EBE_Auto_Loan

رفض شعبي لتصفية قلعة الحديد والصلب

556

عمال الشركة يستغيثون بالرئيس: الشركة واجهت تخسيرا متعمدا
عزل مجالس الإدارات التى رفضت تصفية الشركة
رئيس الشركة الأسبق: تعنت في توريد الفحم وتصديره للخارج
تجاهل تام لخطط التطوير والإصرار على قرار التصفية
إهمال استغلال ميزة الشركة بامتلاك مناجم حديد.. بل وفصلها عن الشركة

لم تصل شركة الحديد والصلب، إلى قرار التصفية الذي استنكره جميع المهتمين بالصناعة، ومعظم فئات الشعب، إلا بعد تخسير متعمد على مدار عقود متتالية، فالشركة الأضخم في الشرق الأوسط وإفريقيا، تمتلك جميع مقومات النجاح، ولكن إهمال تطويرها وسطوة رجال المصالح وتعاقب إدارات غير كفء على الشركة، أوصلها إلى هذا المصير، وعلى الرغم من وجود العديد من خطط التطوير وبعضها لن يكلف ميزانية الدولة جنيها واحدا، والنداءات الكثيرة بضرورة استغلال الميزة التى تمتلكها الشركة دون غيرها وهو وجود مناجم الحديد والصلب، إلا أن وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق تغاضى عن كل ذلك، وقرر اتخاذ الطريق الأسهل، وأعطى الضوء الأخضر للجمعية العمومية الغير العادية لتصفية الشركة الوطنية.

عمال الحديد والصلب يستغيثون بالرئيس: الشركة واجهت تخسيرا متعمدا ومستعدون لإنقاذها
أرسل العاملون بالشركة، والذين يصل عددهم إلى حوالي 7100 عامل، استغاثة لرئاسة الجمهورية، للمناشدة باستمرار عملها ومنع تصفيتها، وتطويرها لجعلها الكيان الأكبر في الشرق الأوسط لصناعة الحديد والصلب، ولما له من دور قومي ووطني لا ينكره أحد.
وقال العمال في استغاثتهم، والتي حصلت “الأهالي”، على نسخة منها، إنه لا يخفي على أحد أهمية شركة الحديد والصلب منذ نشأتها فهي قلعة الصناعات الثقيلة، موضحين أنه بداية من عام 2012 بدأت الشركة في الخسارة، وذلك لعدم تشغيلها بالكم الاقتصادي للتشغيل نتيجة لعدم وجود فحم الكوك بالكمية الأزمة، وكذلك افتقاد معدل التوريد المنتظم للتشغيل.
وتابعت استغاثة العمال، أنه في عام 2016، وأثناء فتح المظاريف المالية للتطوير، طلبت الشركة القابضة إدخال نظام النقاط المرجحة، في مناقصة التطوير بالمخالفة لكراسة الشروط، والتي كانت سببا في الغاء المناقصة، حيث تم تمرير الغاء المناقصة بتعليمات من وزير قطاع الأعمال، في جلسة 18 أغسطس 2018.
وجاء باستغاثة العمال، أنه قام بزيارة الشركة عدد من الخبراء من مجموعة أولوي الروسية، لبحث التطوير، وتم عمل خطة للتطوير، إلا أنها قوبلت بالرفض، فضلا عن أن جميع الاجتماعات التي تمت من أجل تطوير الشركة وتحديد مصيرها ومدى إمكانية نجاحها، كان القائمون عليها من خارج الشركة، وغير متخصصين في صناعة الحديد والصلب من خامات المناجم، في حين أنه لم يقم الوزير بزيارة الشركة ولو مرة واحدة منذ توليه للوقوف على أرض الواقع بنفسه، في حين أن لجنة الصناعة بمجلس النواب، قامت بعمل زيارة ميدانية وقدمت تقريرا وافيا عن الشركة لاستمرارها وعمل التطوير والتحديث لها، كونها أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وأكدت الاستغاثة، أن جميع تصرفات شركة النصر لصناعة الكوك في عدم الوفاء بانتظام توريدات فحم الكوك، لضمان استمرارية التشغيل، كانت بتعليمات شفوية من الشركة القابضة.
وأضافت الاستغاثة، أنه عندما قوبلت تعليمات وزير قطاع الأعمال للشركة القابضة، بإصدار قرار من مجلس إدارة شركة الحديد والصلب، بفصل المناجم والمحاجر عن الشركة الأم حيث كان الرفض بالإجماع هو قرار مجلس الإدارة بجلسة 14 سبتمبر 2020، قام الوزير باستدعاء رئيس الشركة القابضة ورئيس مجلس إدارة شركة الحديد والصلب والعضو المعين، وأعطى الوزير أوامره بعمل تشكيل جديد لشركة الحديد والصلب في أقرب وقت.
واستطردت الاستغاثة، أنه تبين للجميع النوايا، ووجود إسراع في إفشال شركة الحديد والصلب، رغم وجود عروض التطوير، وعروض توريد فحم الكوك، مؤكدين، أنه من كل الأحداث التى مرت بها الشركة خلال الفترات الماضية وعروض التطوير التى لن تكلف الدولة أية أعباء مالية، متسائلين ” هل من الطبيعي أن نشرد العمال ونقوم باقتراض 2 مليار جنيه لصرف تعويضات لهم، حيث انه من باب أولى أن نصرف جزءا من هذا المبلغ لإقامة الشركة من عثرتها، إلا أنها واجهت تخسير متعمد، مطالبين في استغاثتهم بسرعة التدخل لوقف وإلغاء قرار الجمعية العمومية المنعقدة في 11 يناير 2021، والتى قررت بيع أراضي وتصفية شركة الحديد والصلب، مؤكدين ان كل العمال والفنيين والمهندسين على أتم استعداد بالنهوض بالشركة إذا توافرت أقل الإمكانيات لإنقاذها.

رئيس الشركة الأسبق: واجهنا تعنتا غير مفهوم في توريد فحم الكوك وتم إلغاء مناقصة التطوير بعلم الوزير

تعتبر الأزمة الأساسية التى واجهت شركة الحديد والصلب تتمثل في نقص إمدادات فحم الكوك، والتى تعتبر العنصر الأساسي لتشغيل الأفران العالية للشركة حيث تم ذلك وفقا لما أكده سامي عبدالرحمن، رئيس شركة الحديد والصلب الأسبق، بناء على تعليمات شفهية من رئيس الشركة القابضة، مضيفا أنه للوصول إلى الطاقة الانتاجية للشركة، لإنتاج 1.2 مليون طن في السنة، فإن هناك عددا من المتطلبات، وعلى رأسها، توفير 2.3 مليون طن خام الحديد سنويا، وتوفير ما يوازي 1.6 مليون طن فحم الكوك سنويا، وأيضا 1.450 مليون طن سنويا من حديد الزهر، وكذلك 1350 مليون طن من الصلب السائل، حيث أن توفير فحم الكوك هو مرتبط بما يتم توريده من شركة النصر لصناعة الكوك، وإمكانياتها الحالية حيث تم تصميم شركة الكوك لكي تعمل بأربع بطاريات يعمل منها إثنتان فقط البطارية الأولى بطاقة انتاجية 250 ألف طن في السنة، والبطارية الرابعة بطاقة إنتاجية 360 ألف طن في السنة، حيث أن الشركة تم تصميمها لتنتج حوالي 1776 ألف طن سنويا، ولكنها لا تتتج إلا 600 ألف طن فقط.
وقامت شركة الكوك بعمل مناقصة للبطارية رقم 3 والتى تنتج 560 ألف طن سنويا لرفع كفاءتها، إلا أنه بعد عمل المناقصة ودراسة الجدوى، بجامعة القاهرة، وتوقيع العقد بتاريخ 31 مايو 2018، بين شركة النصر لصناعة الكوك وشركة أوكرانية لتنفيذ إنشاء البطارية رقم 3، ولكن لأسباب غير مفهومة لم يتم تفعيل العقد.
وأضاف رئيس الشركة الأسبق، أن شركة الحديد والصلب لم يكن متاحا أمامها إلا 600 ألف طن فحم سنويا فقط، وهو انتاج شركة النصر لصناعة الكوك، والتى كانت تقوم بالتصدير في فترات عديدة وتضع عراقيل أمام شركة الحديد والصلب بضرورة دفع المديونيات وقيمة الصفقة أولا لكى يتم توريد الصفقة، مؤكدا أن مشكلة شركة الحديد والصلب الرئيسية هي قلة توريد فحم الكوك، وعدم وجود احتياطي استراتيجي من الفحم في الشركة، وجميع السؤولين يعلمون بذلك، حبث قامت شركة الكوك بعمل عقد لتصدير الفحم دون اعتبار لاحتياج شركة الحديد والصلب لتشغيل الأفران، على الرغم من أنها أنشئت خصيصا لهذا الأمر، وفي العام المالي 2017 / 2018، تم تسديد مليار جنيه لشركة الكوك من المديونيات المتأخرة، ولكنه ابتدأ من شهر إبريل 2018، كان هناك تعنت كبير جدا في توريد فحم الكوك، والمطالبة بتسديد كامل الدين القيم أولا،
وقد أدى ذلك إلى أضرار كبيرة للأفران العالية بشركة الحديد والصلب، حيث أنها أنشئت لتعمل بصورة مستمرة دون توقف، ونتيجة للأحداث السابقة فكان هذا في غاية الصعوبة، حيث أن عدم انتظام التشغيل أدى إلى تهالك المعدات، وكان لذلك تأثيرات سلبية على غلايات المحولات الأكسجينية بالشركة.
وأكد “عبد الرحمن”، أن أهم عنصر في إنتاج الشركة غير متوفر، وهو توفير فحم الكوك، فضلا عن إلغاء مناقصة تطوير الشركة دون إبداء أية أسباب، فضلا عن وقف عمل المحولات الأكسجينية رقم 2 ، 3 بحجة عدم الملاءمة البيئية.

إهمال متعمد لخطط التطوير

الشركة تقدمت لها العديد من خطط التطوير والتي ظلت معظمها حبيسة الأدراج، والتركيز على هدف واحد وهو التخلص منها بحجة مديونياتها الكبيرة وخسائرها الباهظة، حيث تعتبر أخر هذه الخطط، هي التي قام رؤساء القطاعات ورئيس اللجنة النقابية في 27 ديسمبر الماضي بوضعها، انقسمت إلى ملامح قصيرة المدى للتطوير وأخرى ذات وقت زمني طويل من أجل التطوير، حيث تضمن التقرير، والذي أعده أكثر من 20 رئيس قطاع وعضو مجلس إدارة ورئيس اللجنة النقابية نقاطا رئيسية للتطوير انطلاقا من إنتاجها المتميز وقدراتها ومسئوليتها الاجتماعية والقومية.
وجاء بالتقرير، أن شركة الحديد والصلب المصرية تعتبر الشركة الوحيدة في مصر التي تنتج الصاج الذي تستخدمه جميع شركات المقاولات في المنشآت المعدنية، ولا بديل لهذا الصاج إلا الاستيراد من الخارج، مضيفين أن الشركة تمتلك الشركة 4 محطات أكسجين، تعمل حاليًا واحدة فقط منها، وتمد المصانع ومستشفيات وزارة الصحة بغاز الأكسجين، مما كان له الأثر في مساعدة الدولة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، بالإضافة لإنتاج غازات أخرى مثل الأرجون والنيتروجين.
واستطردت خطة التطوير، أن شركة الحديد والصلب هي الوحيدة في مصر التي تستخدم تكنولوجيا الأفران العالية، وتعتمد فى تشغيلها على خام الحديد المستخرج من المناجم، حيث يوجد في المناجم رصيد استراتيجي من خام الحديد يقدر بـ ٢٠٠ مليون طن، وفي المقابل فإن جميع الشركات العاملة في مجال الحديد والصلب في مصر تعتمد على الخردة المستوردة ومكورات الحديد المستوردة، حيث تتعرض الخردة المحلية والمستوردة لنضوب الكميات وارتفاع أسعارها بصورة متصاعدة، وكذلك مكورات الحديد مما يؤكد على ضرورة استمرار الشركة لحماية الاقتصاد القومي.
وقال التقرير إن الشركة تمتلك مقومات نجاح كبيرة وفرص استثمارية عظيمة ما جعلها جاذبة لاستثمارات، ومنها عروض شركات: “ALLWE الروسية بمشاركة الهيئة العربية للتصنيع”، وكذلك عرض شركة فاز ماش الأوكرانية، عرض شركة ميت بروم الروسية بالشراكة مع وزارة الإنتاج الحربي، عرض شركة MEC بتمويل من مجموعة شركات الجارحي، عروض توريد فحم الكوك من شركات عدة مقابل منتجات تامة ومختلفة النوع، مع تسهيلات في التوريد والتمويل مثل عرض شركة WNW للتوريدات”، وقد وضع التقرير حلولا لأزمات الشركة تبدأ بسداد المديونية من خلال التصرف في بعض ممتلكاتها غير المستغلة من أصول وأراض وشقق وفيلات وهو ما تم اتباعه من قبل في تسوية مديونيات مع البنوك والشركات.
وقد شملت على خطة لتقليل الخسائر بنسبة 50 % وتتكلف 320 مليون جنيه، حيث تشمل، استمرارية العمل في خطوط الإنتاج المختلفة بالوضع الحالي دون توقف مع الأخذ في الاعتبار الصيانة الدورية الضرورية، فضلا عن إمداد الشركة بما لا يقل عن 700 طن من فحم الكوك يوميا لتشغيل الفرن العالي الرابع ومحول الأكسجين دون توقفات بتكلفة 90 مليون جنيه شهريا، تدبير 30 ألف طن فحم كوك كمخزون استراتيجي بتكلفة 150 مليون جنيه، وكذلك سرعة طرح مناقصة لاستكمال الأعمال في غلاية المحول رقم 3 بتكلفة 80 مليون جنيه والهدف رفع القدرة الاستعابية للزهر المنتج من الفرن العالي الرابع وتقليل التوقفات ولتكون بداية التشغل للفرن الثالث باكمل طاقته وتستغرق الأعمال من 6 إلى 9 أشهر.
حيث تضمنت الخطة قصيرة المدى، ضرورة وضع يمكن أن تصل فيها الشركة إلى نقطة التعادل بين المصروفات والإيرادات خلال 3 سنوات بتكلفة تصل إلى مليار جنيه مع استمرار خطوط الإنتاج في التشغيل بجميع المراحل، حيث شملت فيما يخص قطاع التلبيد، تحديث خط الشحن الثاني بعنبر الشحن، وتحديث ماكينتين تلبيد بمشتملاتهما بتكلفة 180 مليون جنيه، وكذلك في قطاع الأفران العالية، تعتمد الخطة على تطوير وتحديث شامل للفرن العالي الرابع لأنه يحتاج إلى عمرة جسيمة من الدرجة الأولى بتكلفة 480 مليون جنيه، وأما في قطاعات الصلب، قطاعات الصلب فسيتم تطوير غلاية المحول رقم 2 بتكلفة 120 مليون جنيه، تطوير وحدة الصب المستمر الرابعة بتكلفة 250 مليون جنيه، تحديث عمرة للخلاط رقم 1 بتكلفة 12 مليون جنيه.

وقفات احتاجية للعمال للمطالبة بإلغاء قرار التصفية

نظم العاملون خلال الأيام الماضية، عددا من الوقفات الاحتجاجية، بمقر الشركة، اعتراضا علي قرار الجمعية العمومية للشركة بغلق وتصفية المصانع، حيث تجمع العمال أمام مبنى الإدارة، مطالبين بإلغاء قرار التصفية، حيث رافعين لافتات تندد بقرار الجمعية العمومية، ومطالبين يبحث سبل تطوير الشركة، والتي تعد قلعة الصناعة في الشرق الأوسط، وضرورة حسن استغلال ما تملكه من إمكانيات تمكنها من الصمود.
بدات الوقفات بالوردية الثالثة يوم الأحد الماضي، تبعتها الورديات الأخري، وذلك في ظل تفاوض من رئيس النقابة العاملة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية مع العمال لإعطاء وقت للتفاوض للتراجع عن هذا القرار، حيث ردد العاملون هتافات منددة بالقرار ومطالبة وزير قطاع الأعمال بالنظر إلى الدور الوطني للشركة، فضلا عن مصالح العمال والذي يصل عددهم إلى 7100 عامل، حيث كانت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية، برئاسة المهندس محمد السعداوي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، قد قررت تصفية شركة الحديد والصلب بعد 67 سنة، والتي تأسست الشركة عام 1954.

الحديد والصلب فى سطور:
* بدأ التفكير لأول مرة فى إنشاء مجمع الحديد والصلب عام 1932 أثناء الاحتلال الإنجليزي لمصر، وبعد تولي الرئيس محمد نجيب، مقاليد الحكم فى البلاد، أراد تنفيذه على أرض الواقع، لكن لم ينفذ على أرض الواقع، فجاء عبدالناصر وبدأ فى استخراج الخرائط والرسومات الهندسية، ومطالعة المنطقة وإجراء المسح الجيولوجي والهندسي لمنطقة التبين جنوب حلوان، بمساحة 3000 فدان.
* فى 14 يونيو عام 1954، أصدر جمال عبد الناصر، مرسومًا جمهوريًا بالإعلان الرسمي عن تأسيس الشركة فى منطقة التبين بمدينة حلوان، كأول مجمع متكامل لإنتاج الصلب فى العالم العربي برأسمال قدره 2.1 مليون جنيه، موزع على أسهم يمتلكها الشعب، قيمة السهم 2 جنيه، يسدد بالقسط خلال عامين.
* تبلغ مساحة مجمع الحديد والصلب 2500 فدان، وكذلك مدينة عمالية قبل أن يتم بيعها، ومسجد ووحدة صحية ونقطة إسعاف وشرطة على مساحة 500 فدان، وتم ربط ميناء الدخيلة بمجمع الحديد والصلب لتوريد فحم الكوك ومنتجات التصنيع، باستخدام خطين متوازيين للسكك الحديدية، الأول يربط ميناء الدخيلة بالمجمع فى التبين، والثاني يستخدم فى توريد خام الحديد من الواحات البحرية إلى مجمع الحديد والصلب فى منطقة التبين. وتم إنشاء المصانع الغلايات فى مصانع شركة “المراجل البخارية”.
* مع عمليات التطوير المستمرة، وانخراط العمال المصريين فى العمل والصناعة، زاد الإصرار والتحدي، فعرض الرئيس الراحل عبد الناصر على الروس تطوير المجمع، فأدخلوا توسعات على خطوط الإنتاج ومربعات الصب، وأفران الصهر، والأبراج؛ فزاد الإنتاج من 300 ألف طن سنويًا إلى 1.5 مليون طن أواخر الستينيات، وتميز إنتاج المجمع بمنتج مشكل صلب، وألواح، وقضبان، وفلنكات حديدية وبلنجات القطارات، بالإضافة إلى الزوايا والكمرات والستائر الحديدية وأنابيب ومستودعات البترول، إضافة إلى مساهمته الكبيرة فى تصنيع منتجات السماد الفسفوري.
* لم يأت شهر نوفمبر من عام 1957 حتى كانت الأفران الكهربائية الخاصة بصهر الحديد قد بدأت أعمالها بالفعل، وفى 27 يوليو 1958 افتتح عبد الناصر الشركة الوليدة لتبدأ الإنتاج فى نفس العام باستخدام فرنين عاليين صُنعا بألمانيا، (وقد تمت زيادة السعة الإنتاجية للمجمع باستخدام فرن عالٍ ثالث صناعة روسية عام 1973، لحقه الفرن الرابع بغرض زيادة إنتاج الشركة من الصلب عام 1979)، ليضم المجمع بذلك أربعة أفران عالية.
* خلال العقود الأخيرة تعرضت الشركة لمزيد من الإهمال حتى تراكمت الديون، وأصبح التطوير أمرا سيكبد الشركة أموالا طائلة، فضلا عن المنافسة الشرسة من شركات القطاع الخاص، وإعطاء رخص صناعية لإنتاج الحديد والصلب، لرجال أعمال ومستثمرين محليين وأجانب.
* دورة الانتاج داخل الشركة مقسمة لأربع مراحل، الأولى هى استخراج الخامات، من مناجم الواحات البحرية، والمرحلة الثانية هي مرحلة التلبيد، والتي يُخلط فيها الخام بفحم الكوك والحجر الجيري والدولوميت والماء وتسخينه للتخلص من الشوائب.
وأما المرحلة الثالثة، فهى مرحلة إنتاج الزهر، حيث يتم فيها اختزال خام الحديد وتركيزه عن طريق استخدام فحم الكوك والغاز الطبيعي بواسطة الأفران العالية، وفى المرحلة الرابعة يتم وضع الحديد الزهر فى المحولات الأكسجينية وضخ الأكسجين فى المحولات لأكسدة الشوائب وتحويل الزهر إلى الصلب.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق