قصيدتان لـ”عبد الرحيم الماسخ”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

145

قصيدتان
عبد الرحيم الماسخ

رحيل
————
إذا الليل بعد سكون تكلم
فقد حق للصبح أن يتألم
و يجري سريعا لكي لا يضيعا
بجهل يشاركه ما سيعلم
فماذا يثير بعلم غزير
من الحجر السيل مال و سلم؟
تقدمت في العمر ، شوك طريقي
لصباره بل ريقي سلم
تقدمت، يثقلني طي صبري
علي جمرة الغدر كي تتالم
تقدمت ، قدمت للموت روحي
و من بعدها جسد الصبح اظلم
و من حولي الناس قول كثر
يتوه به الفعل في النثر و اللم
و قد كنت ، لا يحمل الغدر عني
و أحمل أقسام ما الغدر قسم
أنا الذكريات إذا ما الحياة
طوي يدها الموت ثم تبسم
وقفت علي كل جرح دليلا
يرد الدماء فلا تتقدم
وقفت طويلا لابقي سبيلا
به عطش الكون للكون مغنم
وقفت ، و اثقلني الحمل حتي
تهدمت ، و الحمل فوقي تهدم
و مر الزمان و كنت و كانوا
تفتش عن دربها و هي أعلم.

تمكين
——-
طرق النورُ البابَ و غنّى
أطربَ بالشجنِ الأزهار
فتمنتْ و الطيرُ تمنّى
أنْ تمضي الظُلمةُ للنار
و أنا خلف جدارٍ
و المحبوبةُ يجرفُها التيّار
صحتُ بثوبي
فتعلّقَ بي
و سبحتُ بحُبّي و سبحتُ بحربي
و انكسرَ الموجُ على دربي
و الجارةُ تنظرُ و الجار
و حبيبتيَ البحرُ أضاءَ بلؤلئها
و تسكّرَ لمّا راحَ يُخبِّؤها
و تنعّمَ بنُعومةِ موطئها
بين الغفلةِ و الأخبار
و أنا في أرجاء الصمتِ أنادي :
أنت ِ طريقي
أنتِ بلادي
بيديكِ شهادةُ ميلادي
تبدأُ بالخلقِ و تختار
ما كان ليَ الخِيَرةُ أن أنظرَ في نفسي
فأراها ذائبة في فورانِ الكأسِ
شجىً في الأوتار
و عالقةً بضمير الغيبِ لِفضِّ الأسرار
و مالِئةً سريانَ الحِسِّ بمَسٍّ من نار
يُصبحُ فيهِ القلبُ و يُمسي
فإذا نمتُ أراها
و إذا قمتُ
خُلوداً لا يُمسكهُ الوقتُ
إذا لاقاها
فهيَ و قد ثبتتْ رؤيتُها
راحتْ تتلفّتُ بهجتُها مالئةً دنياها .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق