منصور عبدالغني يكتب:بيع.. يا توفيق

329

انتباه

بيع.. يا توفيق

منصور عبدالغني

قرار تصفية مجمع الحديد والصلب الذي أصدره هشام توفيق، بعد أن استغل منصبه في إسكات وإبعاد كل الأصوات الوطنية، التي حذرته من ذلك جاء خارجا عن سياق الدولة المصرية، التي تسعي جاهدة منذ عام 2014 لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية بتنمية الوعي لدي مواطنيها وإعادة بناء الشخصية الوطنية بروافدها المختلفة، والتي من أهمها تعظيم الاعتماد علي الذات.

القرار الصدمة وما يحتويه من إهدار وطمس لحقبة زمنية مضيئة في تاريخ الشعب وقدرته علي الصمود وبناء دولته رغم التحديات، في ذلك الوقت، دفعني إلى إعادة التفكير فيما فعله السفير الأمريكي الأسبق في القاهرة ديفيد وولش، عندما وقف أمامنا ونحن في زيارة إلى السد العالي في تسعينيات القرن الماضي قائلا: إن ما دفعته أمريكا في تطوير مولدات الكهرباء في محطة السد لإطالة عمرها الافتراضي يعادل ما دفعته روسيا في بناء السد العالي 10 مرات تقريبا, الأمر الذي يفتح المجال أمام عودة مخطط ضرب قدرة المصريين علي التحدي والصمود.

وزير قطاع الأعمال هشام توفيق هو رأس حربة لمجموعة من السماسرة والتجار والمستوردين ودعاة الاقتصاد الريعي رجعت مرة أخرى لتتصدر المشهد وتسعي جاهدة للتخلص من كل ما يمثل قيمة ومعني لدي المصريين مثلما حدث في السابق مع المشروع النووي وموقع المحطة النووية في الضبعة، والذي انقذه الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويحدث حاليا في قضية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وتحويل القوة الناعمة المتمثلة في الفن والثقافة إلى تجارة وربح وخسارة والتربص بمبني ماسبيرو والادعاء بعدم وجود فائدة من تطويره، وما يحدث مع قلعة صناعة الالومنيوم في نجع حمادي وتحويل القطن المصري طويل التيلة إلي مجرد سلالة محفوظة في مراكز الأبحاث.

الوزير الذي يقرر تصفية أهم وأخطر مجمع صناعي ينفرد بانتاج 50 منتجا مثل ألواح الصاج مختلفة الأحجام وسلاسل المراكب وقضبان وفلنكات السكك الحديدية وكمرات الكباري والستائر الحديدية وأنابيب ومستودعات البترول ومستلزمات ومكونات تدخل في صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية والصناعات المعدنية الأخرى كافة، ولا يعتمد علي استيراد المادة الخام أو الخردة مثل جميع المصانع الأخرى هذا الوزير محاكمته و اجبة ولا يجب أن يقلت بفعلته.

تشكيل لجنة تقصي حقائق تضم خبراء في الصناعة والاقتصاد والأمن القومي وممثلين عن الأجهزمة الرقابية وبرلمانيين بات مطلبا وطنيا للجميع ومن يعتقد ان قرار تصفية الحديد والصلب يمكن أن يمردون أن يترك أثرا في نفوس المواطنين وعقلهم الجمعي واهم, ولا يقرأ, ولا يتعلم.

رحم الله الشهداء وتحيا مصر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق