منصور عبدالغني يكتب:حتي لا نقول .. خربها ومشي

186

انتباه

حتي لا نقول .. خربها ومشي

منصور عبد الغني

عندما تقرر الحكومة “اي حكومة” اصدار قرار ما, وينقسم المجتمع حول هذا القرار ويتم تقديم أدلة وبراهين ودراسات تؤكد عدم صحة القرار الحكومي, ويتدخل نواب الشعب في البرلمان للمطالبة بوقف القرار وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول موضوعه, وأعني هنا تصفية مجمع الحديد والصلب, يكون السؤال الذي يطرح نفسه, لماذا لا تستجيب الحكومة؟ وما المانع في ذلك. وهل هناك ما تخشاه وترغب في عدم الكشف عنه؟ بالاضافة الي العديد والعديد من علامات الاستفهام المنطقية الاخري التي تبحث عن اجابة.

مطلب تشكيل جنة لدراسة مجمع الحديد والصلب لم يعد اختياريا, بل اصبح ضروريا للحفاظ علي نقاء ثوب الحكومة الحالية, ومفصليا لكيفية التعامل فيما هو قادم من قضايا, خاصة في ظل الرفض المتصاعد لقرار التصفية والذي بدي وكأنه رسالة ارادت الحكومة ارسالها الي مكان ما, وانها لم تلجأ هذه المرة الي استخدام مفرداتها المعهودة مثل اعادة الهيكلة او النقل الي مكان اخر او الاغلاق للتطوير وغيرها.

لم يعد الوزير هشام توفيق محلا لثقة نواب الشعب ولم يتقدم نائبا للدفاع عن قراره الخاص بتصفية مجمع الحديد والصلب ورغم انه الوزير الوحيد الذي خرج من البرلمان بعد عرض برنامج وزارته الي برامج “التوك شو” المسائية ليقدم للمواطنين مبررات ودوافع قراره الخاص بقلعة الحديد الذي قرر تصفيتها إلا أن ذلك كان كاشفا لنيته المبيتة تجاه الشركة وما قاله جاء مؤكدا لما اشار اليه العاملون حول سياساته العدائية وتصديه لأي حديث حول التطوير والتشغيل بل وتحريضه للكهرباء والبيئة والبنوك ضد الحديد والصلب منذ أن تولي الوزارة.

فشل هشام توفيق ولم تنجح خطته في القفز علي مجلس النواب وجبهة الرفض التي تكونت في المجتمع وتحول موضوع الحديد والصلب الي مجال للحوار الشعبي في كل مكان وموضوع للغمز واللمز والاشارة داخل مؤسسات الدولة وبين أروقة أجهزتها المختلفة خاصة في ظل الصمت المستمر من قبل كل المسئولين.

سيتم إلغاء وزارة قطاع الاعمال وسيذهب هشام توفيق بل وسيذهب مصطفي مدبولي رئيس الوزراء وسيبقي الشك والخوف الشعبي فى تصاعد مستمر تجاه ما كان يعتقد أنه محصن مثل قناة السويس ومطار القاهرة والسد العالي ومجمع الالومنيوم وشركة كيما وغيرها في ظل الاستسهال بل والاستهانة في التعامل مع قلعة صناعة الصلب المصرية, وتبقي لجنة تقصي الحقائق هي الفيصل حتي لا نقول بعد  فوات الاوان.. خربها ومشي.

رحم الله الشهداء.. وتحيا مصر..

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق