في عهد الإخوان.. “الثقافة”.. وزارة مع إيقاف التنفيذ !!

19

تحقيق: أحمد ابراهيم

ليست هذه هي المرة الاولي وفي فترة وجيزة لا نراوح العام التي يقدم فيها وزير للثقافة علي الاستقالة التنحي عن وزارة مهمة تتضلع بمسئولية تنوير العقل و الفكر المصري فتقديم الوزير “عرب” بالاستقالة لم تكن الاولي له او من سابقيه ويبدو انها لن تكون الاخيرة لوزير الثقافة المصرية فالوزارة كما جاء علي لسان المخرج سميح منسي مدير ادارة الانتاج بالمركز القومي للسينما تعاني من تواجد تيار اخواني يحاول السيطرة علي كل المفاصل الحيوية فيها فمثلا وحدة الانتاج بالمركز القومي للسينما الي الان ومنذ بداية السنة المالية لم تصل اليها الميزانيات المقررة وهذا بالطبع يعطل حركة الانتاج بالمركز مما يؤثر علي حركة السينما فالمركز معني بدعم وتقدم شباب السينمائيين من خريجي المعهد العالي للسينما وغيرهم وهذا بدوره يعطل ظهور جيل سينمائي جديد مما يقلل فرص تواجد مصر بالمهرجانات العالمية والدولية كما انه من الغريب ان تقدم حكومة قنديل مبلغ نصف مليار من موازنة الدولة لوزارة الشباب وتتجاهل احتياجات وزارة الثقافة وهذا ما يدفع للتساؤل والريبة حول نوايا حكومة الاخوان ..!! كما اضاف ان عملية سحل المصريين علي يد داخلية الاخوان كان مبررا قويا لتقديم اي وزير سواء كان “عرب” او غيرة لاستقالته كموقف نبيل من سياسي اومثقف قبل اي شئ… واوضح الشاعر “سعد عبد الرحمن” رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ان السبب في استقالة الوزير عرب او غيره يرجع لعدم تغير النظرة لدور الوزارة فمازال ينظر اليها باعتبارها وزارة هامشية فنصيب دعم الدولة للفرد ثقافيا يقدر ب27.5 قرش سنويا… لذا اطالب بنوع جديد من العدالة وهو العدالة الثقافية ولقد طالبنا آلاف المرات بتخصيص مقار الحزب الوطني المنحل لتكون قصورا وبيوتا ثقافية ولكن لا مجيب بالرغم من اننا المؤسسة الاكثر اقتربا من البسطاء والفقراء ونحن من نذهب الي حلايب وشلاتين والي البويطي في الواحات البحرية وسيدي براني بمطروح وبالرغم من ذلك يتم تجاهل احتياجاتنا الاساسية وتدعم وزارة الرياضة بنصف مليار جنيه فهل هذة محاولة للتضيق ..؟؟ كما ان الوزير عرب تردد كثيرا في تقديم استقالته الا انه فضل ان تكون بعد انتهاء فاعليات معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي يعد واجهة مصر الثقافية امام كل دول العالم … ومن ناحية اخري طرح المخرج هشام عطوة ومدير مسرح الهناجر سؤالا واحدا وهو … هل يرضي احد الان عن حال المسرح المصري ..؟؟ اين هي العروض ..؟؟انت من الممكن ان تقوم بعد “المسارح المنورة” علي اصابع اليد الواحدة اننا نحتاج لحركة مسرحية نشطة تستوعب الاجيال والافكار الجديدة وتحرك الركود الفكري والثقافي الذي اصاب الناس وتقدم روايات جديدة وعناصر ودماء جديدة في كل عناصر العرض المسرحي من كتابة واخراج وديكور واضاءة الي آخره ثم لماذا هذا التجاهل للفنانين من قبل الحكومات المتوالية بعد الثورة ان حال المسرح قبل الثورة كان اكثر نضجا وحركة منه بعدها كل هذة الاشياء يستدعي من اي مسئول محترم ان يستقيل … الا ان الدكتور عماد ابو غازي وزير الثقافة الاسبق اكد ان الاستقالات المتوالية هي مواقف سياسية بحتة وانه لا يوجد محاولة لاخونة الوزارة او شئ من هذا القبيل فاسباب استقالتي راجع لاني رايت الثوار يقتلون بنيران العسكر لذا لم اقبل ان اقف صامتا امام هذة التجاوزات الخطيرة وخصوصا بعد ثورة يناير كما انني لم اكن المستقيل الوحيد من حكومات ما بعد الثورة فلقد استقال اخرون من امثال الوزير دكتور حازم الببلاوي وكل ما تابعته من استقالات كان لمواقف سياسية بحتة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق