“النداء الأخير لرحلة الذهاب” لـ”محمد الحديني”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

273

النداء الأخير لرحلة الذهاب

البحر لا يتوقف عن فعل المد والجزر

ولا أثر للزجاجة المحفور عليها اسمي

الأرض تداري خبيئتها عني

رغم كل ابتهالاتي وتوسلاتي لسادة عالمها السفلي

سكان المدينة من البطن قدميات

يغطون في نوم عميق

سكونٌ قاتلٌ يتغلغل في هوائه

رائحة غير مستساغة

لماضٍ أسود يُسيطر

وأنا

أحاول تسلق البرج الوحيد الصامد؛

لقرع جرس يعلوه صدأ الخَرَس.

وصية وحيدة لكائن لم يتشكل بعد

عندما تحين لحظتي

ضعوني على مقعد دراجة

ولا تندهشوا من انتصاب هامتي عليه

وفضلا اتركوها تمضي

هي تعرف طريقها جيدا

إلى البحر الذي ضبطه پوسيدون على الوضع الهادئ

ستسير على الماء تحوطها شموع طافية مشتعلة

وعند بلوغ نقطة الالتقاء بالسماء

ستطير ومعها بالونات مُلونة شفافة

تحوي كل واحدة منها ورقة من رُوزنامتي

يا له من موكب مهيب

وعند البوابة المقدسة

ستُقرع الطبول وستَعزِف الأوركسترا

موسيقى نشيد الحقيقة

وستتلقفني اليد الحانية

وتربت على رأسي

وعندها سأفتح عيني

وسأطلق ضحكة مولود

أتى إلى الحياة بذاكرة جديدة

خلاياها من ورد وقوس قزح.

الحكاية

(من وديع سعادة وإليه)

الحكاية

أن لا رسالة في الطريق إليك

ولا ساعي بريد يرفض التقاعد من أجل خاطرك.

الحكاية

أن لا منوم قادر على تخدير عصفور الساعة

ولا سكين يفلح مع لحم عنقه العصيّ.

الحكاية

أن لا حبيبة تنتظرك على الحافة الأخرى

هي فقط ممثلة رديئة لا تجيد دور محطمة القلوب.

الحكاية

أن لا حكاية تشتاقها أذناك

فحِجر جدتك الممسوس بخلايا السماء لم يعد كائنا إلا في خيالك.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق