فى ندوة حزب التجمع:نوايا هشام توفيق لتصفية «الحديد والصلب»  كانت مبيتة..ورفض خطة تطوير كانت ستوفر للشركة 5 مليارات جنيه في 5 سنوات

..والبداية العملية للتصفية بدأت يوم 8 فبراير 2018

768

*الفساد المالي والإداري..وكواليس ما حدث مع” شركة النصر” تسبب في تخسير الشركتين

*تعديلات قانون قطاع الأعمال العام تطلق صلاحيات غير مسبوقة للوزير للتحكم في قرارات الجمعيات العمومية والتخلص من قيادات الشركات “حسب المزاج”

سيد عبد العال:

نرفض كل مخططات القضاء على الصناعة الوطنية وفي مقدمتها «الحديد والصلب»

جميع الدراسات التى تم إعدادها بشأن الشركة أهملت الجوانب الاقتصادية

أطالب بالتحقيق الفوري في كل من تسبب في تخسير الشركة

يجب بحث كل الجوانب التي تؤكد قدرة الشركة على النهوض مرة أخرى

عاطف معاوري:

أطالب تشكيل لجنة تقصي حقائق ووقف قرار التصفية

وزراة قطاع الأعمال أنشئت لتصفية الشركات العامة.. وأين دور وزارة الصناعة؟

كل ممتلكات الحديد والصلب ملكية عامة بحكم الدستور

ضرورة إقامة دعوى قضائية مستعجلة لوقف قرار التصفية

خالد الفقي:

تعديلات قانون قطاع الأعمال من الممكن أن تتسبب في تصفية حوالى 50 شركة

الوزير لم يطرح خطط المشاركة أو غيرها ولكن ما تم طرحه مباشرة هو الإغلاق

اتخاذ قرار التصفية دون ذهاب وزير قطاع الأعمال أو رئيس الشركة القابضة المعدنية الحالي لمعاينة الوضع على أرض الواقع

جميع مناجم الشركة محاصرة من رجال الأعمال وجماعات المصالح

الجمعية العمومية تسرعت في اتخاذ قرار التصفية حتى قبل صدور اللائحة التنفيذية لتعديلات قانون قطاع الأعمال

سامي عبدالرحمن:

عدم وجود الفحم اللازم للتشغيل أبرز أسباب خسائر الشركة

قرار التصفية اتخذ منذ عام 2018 بعد وقف مناقصة التطوير

معظم أراضي شركة الحديد والصلب هي قرارات تخصيص

أناشد رئيس الوزراء بإصدار قرار لتملك الشركة جميع الأراضي التابعة لها

قرار التصفية من الممكن أن يضيع على الدولة حوالى 11 مليار جنيه

متابعة: محمد مختار

تزامناً مع استمرار ردود الفعل الغاضبة ضد قرار تصفية شركة الحديد والصلب المصرية، ومخطط تخسير شركات قطاع الأعمال العام والصناعة الوطنية، نظم المجلس الرئاسي لحزب التجمع برئاسة النائب سيد عبدالعال، رئيس الحزب، ندوة السبت الماضي، لمناقشة تداعيات “قرار التصفية”.

جاءت الندوة من منطلق دفاع حزب التجمع عن الصناعة الوطنية، ورؤيته لأهمية الدور الذي تقوم به الصناعة التحويلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن رمزية شركة الحديد والصلب الصناعية والوطنية.

أدار الندوة عبدالوهاب خضر

المتحدثون:

المهندس سامي عبدالرحمن رئيس مجلس إدارة الشركة الأسبق

المهندس خالد الفقي رئيس النقابة العامة للصناعات المعدنية والهندسية،عضو الشركة القابضة ،والجمعية العمومية للشركة

المؤرخ العمالي صلاح الانصاري أحد قيادات الشركة التاريخيين

سيد عبدالعال عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب التجمع

عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع

كما شارك نواب برلمان وقيادات من حزب التجمع، وجريدة الأهالي

 

كشف المتحدثون عن ضعف المبررات التي قدمتها الجمعية العمومية غير العادية في قرارها بالتصفية، وتمسكت برفض هذا القرار، والمطالبة بوقفه فوراً، والدعوة  لضرورة تشكيل لجنة تحقيق على أعلى مستوى، تضم خبراء في صناعة الصلب وإدارة الشركات الكبري للتحقيق في ملابسات صدور هذا القرار، حفاظاً على مقدرات الشعب المصري، وصناعته الوطنية،إضافة إلى مقترح تقدمت به الكاتبة الصحفية أمينة النقاش، رئيس مجلس إدارة جريدة الأهالي، بصياغة مذكرة عاجلة وتسليمها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي لوقف قرار التصفية وحماية الصناعة الوطنية من الإنهيار باعتبار أن وقف القرار أصبح يحتاج إلى موقف سيادي، وهي رؤية أكد عليها أمين شباب حزب التجمع محمود الدسوقي، والصحفي عبداللطيف وهبة في مداخلتهما.

المتحدثون أيضا من الخبراء وكذلك قيادات “الحزب” و”الجريدة”، أكدوا خطورة تلك السياسة الممنهجة لتخسير الشركة رغم مقوماتها للنهوض، وكذلك إثارة غضب الرأي العام ، وتشريد الآلاف من العمال، وقدموا وثائق، ومستندات ومعلومات ستكون أيضا ضمن أدوات “الحزب” برلمانياً وسياسياً وإعلامياً، في مواجهة “القرار”،الذي يخالف كافة التصريحات السابقة للعديد من كبار المسئولين في الدولة وفي الشركة حول خطط تطوير شركة الحديد والصلب ورفض تصفيتها أو بيعها، ويخالف التصريحات حول مقومات هذه الشركة التي شيدت على مساحة ثلاثة آلاف فدان عام 1954 لتصبح قلعة صناعية عملاقة في منظومة الصناعات التحويلية والاستراتيجية، كشركة متخصصة في إنتاج أكثر من 32 نوعاً من الحديد، فضلاً عن أنها تمتلك من المقومات والأراضي غير المستغلة والعمالة المدربة والنادرة ما يؤهلها للنهوض.

صلاحيات غير مسبوقة

الندوة بدأت بتساؤلات عديدة طرحت على الحضور منها تفسير التعديلات التي أجريت مؤخراً على قانون قطاع الأعمال العام، وإصدار لائحته التنفيذية، التي تجيز التصفية في حال تزايد الخسائر،وكذلك تهميش دور ممثلي العمال في مجالس إدارات الشركات، وإطاق صلاحيات غير مسبوقة للوزير، للتحكم في كافة قرارات الجمعيات العمومية والتخلص من قيادات الشركات “حسب المزاج” ، وكذلك تساؤلات حول تقييم قرار تصفية “الحديد والصلب”، وهل هي قادرة على النهوض، وهل ما يحدث الآن على أرض الواقع من سياسات للتطوير أم لتدمير الصناعة الوطنية مع سبق الاصرار والترصد ..وبناءً عليه أكد الحضور على أهمية إعداد مذكرة تتضمن الحلول التي تمكن الشركة من النهوض، وفقا لخطة تطوير طموحة وعلي أسس علمية، وإرسالها إلى رئيس الجمهورية،إضافة إلى تفعيل آليات الحزب السياسية والبرلمانية ضد تدمير الصناعة الوطنية، وهنا أكد النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، وعضو مجلس الشيوخ، أن حزب التجمع مستمر في دوره للدفاع عن الصناعة الوطنية ورفض قرار تصفية الحديد والصلب، بتقديم مقومات تطوير الشركة وبالمعلومات الصحيحة والواقعية التي تساعد بقاء الشركة الوطنية وريادتها لقاطرة الصناعة.

وأضاف رئيس حزب التجمع، إلى وجود مواد في الدستور للحفاظ على الملكية العامة، وهو ما يتطلب الالتزام بها، مثمناً الدور الذي لعبه حزب التجمع في مواجهة كل مخططات القضاء على الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها شركة الحديد والصلب المصرية، مؤكداً على أن معركة “الحزب” مستمرة في هذا الإتجاه ، أنه سيتم توزيع دائرة التنسيق مع كل الرافضين لقرار تصفية الشركة الوطنية، حيث أن القرار لا يلقى استحسانا شعبيا أو بين النخب.

وتابع “عبدالعال”، أن جميع الدراسات التى تم إعدادها بشأن الشركة تركز جميعا على الجانب الفني في التطوير أو عدم التطوير، ولكن الجوانب الاقتصادية غائبة عن جميع الدراسات ورغم أهميتها، ويجب بحث كل الجوانب التي تؤكد قدرة الشركة على النهوض مرة أخرى، والتحقيق الفوري في كل من تسبب في تخسير الشركة إذا ثبت ذلك .

عملية التخسير التي تحدث عنها رئيس الحزب أكد عليها جميع الخبراء، بل وحذروا من ضياع المليارات على الدولة خاصة وأن  الـ 3826 فدانا والتى تمتلكها الشركة وهي 15 مليون متر مربع، ليس مسجل منها غير 4 ملايين متر فقط، وأن قرار التصفية من الممكن أن يضيع على الدولة حوالى 11 مليار جنيه.

أدوات برلمانية

وقال عاطف مغاوري، نائب رئيس حزب التجمع وعضو مجلس النواب، أنه يتم استخدام جميع الأدوات البرلمانية لوقف قرار التصفية، بداية من البيان العاجل الذى تم التقدم به للوزير، وكذلك طلب مناقشة عامة، مضيفا أن الأمر بحاجة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق، مؤكدا استخدام جميع الأدوات البرلمانية لمنع القرار.

وتساءل “مغاوري”، كيف يتم تعيين وزير قطاع أعمال وهو ضد هذا القطاع، قائلا إنه منذ إنشئت هذه الوزارة ويتضح لنا أنها جاءت للتصفية، فضلا عن ما هو دور وزارة الصناعة ومهمتها في إنقاذ المصانع، مطالبا بالعمل على تطوير واستمرارية المشروعات الانتاجية، مؤكدا أن كل ممتلكات الحديد والصلب هي ملكية عامة بحكم الدستور، مضيفا أنه يمكن مناقشة جميع تعديلات قوانين قطاع الأعمال وفقا للدستور، وضرورة إقامة دعوى قضائية مستعجلة لوقف قرار التصفية، وكذلك سنطالب بعقد جلسة استماع في البرلمان لمناقشة الأمر.

وأضاف نائب رئيس حزب التجمع، أن قرار التصفية تجاهل كون الشركة تمثل إحدى القلاع الصناعية الوطنية العملاقة في منظومة الصناعات التحويلية والإستراتيجية كشركة متخصصة في إنتاج أكثر من ( 32 ) نوعاً من الحديد فضلاً عن أنها تمتلك من المقومات والأراضي غير المستغلة والعمالة المدربة والنادرة ما يؤهلها للنهوض، وسط حالة غياب المعلومات المدققة (والرسمية) التي تقدم عبرها الوزارة والشركة أدلة واضحة تبرر لقرار هدم وتصفية الصرح الصناعي أو تكشف عن طبيعة الدراسات الفنية التي تم تنفيذها والاستناد إليها، والتي أشارت لخيار التصفية كقرار وحيد وإجباري، مطالبا بالكشف عن مبررات تقاعس الوزارة والشركة عن عقد وإتمام تلك الدراسات الفنية المطلوبة كركن أساسي لا يجوز تجاهله عند اتخاذ قرار مصيري والتي تكشف عن مدي قدرة الشركة عن التعويض واستعادة الربحية والمنافسة السوقية ثانية.

وأوضح أن قرار التصفية قد تجاهل التصريح والإعلان عن أي جهود أو مخططات عمل لاستنهاض ودعم قدرات الشركة علي تصحيح مسارها وتطوير أدواتها أو دعم موازنتها بغرض التغلب علي معوقات عملها خصوصا في ظل تواتر معلومات وبيانات تشير للإدارة غير الرشيدة للشركة وعن عمليات تخسير متعمدة استمرت لسنوات تمهيدا للوصول لذلك القرار.

تخسير متعمد

وبدوره، أكد، المهندس سامي عبدالرحمن، رئيس شركة الحديد والصلب الأسبق، أن الدراسات التى تم إعداداها في عام 2015، وتتحدث حول حاجة الشركة إلى 5 مليارات دولار للتطوير، ليست دقيقة وهي أرقام خيالية، حيث تضمنت الدراسات أيضا بجانب هذا البند، إنشاء مجمع للحديد والصلب بديلا عن الشركة، وخروجها من المنطقة الحالية، وأخر بفصل المناجم عن الشركة، مضيفا أن أبرز أسباب خسائر الشركة هو ما تحدثت عنه خطة “تاتا ستيل”، في عدم وجود الفحم اللازم للتشغيل، مؤكدا أن هناك مسببات عديدة ادت إلى تخسير الشركة.

وقال “عبد الرحمن”، إن تاريخ 8 فبراير 2018، هو بداية الإجراءات التى أدت إلى قرار الجمعية العمومية غير العادية بالتصفية، حيث قرر الوزير السابق خالد بدوي، تصفية القومية للأسمنت وفيما يخص الحديد والصلب فقد قرر وقف مناقصة التطوير، وبناءً على ذلك قررت البورصة رفع التداول على أسهم الشركة بسبب هذه التصريحات، وتم معالجة هذا الأمر بإرسال خطاب للبورصة لتجنب وقف التداول، حيث لم تحرك الوزارة ساكنًا فى هذا الوقت، قائلا: “أرسلت مخاطبة للبورصة تفيد أنه حتى الآن لا يوجد أى خطابات رسمية من وزارة قطاع الأعمال، بوقف مناقصة الحديد والصلب”، حيث تم ذلك لإنقاذ الموقف وأسهم الشركة، مستطردا أن الشركة لها سمعتها وإذا تم اتخاذ هذا القرار سيكون هناك فقد للثقة من الشركات العالمية، وما تم هو تأجيل المناقصة إلى 5 يونيو 2018.

وتابع أنه كان هناك ضجة كبيرة حول المناقصة، حيث تم استقدام شركة “تاتا ستيل”، لتحديث دراسة تأهيل الشركة، وتم عمل مناقصة عالمية، مضيفا أن الخامات التى تستخدمها الشركة والتى تأتي في الواحات البحرية تعتمد بشكل أساسي على المياه، لتركيز الخامات، والاستمرار في عمل الدراسات لحسن الاستفادة من هذه الخامات هو أمر هام كان يجب العمل وفقا له، مؤكدا أن الخامات بمنطقة الواحات البحرية، الإجمالى لها هو 200 مليون طن من خام الحديد، وهذا المنجم ينقسم لأربعة أجزاء رئيسية، ومنذ عام 1972 وحتى الآن، ونحن نستخرج خام الحديد من القسم الأول من المنجم والذى يسمى “منجم الجديدة”، وهناك مخزون استراتيجى يقدر بـ 56 مليون طن، وهو ما يكفى احتياجات شركة الحديد والصلب بالسعة الحالية والتى تقدر بـ 1.2 مليون طن، حوالى 20 سنة قادمة.

تعنت شركة الكوك

وأوضح أنه في ظل التعنت من قبل شركة فحم الكوك، تم توفير 3000 طن فحم، استطاعت الشركة تحصيل 70 مليون جنيه في 17 يوم فقط، والشهر الذى يليه تحقيق 170 مليون جنيه، وتم أيضا دفع مليار جنيه لشركة الكوك من المديونات السابقة، وتم التعاقد على شحنة فحم من الصين بقيمة 12 مليون دولار، وكان بالشركة خامات راكدة بحوالي 500 مليون.

وتابع، أنه تم تقليل فاتورة استهلاك الغاز، من 60 مليون إلى وصولها بالشهر الأخير قبل الإقالة إلى 30 مليون جنيه، وتم الاتفاق مع شركة الخدمات البترولية “بتروتريد” على جدولة المديونية لفترة 8 سنوات، وكذلك هناك خطة لإنشاء خط إنتاج حديد التسليح بتكلفة 182 مليون جنيه على 3 سنوات، ثم سيبدأ خط الانتاج في تحقيق الربحية.

الخردة

وفيما يخص الخردة الموجودة بالشركة، فإنها يجب تصنيفها وفقا للجمعية العالمية لإعادة تدوير الخردة، حيث منها ما هو مختص للأفران العالية، وغيرها للأفران الكهربائية، ومنها تستخدمه أفران الحث، وهذا سيعظم الاستفادة منها، مضيفا أنه أصدر قرار بأن تكون الخردة منتج من منتجات الحديد والصلب، فضلا عن عمل مناقصات لكل هذه الأصناف على حدة، تتبعها لجنة للتسعير، كما أن الشركة تمتلك مخلفات منذ حوالي 20 سنة بحوالي 3 ملايين طن، وكان يتم بيع طن المخلفات بمبلغ 500 جنيه، ولو كان تم بيع مليون طن فقط، كان هذا سيوفر للشركة 500 مليون جنيه.

 رفض التطوير

وأكد رئيس الشركة الأسبق، أنه تقدم بخطة لتوفير 5 مليارات جنيه للشركة خلال 5 سنوات، ولكن لم ينظر لهذه الخطة، مضيفا أن جميع خطط التصرف في الخردة بصورة علمية لم يتم النظر إليها، وتم تشكيل لجنة جديدة، قامت بالبيع، وقام بالتصنيف وكيل شركة “تاتا ستيل”، وفي نفس الوقت كان مستشارا لرئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية في وقتها، قائلا لو كان بيع الخردة وفقا للتصنيف الذى تم إعداده لحققت الشركة المرجو من ذلك.

وشدد ” عبد الرحمن”، على أن استغلال الأراضي المهملة التى تمتلكها الشركة كان أمرا ضروريا، قائلا: “الشركة استحوذت على 107 أفدنة تعتبر ملكا لها، سيتم استغلالها كـ”مفرغ”، لتجار مخلفات الشركة وبقيمة تم الاتفاق عليها لتحقيق أعلى استفادة للشركة، ولكن تم انهاء هذا المخطط، بل ورفع دعوى قضائية ببناء سور دون ترخيص، وهناك أرض تابعة للشركة في أسوان قامت شركة كيما بتسجيلها هي الأخرى في عام 2003 بما فيها نادي الحديد والصلب والمساكن، مؤكدا أنه تقدم ببلاغات للرقابة الادارية ضد بعض كوادر الشركة، موضحا أن أعمال وضع اليد من الأفراد على الأراضي كانت غير مقبولة، وكان يجب التصدي لها، وهو ما حدث في الـ107 أفدنة وهم عبارة عن الصرف الصناعي للشركة، مضيفا أنه قام بإزالة بعد المباني المتعدية على الأراضي التابعة، وكان هناك مقابر أيضا وكنا ننتظر إصدار حكم قضائي بالإزالة، قائلا إنه تم اعتراضي من قبل بعض كوادر الشركة لعدم هدم هذه المخالفات، ولكن تمت إقالتي قبل ذلك، وعند إنشاء سور حول هذه الأراضي لمنع التعدي عليها وقبل استكماله، فوجئت بدعوى قضائية تطالب بدفع مبلغ كبير لقيامي بالتعدي بالبناء.

وكشف رئيس الشركة الأسبق، أن الـ 3826 فدانا والتى تمتلكها الشركة وهما 15 مليون متر مربع، ليس مسجل منها إلا 4 ملايين متر فقط، مؤكدا أن قرار التصفية من الممكن أن يضيع على الدولة حوالى 11 مليار جنيه، “وفقا لتصريحات رئيس الشركة الأسبق”، وهو ما توافق مع رئيس نقابة الصناعات الهندسية والمعدنية، خالد الفقي، قائلا أن هذا يؤكد أن الفساد المتراكم كان سببا رئيسيا لعمليات تخسير الشركة، قائلا: إن أصول الخرائط المساحية بالشركة لم تعد موجودة الآن، وبعض المواطنين يقومون الأن بتدشين لافتتات لإعلان وضع يدهم على أراضي الشركة استغلالا للظروف الحالية.

وأكد، أن معظم أراضي شركة الحديد والصلب هي قرارت تخصيص، مناشدا رئيس الوزراء بإصدار قرار لتملك شركة الحديد والصلب جميع الأراضي التابعة لها، مقترحا أنه يتم تسديد 15% عند بيع الأراضي لوزارة المالية كمقابل تقنين للأراضي.

وأضاف أن هناك مسببات كثيرة لتخسير الشركة وليست خسارة، وأنه كان هناك اتفاق مع وزير قطاع الأعمال الأسبق أشرف الشرقاوى على المتاجرة بالحديد، إلا أنه عندما تولى الحقيبة الوزير السابق خالد بدوي، تم إنهاء كل هذه الخطط، مضيفا: وضعت العديد من البدائل وتم رفضها، فالخردة قبل بيعها، أرسلت خطابا للشركة القابضة باللجوء إلى أفران الحث الكهربى، والتى بدأت شركة الدلتا للصب فى استقدامها، وذلك لاستغلال الخردة الموجودة بالشركة، ومدة تركيب هذه الأفران لا تتخطى 7 أشهر وهناك كميات هائلة من الخردة فضلا عن كونها بديلا لفحم الكوك وتحكم شركة النصر لصناعة الكوك فى إمداد شركة الحديد والصلب، وتم بالفعل استقدام شركة صينية لبناء هذه الأفران، ولكن جاء قرار الشركة القابضة بتأجيل هذا الأمر بالنسبة لشركة الحديد والصلب، وهذا فضلا عن إلغاء مناقصة مصنع حديد التسليح “تطوير المصنع القديم، وتم منع التفكير تماما فى إقامة المصنع الجديد والذى كان ضمن مناقصة التطوير الشاملة للشركة”، والذى كان سيعتبر متنفسا الشركة وعنق الزجاجة التى سيجعلها تستفيق من المديونات”.

وقال: “سبب إقالتى هو مطالبتى بفتح المظاريف المالية لمناقصة التطوير، حيث هذا التحرك جعل هناك تغير فى استراتيجية إدارة الشركة القابضة لملف الحديد والصلب، فهناك مصادر كانت تؤكد أن هناك نية للتخلص من شركة الحديد والصلب، لافتًا إلى أنه تولى فكرة تركيز، وأنه لو نجحت هذه الفكرة ستكون جميع الخامات صالحة للاستخدام عن طريق المكورات أو تركيز الخام بنسبة 62%.

وقال إن خسائر الانتاج في الشركة لا تزيد على 800 مليون في ظل ما تعانية الشركة من نقص إمدادات فحص الكوك وجاجتها للتطوير، ونقص في كل مقاومات الانتاج لها، مضيفا أنه للوصول إلى الطاقة الانتاجية للشركة، لإنتاج 1.2 مليون طن في السنة، فإن هناك عددا من المتطلبات، وعلى رأسها، توفير 2.3 مليون طن خام الحديد سنويا، وتوفير ما يوازي 1.6 مليون طن فحم الكوك سنويا، وأيضا 1.450 مليون طن سنويا من حديد الزهر، وكذلك 1350 مليون طن من الصلب السائل، حيث أن توفير فحم الكوك هو مرتبط بما يتم توريده من شركة النصر لصناعة الكوك، وإمكانياتها الحالية حيث تم تصميم شركة الكوك لكي تعمل بأربع بطاريات تعمل منهما إثنتان فقط البطارية الأولى بطاقة انتاجية 250 ألف طن في السنة، والبطارية الرابعة بطاقة إنتاجية 360 ألف طن في السنة، حيث أن الشركة تم تصميمها لتنتج حوالي 1776 ألف طن سنويا، ولكنها لا نتتج إلا 600 ألف طن فقط.

وقد قامت شركة الكوك بعمل مناقصة للبطارية رقم 3 والتى تنتج 560 ألف طن سنويا لرفع كفاءتها، إلا أنه بعد عمل المناقصة ودراسة الجدوى، بجامعة القاهرة، وتوقيع العقد بتاريخ 31 مايو 2018، بين شركة النصر لصناعة الكوك وشركة أوكرانية لتنفيذ إنشاء البطارية رقم 3، ولكن لأسباب غير مفهومة لم يتم تفعيل العقد.

وأضاف رئيس الشركة الأسبق، أن شركة الحديد والصلب لم يكن متاحا أمامها إلا 600 ألف طن فحم سنويا فقط، وهو انتاج شركة النصر لصناعة الكوك، والتى كانت تقوم بالتصدير في فترات عديدة وتضع عراقيل أمام شركة الحديد والصلب بضرورة دفع المديونيات وقيمة الصفقة أولا لكى يتم توريد الصفقة، مؤكدا أن مشكلة شركة الحديد والصلب الرئيسية هي قلة توريد فحم الكوك، وعدم وجود احتياطي استراتيجي من الفحم في الشركة، وجميع المسؤولين يعلمون بذلك، حيث قامت شركة الكوك بعمل عقد لتصدير الفحم دون اعتبار لاحتياج شركة الحديد والصلب لتشغيل الأفران، على الرغم من أنها أنشئت خصيصا لهذا الأمر، وفي العام المالي 2017 / 2018، تم تسديد مليار جنيه لشركة الكوك من المديونيات المتأخرة، ولكنه ابتدأ من شهر إبريل 2018، كان هناك تعنت كبير جدا في توريد فحم الكوك، والمطالبة بتسديد كامل الدين القيم أولا، وقد أدى ذلك إلى أضرار كبيرة للأفران العالية بشركة الحديد والصلب، حيث أنها أنشئت لتعمل بصورة مستمرة دون توقف، ونتيجة للأحداث السابقة فكان هذا في غاية الصعوبة، حيث أن عدم انتظام التشغيل أدى إلى تهالك المعدات.

نية مبيتة

أكد المهندس خالد الفقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية، أن تعديلات قانون قطاع الأعمال أخطر ما جاء بها هو إتاحة تصفية الشركات الخاسرة، موضحا أن النقابات المعنية باتحاد العمال حذرت من هذه المادة والتى من الممكن أن تتسبب في تصفية حوالى 50 شركة تابعة لوزارة قطاع الأعمال، وهي الشركات التى تحقق خسائر، مضيفا أن هذه المادة ستتسبب في زيادة معدلات البطالة، والإضرار بالإنشطة الصناعية والتى هي المعيار التى يقاس به تقدم الدول.

وأضاف “الفقي”، أن نوايا الوزير هشام توفيق بالإغلاق كانت مبيتة، وذلك خلال تصريحات سابقة له بأن صناعة الصلب ليست استراتيجية والتى تسببت وقتها في جدل كبير، قبل قيام الوزير بتفسير هذا التصريح.

توفير الفحم

واستطرد رئيس نقابة الصناعات الهندسية والمعدنية، أن المطلب الأساسي الذى عانت منه الشركة على مدار السنوات الماضية هو توفير فحم الكوك اللازم للإنتاج، مضيفا أن وزير قطاع الأعمال الأسبق أشرف الشرقاوي، كان يسعى لوقف الخسائر، فضلا عن توجيهاته بالقيام بعمرة لفرن 3 بالشركة تتكلف حوالي 100 مليون جنيه، فضلا عن أعمال تطوير أخرى بقيمة 350 مليون جنيه، لزيادة الإنتاج، مضيفا أنه عندما تم إقالته من الوزارة، ظلت هذه الخطط حبيسة الأدراج ولم تظهر للنور، ولم يتم استخدامها، حيث ان الإدارات المتعاقبة بالشركة، كانت سببا رئيسيا فيما وصلت إليه الشركة بسبب إهمال التطوير الدوري.

وتابع أن الوزير السابق خالد بدوي، كان في نيته أيضا إغلاق الشركة، إلا أنه تمت إقالته قبل تنفيذ خطته إلا أنه كان قد تمكن من شركة القومية للأسمنت، في فترة 5 شهور فقط قضاها بالوزارة.

وقال “الفقي”، أنه ومنذ تولي الوزير الحالي هشام توفيق الوزارة، والحديث حول مناقصات التطوير للشركة لم تنته إلا أنه حديث لم يرق إلى التنفيذ على أرض الواقع قبل أن يجتمع بممثلي العمال في النصف الثاني من عام 2018، يخبرهم بأن خطط تطوير الشركة لن تؤتي بثمارها ولا يوجد مستقبل للشركة “من وجهة نظره”، وهو ما رفضه من حضر الاجتماع من ممثلي العمال، فليس من المنطق عند فشل القيام بمناقصة تطوير اتخاذ قرار بالتصفية، مؤكدا أن التوجه كان حاضرا وبقوة بتصفية الشركة، قائلا: “إن ما شاهدناه من كواليس يؤكد لنا أن هذه الكوادر غير قادرة على إصلاح أكبر قلعة صناعية في مصر”.

تقييم الأراضى

وأضاف، رفضت خطط الوزير خلال اجتماع مع مجلس إدارة الشركة، بالقيام بتوقف للشركة، موضحا، أن الوزير لم يطرح خطط المشاركة أو غيرها ولكن ما تم طرحه مباشرة هو الإغلاق، مستنكرا تصريحات الوزير بشأن مناقصة تطوير “تاتا ستيل”، حيث قال إنه الوقت متأخر، وكان يجب عمل المناقصة في وقتها وهو عام 2014، وليس هناك جدوى من التطوير الآن.

وقال إن هناك تساؤلات يجب طرحها بشأن ما عرضه مصطفي بكري عضو مجلس النواب أثناء إلقاء الوزير هشام توفيق لبيانه في البرلمان، بشأن تقييم أراضي في التبين بسعر 495 جنيها للمتر، حيث أكد الفقي، أن رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية السابق مدحت نافع، كان قد أجرى تسوية مع بنك مصر، في نفس المنطقة بسعر 15 ألف جنيه للمتر، “وفقا لتصريحات الفقي”، مؤكدا أن هناك رفضا نقابيا لعملية التصفية، فضلا عن تهميش دور ممثلي العمال في مجالس الإدارات وتنفيذ بنود تعديلات قانون قطاع الأعمال على الشركات، ودون أن تخرج اللائحة التنفيذية للنور.

فساد إداري

وتابع “الفقي”، أن كواليس ما حدث مع شركة النصر الكوك تسبب في تخسير الشركتين معا “الحديد والصلب والكوك”، والشركة القابضة كانت تمنح قروضا للحديد والصلب لدفع رواتب العمال ولكن كان المطلوب منها إعطاء الضوء الأخضر لشركة الكوك لتوريد الفحم اللازم للتشغيل والانتاج، ومن خلال ذلك سيتقاضى العمال رواتبهم.

وأكد أن الشركة عانت كثيرا من الفساد الإداري على مدار تاريخها، وهو ما ساعد على هذا التخسير، مضيفا أن الشركة هي الوحيدة التى أنقذت وزارة الصحة خلال أزمة كورونا، مضيفا أن الدراسة التى تم تقديمها في الجمعية العمومية الأخيرة والتي لم ينظر لها، هي دراسة جيدة ستصل لنقطة التعادل في مدة 3 سنوات، فهناك حل ومن ادارة الشركة ليس من خارجها، ولكن لم يتم النظر له.

مواد خام محلية

وأضاف رئيس نقابة الصناعات الهندسية والمعدنية، أن الحديد والصلب هي الشركة الوحيدة على مستوى العالم التى لم تتأثر مدخلات الإنتاج الخاصة بها بسبب الإغلاق وتوقف الموانئ بسبب أزمة كورونا، حيث أن المواد الخام كلها محلية، وهي تعد مقومات نجاح تساعد الشركة على النجاح والنهوض مرة أخرى.

واستنكر اتخاذ قرار التصفية دون ذهاب وزير قطاع الأعمال أو رئيس الشركة القابضة المعدنية الحالي، لمعاينة الوضع على أرض الواقع، قائلا: إزاى تحكموا على الشركة من مكاتبكم”، مضيفا أن جميع مناجم الشركة محاصرة من رجال الأعمال وجماعات المصالح، فضلا عن التسرع من قبل الجمعية العمومية في اتخاذ قرار التصفية وحتى قبل صدور اللائحة التنفيذية لتعديلات قانون قطاع الأعمال، حيث إن ما بني على باطل فهو باطل.

صناعة وطنية

وقال المؤرخ العمالي والقيادي التاريخي بشركة الحديد والصلب، صلاح الأنصاري، إنه يجب تقديم استجواب لوزير للتراجع عن قرار تصفية الشركة، وأيضا عودة المناجم إلى أحضان الشركة مرة أخرى، موضحا أن المصنع إنشاء لإيجاد صناعة مغذية للصناعات المعدنية، وساهمت في قيام مصانع عديدة في منطقة التبين وحلوان.

وتابع “الأنصاري”، أن قضيتنا هو الدفاع عن صناعة وطنية، وقلعة الحديد والصلب هى رمز للصناعة، مقترحا بالتعاون مع الجانب الروسي كما قديما من خلال منحة بقروض ميسرة لتطوير الشركة، إلإ أن ما تم هو عمل دراسات عديدة والتى ظلت حبيسة الأدراج، موضحا أن المصنع يعد قلعة وطنية ساهمت في بناء منصات الصواريخ خلال حرب الاستنزاف، وهو الدور الذى لا يمكن أن يقوم به القطاع الخاص.

وأوضح “الأنصاري”، أن الشركة تمتلك وحدات أكسجين بدرجة نقاوة 98%، تمد مستشفيات وزارة الصحة خلال أزمة كورونا، مضيفا أن الشركة هي التى قامت بعمل جميع “فلنكات” مترو الأنفاق، كذلك فإن جميع أعمدة كهرباء الريف هي التى تقوم بتصنيعها، حيث إن وزارة الكهرباء لا تتعاقد في هذا الأمر إلا مع شركة الحديد والصلب.

وقال القيادي السابق بالشركة، أنه بدلا من فصل المناجم والمحاجر عن الشركة كان يجب دمج شركة النصر لصناعة الكوك مع الشركة، موضحا أن عمال الشركة كل المساومات التى عرضها رئيس الشركة القابضة، قائلا إن هذا القرار يتسبب في هدم عمالة صناعية مدرية، ويزيد من العمالة غير المنتظمة التى تسعى الدولة الآن لتوفير مظلة حماية لهم، وأن قرار التصفية مخالف لقانون العمل فيما يخص الإغلاق.

عوار قانونى

وقد أكد منصور عبدالغني، رئيس التحرير التنفيذي بجريدة الأهالي، أن قرار تصفية الشركة لا يقوم به أبدا رجال الصناعة، ومضيفا أن نظرة رجل الأعمال والمستثمر مختلفة تماما عن نظرة رجل الصناعة والذي يرفض تماما قرار تصفية الشركة، قائلا “إن إلقاء اللوم يجب أن يكون على من قام بترشيح أسم الوزير الحالي، لتولية حقيبة وزارة بحجم وزارة قطاع الأعمال العام، مؤكدا أن قرار التصفية يشوبه عوار قانوني، ومقترحا بتشكيل هيئة قانونية لرفع دعوى بالأمور المستعجلة لوقف قرار التصفية.

وقف أصوات الماكينات

وفي النهاية ورغم كل تلك النداءات والإستغاثات إلا أن وزير قطاع الاعمال العام هشام توفيق مستمر في إجراءات التصفية ومحاولة إغراء العمال بتعويضات لا تقل عن 225 الف جنيه لكل عامل حال قبول القرار ،ليكتب بذلك مع سبق الاصرار والترصد نهاية شركة وصناعة عملاقة ،بعد دوران استمر ما يقرب من 70 عاماً، ستتوقف أصوات الماكينات إلى الأبد، بعد أن كانت تعج بالحركة والضجيج داخل في حلوان،وهو ما أكد عليه رئيس مجلس إدارة “الحديد والصلب”، الحالي علي عبد المحسن،بأن الشركة تعمل في الوقت الحالي على تدبير إجراءات التصفية، وعلى رأسها تعويضات العاملين الذين سيخرجون بعد القرار. وأضاف “القيمة المقدرة مبدئياً كتعويضات لنحو 7000 عامل نحو ملياري جنيه ، بغض النظر عن بقاء نحو 400 عامل منهم في الشركة الجديدة التي جرى تأسيسها الخاصة بالمحاجر والمناجم”.!!

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق