كافة وقدمت حلولًا موضوعية تقضى بتشغيل الأفران إلا أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح أمام تصميم وزير قطاع الأعمال على تصفية الشركة لتلحق بالشركة القومية للأسمنت التى جرى تصفيتها في عهد الوزير الحالى.
ولفت الاستجواب إلى إن خطة الوزير بدأت بفصل المناجم والمحاجر عن الشركة وغير مجلس الإدارة لتحقيق ذلك، وهو أمر مثل خطورة كبيرة على مستقبل الشركة لكون هذه المناجم والمحاجر هى المصدر الوحيد والأساسى لخام الحديد، وهدمت شركة تضم 7500 من أمهر العمال والفنيين.
وكشف النائب: إنه سيقدم مفاجآت مهمة في الاستجواب توضح لماذا يسعى الوزير إلى بيع الحديد والصلب خردة، وبيع أراضيها لتصبح مساكن عقارية بدلًا من السعي لإصلاحها، على عكس توصيات القيادة السياسية بالاهتمام بالصناعة الوطنية المصرية والحفاظ على الشركات الكبرى وإصلاحها.
وجوب تدخل البرلمان
تقدم النائب ضياء الدين داود، بطلب إحاطة بشأن تصفية شركة الحديد والصلب موجه لرئيس الوزراء ووزراء قطاع الأعمال والصناعة والقوى العاملة.
وقال داود: كل صاحب ضمير حر أمام مسؤولية تاريخية للدفاع عن مقدرات هذا الوطن وأصوله الصناعية من فلسفة التصفية المقيتة التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة خلال آخر 30 عاما في الإجهاز على مقدرات الصناعة الوطنية.
وأضاف: يستوجب علينا كنواب للشعب من خلال السلطة التشريعية واختصاصاتنا الدستورية أن نوقف قرار الحكومة بالتصفية ومنح الفرصة للخيارت البديلة والتي درست لتطوير الشركة وخطوط الإنتاج.
مطالبًا بسرعة إحالة الطلب للجنة الصناعة لمناقشته بحضور الوزراء المختصين وممثلين للعاملين بالشركة وبعض ذوي الخبرة بصناعة الحديد والصلب.
أزمة مصنع الألومنيوم
وتقدم النائب سيد المنوفي بطلب إحاطة موجه لوزراء قطاع الأعمال والكهرباء والمالية، لإنقاذ مصنع الألومنيوم من الإنهيار بسبب تعرضه لخسائر كبيرة نتيجة الارتفاع الكبير فى أسعار الكهرباء.
وطالب النائب بالإسراع فى تدبير الموارد المالية لصرف الأرباح لعمال المصنع، مشيرًا إلى إن مصنع الألومنيوم يعد واحدًا من أحد أهم القلاع الصناعية التي أنشئت عقب دخول كهرباء السد العالي إلى صعيد مصر حيث تم التعاقد مع الاتحاد السوفيتي فى نوفمبر 1969 لتوريد المعدات والمستندات الفنية والخبرة اللازمة لإقامة مصنع متكامل للألومنيوم على مساحة 5000 فدان بطاقة إنتاجية 100 ألف طن سنويا، ثم أضيف بروتوكول توسعات جديد بطاقة إنتاجية 66 ألف طن سنويا مؤكداً ان مصنع الألومنيوم نجع حمادي هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط حيث وصل إنتاجه إلى 320 ألف طن بعد انتهاء تطوير الخلايا عام 2010 ولكن يمر حاليا بظروف ومشكلات تتطلب التدخل السريع والحاسم من الحكومة.
وفى مقدمة هذه المشكلات ارتفاع أسعار الكهرباء، داعيًا الحكومة للتفكير في القضية ووضع الخطط العاجلة التي تكفل استغلال خام الألومنيوم فى الصناعات المصرية من خلال إنشاء مجموعة من صناعات الألومنيوم داخل شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادى يكون منها صناعات مخصصة للتصدير لمختلف أسواق العالم خاصة الاسواق العربية والافريقية، داعيًا لتشكيل لجنة وزارية للقيام بزيارة لشركة مصر للألومنيوم لتفقدها على الطبيعة وعقد لقاءات مع رئيس مجلس إدارة الشركة وجميع القيادات والعاملين بهذا الصرح الصناعي الكبير، واتخاذ قرارات عاجلة لتخفيض أسعار الكهرباء.
تجدر الإشارة إلى أنه يعمل بهذا المصنع ما يزيد على عشرة آلاف عامل، يقيم معظمهم في مدينة سكنية ملحقة بالمصنع تحتوي على الخدمات الأساسية، كالمدارس والمستشفى والنادي الرياضي ويقوم المصنع على إنتاج وتصنيع وتسويق وتوزيع معدن الألومنيوم ومستلزماته وسبائكه ومشتقاته ومشغولاته فى الداخل والخارج، ويتضمن وحدات رئيسية تشمل عنابر الإنتاج والمسابك الكهربائية والدرفلة، بينما تشمل وحدات إنتاج الخامات الرئيسية وحدات تحميص الفحم ووحدات إنتاج البلوكات الكربونية، كما توجد وحدات للخدمات الإنتاجية ووحدات الخدمات.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق