رجل مسكون بالزرقة ديوان للشاعر محمد الشحات صدر عن اتحاد كتاب مصر

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

161

صدر عن اتحاد كتاب مصر الديوان الجديد( رجل مسكون بالزرقة )للشاعر محمد الشحات والذى يعد الديوان الحادى والعشرون من اصدراته الشعرية والتى بدأت عام 1974 بديوان الدوران حول الرأس افارغ عن دار الحرية ،ويضم الديوان 44 قصيدة كتابها الشاعر ليستكمل تجربته الشعرية والتى تدور حول هموم الانسان المعاصر ومحاولاته للخلاص والبحث عن عالم فاضل خال من الشرور.
يقول عنه الناقد الدكتور محمد سمير عبد السلام يواصل الشاعر المبدع محمد الشحات مشروعه الإبداعي الذي يوازن فيه بين الذاتية الغنائية، والتجريب في بنية الصور التي تؤول موقف الذات من وجودها النسبي، وبحثها عن إشكالية الهوية في أخيلة اليقظة، وحوار النفس / المونولوج الشعري الذي يمتزج أحيانا بالسرد الكثيف الذي يصور رحلة الذات في فضاء حلمي داخلي، أو بحثها عن فضاء سيميائي مغاير، يستنزف بنية الحتميات الواقعية، والنهايات الحاسمة؛ فالصوت المتكلم يؤسس هنا لفضاء روحي شعري متعال، ودائري، يتجاوز مركزية الذاكرة، والهوية المحددة باتجاه النماذج الفنية المتخيلة للخلود؛ والتي تذكرنا بنتاج كارل يونغ، ونورثروب فراي حول استعادة الأدب للنماذج الكامنة في اللاشعور الجمعي، والذاكرة الثقافية الجمعية بما تحويه من شخصيات، وأبنية تقبل التكرار، والتحول، وعبور الزماكانية؛ هكذا يمزج المتكلم – عند محمد الشحات – بين الصراعات الداخلية للصوت في علامات، وصور؛ مثل الوجه، والظل، وأطياف الذاكرة الحلمية في سياق البحث المستمر عن تجدد مدلول الهوية، بينما يستشرف فضاء سيميائيا روحيا آخر، يقع فيما وراء مدلول الواقع، والهوية، والذاكرة، والعمل الفني بمدلوله المحدد / الإنساني باتجاه جمالية فنية كونية يمتزج فيها الصوت الدائري بالوجود بمدلوله الواسع، وأخيلته الجمالية المبنية على دائرية الروح؛ مثل أخيلة النور، وصورة الطائر المرح في الفضاء، واتساع الغرفة التي تحوي دوال الهوية، والذاكرة باتجاه فضاء آخر محتمل، ومخيل من داخل مدلول الغرفة الظاهر نفسه؛ وكأنها تتصل – في صور الخطاب الشعري المتواترة – بالفضاء الدائري الذي يقع بين الداخلي، والكوني.
ومن أجواء الديوان
نظرَ الدرويشُ إلى المِئذَنَةِ/وتخَّيلَ كمْ مَلكًا /هبطَ عليْهَا /كانَ يحُسُّ /أصداءِ آذانٍ /فيرىَ بَابًا قْد فُتحَ /وملائكةً تهبِطُ/وشياطينَ تزيد الخطوَ ؛ لتَخْتَبِئَ/فيملأْ عينيهِ بنورٍ يمتزجُ بنورٍ /حتَّى شَعَرَ/بأنَّ جوانِحَه امْتلأتْ حتَّى فَاضَتْ/فيحَاولُ أنْ يَجمعَهَا/فسيحتاجُ إليْهَا/ما بينَ صَلاتينِ/تراصَّ الخلقُ /والدرويشُ يُراقبُهم /فاذا ما سَلَّمَ /أسْرَعَ/ كيما يجلسَ مُرْتكزا يترقَّبُ عودتَهُم/آهٍ لو صحبوه/شعر بأن المئذنةَ قد اهتزَّتْ/حينَ ترفرفُ أجنحةٌ/غطَّتْ عينَ الشَّمْسِ /وصَعَدَتْ/لمْ يتمكنْ منْ أنْ يُحْصِيِها مُنذُ سنين/ وهوَ يُوَاظِبُ فى جِلْسَتِه/يأملُ أنْ يِصْحَبَهم

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق