ندوة ثقافية تناقش دور الحرف اليدوية في تنمية المرأة الفقيرة بالصعيد

130

 

كتب:سويفى رشدى

طالب الباحث أحمد عبد  المتجلي محامي الهيئة العامة لقصور الثقافة بضرورة فتح أسواق خارجية لتسويق المنتج المحلي للمنتجات والحرف اليدوية، ومواجهة الصعوبات الداخلية وأهمها الضرائب لتسببها في اغلاق العديد من ورش الحرف اليدوية جاء ذلك في ندوة “الحرف اليدوية ودورها في تنمية المرأة الفقيرة بالصعيد” ضمن ندوات قصر ثقافة ديروط الالكترونية عبر المواقع الالكترونية وشبكات التواصل ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، وخلالها ناشد الباحث رئيس الوزراء ووزير المالية بأهمية مراجعة قوانين الحرف اليدوية، وتفعيل دور الملحق العمالي بالخارج في ذلك، والاسراع بخطوات تحقيق استراتيجية مصر 2030م فيما يتعلق بأن الحرف اليدوية والتقليدية جزء أصيل ومكون هام من الاقتصاد المحلي والقومي.

 

أوضح الباحث أحمد عبد المتجلي أن المرأة لها علاقة قوية بالحرف اليدوية لأنها شريك أساسي في صناعتها، وأحياناً القائمات عليها، فضلاً عن كونها المستهلك الرئيسي للحرف اليدوية، وأيضًا وجود علاقة لذلك بالمرأة الفقيرة وقضية الفقر في حد ذاتها، هذا لأن الحرف اليدوية تعمل على استغلال الموارد الطبيعية المتاحة وحسن استغلال الطاقات البشرية بما لهما من تأثير على تنمية الاقتصاد الوطني، مشيدًا في ذلك بتجربة الفنانة التشكيلية همت مصطفى التي قامت بتدريب 5 آلاف فتاة من قرية مصرية على استخراج نسيج العرجون وهو ضمن مخلفات النخيل التي كان يتم حرقها، بل والعرجون نفسه يتم استخدامه كوحدات إضاءة، وبهذا نجحت التجربة وأشاد بها اليونسكو، وتم نقلها إلى تونس ولبنان والبحرين المغرب الجزائر .

 

وأشار أحمد عبدالمتجلي إلى نهضة الحرف اليدوية في مصر خلال العصر الفاطمي والمملوكي وتغير الأوضاع مع الاحتلال العثماني، تزامنًا مع صدور أوامر السلطان سليم الأول بنقل أمهر العمال والحرفيين إلى الاستانة، حيث تم نقل أكثر من ألف صنايعي خبير من مصر وهو تعداد ضخم جدًا قياسًا لوقتها، لكن ومع مرور الزمن لم تندثر الصناعات الحرفية كلية، فقد كانت أسيوط حتى وقت قريب تشتهر بصناعة الكليم ببني عديات، وكان يتم تصديره إلى مختلف دول الاتحاد الأوربي، فضلاً عن منسوجات التلي، وحرف النخيل والتطريز والحياكة.

 

وأشاد أحمد عبد المتجلي بأهمية دعم المرأة وقضاياها رغم استنكار البعض لذلك في ظل ما نعانيه من وضع اقتصادي وتداعيات كورونا، لكننا في الوقت ذاته لن نتمكن من المواجهة الفاعلة بدون علاج قضايا المرأة لأنها جزء أصيل من البنية الفكرية لنا كعرب، وخصوصًا في ظل ارتفاع مشكلات المرأة الفقيرة وتعدادها بالصعيد، متوجهًا بالشكر إلى المترجم والشاعر محمد شافع مدير الشؤون الثقافية والزملاء بفرع ثقافة أسيوط لانحيازهم لاختيار البرنامج الثقافي لشهر يناير تحت عنوان “المرأة الفقيرة في الصعيد.. التحديات والحلول”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق