الملف ..مصر تودع نصير الفقراء البدري فرغلي

484

ودعت مصر هذا الاسبوع نصير العمال والفلاحين المناضل التجمعي البدري فرغلي بعد رحلة نضالية ،عبر عنها مئات الالاف من عشاقه،ترحماً عليه ..وبوفاة فرغلي عضو الأمانة العامة لحزب التجمع، وأحد مؤسسيه، ورئيس اتحاد المعاشات تنطوى صفحة ناصعة من صفحات النضال الذي جسده الفقيد منذ بداية حياته حتى اخر لحظات حياته دفاعا عن الفقراء من أبناء هذا الوطن ..
خطف الموت مناضل من الطراز الأول صاحب معارك وطنية ضد التطبيع مع العدو الاسرائيلي ،وضد كل محاولات الانتقاص من حقوق المواطنين،وكانت أخر معاركه،نضاله من أجل حقوق أصحاب المعاشات ،فقد خاض الراحل من معارك عديدة لصالحهم آخرها وأبرزها ضم العلاوات الخمس..وترجع تلك المعركة إلى دعوى قضائية أقامها عام 2015، طالب فيها بضم الخمس علاوات إلى الأجر المتغير لأصحاب المعاشات، وقضت المحكمة لصالحه، ما دعا وزارة التضامن وهيئة مفوضي الدولة بالطعن على الحكم، أمام المحكمة الإدارية العليا، حتى رُفض الطعن..وهنا يمكن ان نقول أن” 35 مليار جنيه لـ 2.5 مليون مواطن.. إرث البدري فرغلي لـ أصحاب المعاشات” .
البدرى فرغلى محمد على، الذي ولد في محافظة بورسعيد عام 1947 وسط حى العرب، وبدأ العمل بميناء بورسعيد وكان عمره 12 سنة،نجح فى كل الانتخابات النقابية لمدة 30 عاما، واستمر رئيسًا للجنة النقابية وعضو مجلس إدارة حتى سن التقاعد إلى المعاش بعد 42 سنة خدمة بميناء بورسعيد، وظل عضوا بمجلس الشعب لمدة أربع دورات كاملة،قدم خلالها الاستجوابات النارية التي تدافع عن حق الوطن والمواطن والصناعة الوطنية ،والتي كشفت العديد من أوجه الفساد والافساد في ذلك الوقت .
بدأ البدري فرغلي حياته عامل شحن وتفريغ في ميناء بورسعيد، والتحق بالعمل النقابي كما انتمى إلى منظمة الشباب في الحقبة الناصرية وإلى لجان المقاومة الشعبية بعد العدوان الإسرائيلي على مصر عام 1967، ثم أسس مع الراحل خالد محي الدين حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي في منتصف السبعينات، وترشح بعدها في البرلمان لعدة دورات، ثم ختم مسيرته بتأسيس “الاتحاد العام لأصحاب المعاشات” والذي خاض عبره معارك متواصلة للدفاع عن حقوق المتقاعدين،واشتهر فرغلي ببساطته وتمسكه بأسلوب حياته الشعبي في السكن والملابس والمواصلات رغم تبدل ظروفه الاجتماعية، كما اشتهر أيضا بلغته البسيطة القادرة على التواصل مع الناس دون حواجز.
المناضل الكبير بدري فرغلي، الذي رحل عن عالمنا ،بعد عمر ناهز 74 عامًا بعد صراع مع المرض ، أطلق عليه صوت الغلابة ، نظرًا لنضاله طوال حياته ،إنتمى لأسرة فقيرة بل وصفها من قبل أنها كانت تحت خط الفقر ، وكان والده يعمل عاملًا بالشحن والتفريغ في ميناء بورسعيد، وله 6 أخوات آخرين.
تمتع الراحل بتاريخ وطني مشرف حيث شارك في المقاومة الشعبية وعمره آنذاك لم يتخط 18 عامًا، وعاش روح الحرب ببورسعيد بدءًا من العدوان الثلاثى، حينما كان عمره 9 سنوات..ولم يستكمل دراسته حيث أنه بمجرد حصوله على الابتدائية، اضطر لترك الدراسة، وعمل مع والده في الشحن والتفريغ، وذلك من أجل المساعدة في نفقات البيت.
حمل البدري فرغلي ، لقب زعيم المعارضة الشعبية، حيث إنه قدم عددا كبيرا من الاستجوابات القوية في مجلس النواب، ونجح في دخول مجلس النواب لأول مرة عام 1990.
حياة الراحل من أولها لآخرها لم تعرف الرفاهية، حيث تحدث في أكثر من مناسبة عن قسوة مرحلة الطفولة والشباب، وكان يعشق القراءة، ويستعير الكتب لأنه غير قادر على شراء الكتب من المكتبة، وكان محبًا لقراءة كل ما كتب عن الثورة الفرنسية لانه معجب بها..ففي حوار سابق، مع محمود سعد، على شاشة قناة النهار قال: “لم أترك الميناء إلا على دخول البرلمان، أنا روحت من باجور القمح للبرلمان، ونزلت الشارع بقيت عضو مجلس الشعب، طول عمري بأشتغل بإيدي”.
ويتحدث عن حياته قائلاً: “أنا واحد من الناس، مش بإيدي أترشح اتفرض عليا، مدفعتش جنيه علشان أدخل البرلمان، قبلها كنت عضو مجلس محلي»، وأكمل: «تزوجت وأنجبت 6 أولاد، وشوية أحفاد”.
ويتحدث عن نصيحة والدته قائلاً: “إن كنت هتتكلم متسرقش، وأن كنت هتسرق متتكلمتش”.
في الستينات، تغيرت رؤيته للحياة، بسبب قراءته لأمهات الكتب وخاصة في علم الاجتماع، يقول: “أنا بقرأ وأن عندي 12 سنة، منظمة الشباب هي اللي علمتني إني أقرأ”.

==========================================================

أسطورة عمالية.. وقيادة حزبية

حزن لفراقك من لم يعرفك.. وحزن لك أيضا الفقراء ومن كافحت من أجلهم  ..كما حزن عمال مصر فى جميع القطاعات ..المناضل الصلب الذى لم يتخل يوما عن مبادئه ولم يسع وراء المناصب ولم يستفد مثل الاخرين.

دافع عن الحقوق والملكيات العامه ولم يتخل فى يوم من الأيام عن نضاله حتى فى أحلك أيام مرضه ويكفى.

تدخل عليه مقر الحزب كل الناس والمواطنين يطلقون عليه التحية عم بدرى، الريس.. شعبية جارفة شخصية ربما من الصعب أن تتكرر،  ربما يكون ذلك أمرا طبيعيا لرحيل مثل البدرى فرغلى عامل الميناء الذى أصبح زعيما لعمال مصر من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها ومهما عبرت وكتبت الأقلام فلن تفى هذا الرجل حقه … ويكفى أن السادات فى وقت من الأوقات أراد التخلص من  شخصية بكاريزما خاصة يقود العمال ويؤمهم فى المطالبة بالحقوق فقرر نقله الى سفاجا للتخلص منه ووجع الدماغ الذى سببه البدرى.

وما هى الا فترة بسيطة الا وفوجيء الجميع بقرار من السادات نفسه بعودته مرة أخرى الى بورسعيد واصيب الجميع بالذهول  …. وبعدها قال لهم السادات هو عمل قواعد وخلايا فى بورسعيد لما نسيبه فى سفاجا حيعمل أيضا خلايا وقواعد عمالية جديدة فالافضل ان يبقى مع  العمال فى بورسعيد بدل ما يأسس نفس النظام فى مناطق أخرى.

تعاملت وعملت مع عمنا البدرى عن قرب وأذكر أننى شاركت فى تغطية كفاحه ضد محافظ بورسعيد فى التسعينات لبيع قرية مرحبا على ما اذكر.

وفى احدى المرات كنت مرافقا لرئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد لبورسعيد واخدنا طيارة لمطار الجميل.

وكان من المقرر ان يناقش رئيس الوزراء وضع المنطقة الحرة وما يتعرض له شعب بورسعيد من كساد وبطالة من خلال الاجتماع مع المحافظ والقيادات التنفيذية والبرلمانية.

وفى خضم المناقشات واثناء حديث رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد قال نحن سنعيد المدينة الى سابق عهدها بل سنجعلها تنافس جبل على فى دبى.

هنا وقف البدرى فرغلى وقاله له والله كويس احنا عايزين ياعم طورها واعملها زى جبل على وانشا الله تسميها جبل علاء مبارك وهنا صمتت القاعة صمتا غريبا وكأن الجميع يخشي العواقب اذا ما علمت القيادة السياسية بذلك.

لكن البدرى لم يصمت وظل يكمل وقال تسميها جبل علاء أو جبل جمال ماشي المهم شعب بورسعيد.

أتذكر أحد الاستجوابات الشهيرة لرئيس مجلس الوزراء وعدد من وزراء حكومته حول صندوق النقد الدولى وبداية برنامج الاصلاح.

تقدم باستجواب وجاءت ساعه الاستجواب، وكان من بين الشروط ان يقدم فى الاستجواب كل الادلة والمستندات وكانت الاهالى قد حصلت على نسةخ من مشروع البرنامج الاقتصادى المقدم من صندوق النقد الدولى باللغة الانجليزية.

وكنت اقوم بالترجمة استعدادا للاستجواب

وظللت مع عمنا البدرى أيام إن لم يكن أكثر فى أعداد المستندات

كنت أقوم بالترجمة ويقوم البدرى بالكتابة وكنت الاحظ أن البدرى يكتب الفقرة ثم يترك بعدها مسافة سطور خمسة او عشرة سطور ثم يبدأ فقرة جديدة

أساله انت سببت  دا ليه فاضى ؟

يرد البدرى ويقول: سيبك قول اللي بعده

وهكذا

وبعد ان انتهينا من الفقرات الرئيسية مثل الدعم، الخدمات، الكهرباء، المواد البترولية

طلب منى البدرى ان اعود للفقرة الخاصة بالدعم ويقول لى، قولها بالانجليزى

ثم اكتشفت انه يقوم بترقيمها فى الوثيقة ويعيد ملء السطور التى تركها اسفل بند الدعم بنفس البراجراف  الخاص بالدعم بالانجليزية لكن مكتوب بالعربى يعنى يكتب

” ذى. اى ام اف  اسكيد ذا اجيبشيان جوفرنمنت تو كت ذى سيبسيديز ”

وهكذا

وخلال قراءته وتحليله للاستجواب فى البرلمان كان من عادة المرحوم كمال الشاذلى ان يستخدم اسلوب ” اللغوشه” او المقاطعةأ و التهكم

وفجأه يقاطع البدرى ويقوله : هو انت بتعرف تقرى انجليزى يا بدرى

ويرد عليه : اسكت انت ايه اللي عرفك بالكلام ده

وصار سجال بينهم

وقال له الشاذلى: انت جبت الورق الانجليزى ده منين ؟

يرد عليه احنا حزب محترم وله علاقات دولية

وما ان انتهى البدرى حتى شن رئيس الوزراء الدكتور عاطف صدقي هجوما على البدرى وقال له انهم اناس من اهل الكهف فى اشارة الى نواب التجمع، يعيشون فى كهوف ويتحدثون من القمقم

وينتهى  الحديث بتعقيب لكل طرف.

فجأه وفى رده يقول البدرى يتهمنا رئيس الوزراء باننا نعيش فى كهف وهم فتية آمنوا بربهم ! و
أخرج من حقيبته  كتابا من مؤلفات الدكتور عاطف صدقى عن الاشتراكية ويقول له انت الذى تتحدث من الكهف.

وينتهى النقاش ويفاجأ الجميع ان رئيس الوزراء يطلب كلمة أخيرة وهى ليست من حقه فقد انتهى الوقت المقرر.

ويقف ويقول انا بعتذر للاستاذ خالد محيي الدين والبدري فرغلى اذا كان زعلوا من كلمتى الخاصة بالكهف.

سيظل البدرى أسطورة عمالية قيادية وحزبية .

وللحديث بقية

*عبد اللطيف وهبة

=================================================================

البدري فرغلي .. رجل المقاومة الذي لم يخلع الكاكي

رحلة عامل من رصيف المينا.. إلى مجلس النواب

*بورسعيد : حمدي جمعة

في أحد نهارات صيف عام ١٩٦٥ وبينما الفتي منغمس في عمله مع زملائه بتفريغ سفينة محملة بالقمح علي رصيف ميناء بورسعيد، كان ذهنه منشغلا بالتفكير في كيفية التغلب علي مباغتة الموجه السياسي بمنظمة الشباب له وهو نائم أثناء المحاضرات في الدورة التثقيفية التي أعدتها منظمة الشباب الاشتراكي للأعضاء الجدد، والتي يضطر الفتي لحضورها وهو متعب من أثر عمله الشاق بالميناء فيغالبه النوم من فرط التعب، وقرر الفتي أنه إذا ايقظه الموجه من نومه سيباغته هو بالسؤال، بالفعل ضبط الموجه السياسي عامل الشحن والتفريغ نائما فأيقظه قائلا الم أحذرك من قبل ان تستقيظ في المحاضرة ، فرد الفتي قائلا أنه كان منتبها للمحاضرة ولديه سؤال ، تهلل وجه الموجه وقال للفتي هات ما عندك، قال الفتي ما الفرق بين مقاول الأنفار والقطاع العام إذا كان اجري عند المقاول هو نفس أجري في شركة القطاع العام، غضب الموجه بشدة وصاح في وجه الفتي قائلا “أنت شيوعي “،

ماذا يقصد الموجه باتهامي بالشيوعية السنا في تنظيم اشتراكي ودولة اشتراكية، تلك كانت أولي الأسئلة التي شغلت عامل الشحن والتفرغ الشاب البدري فرغلي ابن حي العرب الذي توارث المهنة عن والده الشيخ فرغلي محمد علي الذي تعود جذوره الي قرية الزاوية التابعة لمركز أبو تيج محافظة أسيوط.

استغرق البدري في القراءة والتثقيف الذاتي وهو الذي لم يكمل تعليمه الأساسي، وارتقي سريعا في صفوف منظمة الشباب، ولم يمض عامان حتي وقعت هزيمة يونيه فخلع الفتي بدلة العمل الزرقاء وأرتدي البدلة الكاكي وحمل السلاح وأصبح قائدا لكتيبة حي العرب للمقاومة الشعبية، بقي البدري في بورسعيد وهجرت أسرته وزوجته التي لم يمض علي زواجه منها سوي ثلاثة أعوام، كانت مهمة البدري فرغلي وزملائه التصدي لعمليات الأبرار لقوات العدو وحماية ظهر وحدات القوات المسلحة، وفي عام ١٩٧٢ قرر محافظ بورسعيد في وقتها اللواء عبد التواب هديب إبعاد عامل الشحن والتفريغ عن بورسعيد بسبب إلحاحه المستمر علي ضرورة خوض المعركة وتحرير سيناء من دنس الصهاينة، أبعد الفتي إلي المنصورة لينتخبه زملاؤه هناك مسئول عن شباب بورسعيد المهجر في المنصورة.

تحول مقر شباب بورسعيد المهجر للمنصورة إلى خلية نحل بمجرد صدور بيانات القوات المسلحة بعبور قناة السويس وبدء معركة التحرير، بعد يومين طلب محافظ الدقهليه مسئول شباب بورسعيد وأبلغه أن قاعدة شاوا الجوية بالمنصورة تعرضت لقذف طائرات العدو، وقال المحافظ للبدري فرغلي المطلوب الآن إزالة اثار قذف العدو وإعداد ممرات القاعدة لتخرج طائرتنا فجرا لقذف مواقع العدو، وفرنا لك فؤوس وكورايك وعليك أن تقود شباب بورسعيد لتنفيذ المهمة، كانت مشكلة البدري الوحيدة هي كيف يختار من بين آلاف المتطوعين وكيف يقنع من يزيد عن الحاجة بالبقاء، انخرط شباب بورسعيد في إزالة آثار قذف مطار شاوا العسكري وخرجت طائراتنا لتدك حصون العدو الذي جن جنونه، فأعاد قذف قاعدة شاوا علي مدي ثلاثة أيام، ويعاود البدري فرغلي وشباب بورسعيد إزالة أثار القذف، ويصطف الشباب علي جانبي الممر يتلقون التحية من الطيارين وهو يتوجهون بطائراتهم لمواصلة قصف مواقع العدو الإسرائيلي.

مع عودة المهجرين إلى مدن القناة عاد البدري وأسرته الي بورسعيد عام ١٩٧٤، لكن العمل في الميناء كان لايزال متوقفا بحكم أن قناة السويس لم تفتح بعد للملاحة، في عام ١٩٧٤ جاءت جيهان السادات لزيارة بورسعيد بصحبة ممدوح سالم رئيس الوزراء، كان برنامج الزيارة يتضمن مشاهدة عرض مسرحية ” النديم في هوجة الزعيم ” علي مسرح قصر ثقافة بورسعيد، تأليف أبو العلا السلاموني وإخراج عباس أحمد، لكن جيهان ومرافقيها فوجئوا بمظاهرة لعدد من المثقفين والعمال يطالبون فيها اتحاد للكتاب والإفراج عن أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، ليتم القبض علي المتظاهرين والممثلين والمخرج والمؤلف وإيداعهم سجن الزقازيق بتهمة قلب نظام الحكم ، ٦ أشهر قضاها البدري فرغلي في سجن الزقازيق قبل أن يحصل ورفاقه علي حكم البراءة.

في ٥ يونية عام ١٩٧٥ أعاد السادات افتتاح قناة السويس وعاد العمل بالميناء، ومنذ ذلك التاريخ والبدري فرغلي ينتخب رئيس للنقابة وعضو مجلس إدارة لشركته حتي أُحيل علي المعاش عام ٢٠٠٧ .

في عام ١٩٧٧ وبعد إعلان السادات التعددية الحزبية وإقامة المنابر، يسافر البدري فرغلي إلي القاهرة بتكليف من قيادي بمنظمة الشباب الاشتراكي  لمقابلة خالد محي الدين مؤسس منبر اليسار، ليتسلم منه استمارات عضوية المنبر تمهيدا لتأسيس لجنة في بورسعيد ، وعندما يعود يجد البدري ان من كلفه بالسفر انضم لمنبر الوسط الحكومي.

ماهي إلا شهور حتي تندلع مظاهرات يناير ويعتقل البدري بتهمة قيادتها وبعد الاّفراج عنه يتم نفيه من بورسعيد الي سفاجا وهناك يؤسس فرع لحزب التجمع ويقيم دعوي لالغاء نفيه ، يعود البدري لبورسعيد ويواصل نضاله و سط حصار امني خانق وحملات اعلامية ضد حزبه , كل ذلك لم يمنعه من النزول للشارع وتوزيع بيان الحزب الرافض لاتفاقية كامب ديفيد ليلقي القبض عليه ويودع في سجن بورسعيد الذي يبعد عن منزله 20 مترا , ما اتاح له التواصل اليومي مع أسرته عبر الشرفات

يخرج البدري من الحبسة وينتخب عضوا مجلس محلي محافظة بورسعيد عندما كان القانون يسمح بالاستجواب، ويستغل البدري هذه الآلية ويستجوب مدير أمن بورسعيد في أعقاب فشله في تأمين مباراة للمصري والزمالك وينجح في اقناع أعضاء المجلس في سحب الثقة من مدير الأمن , وعندما يكتشف أن عامل زميله مات من أثر الخمر المغشوشة يتقدم للمجلس المحلي باقتراح حظر بيع الخمور في بورسعيد، وهو القرار الذي مازال ساريا حتي كتابة السطور , وكعادته يترك تأثيرا كبيرا وتراثا نضاليا حتي اعتقل في سبتمبر ١٩٨١.

عام ١٩٩٠ ينتخب البدري نائبا بمجلس الشعب عن حي العرب، ويلمع تحت قبة البرلمان ويتقدم بعدة استجوابات لاساطين الحزب الوطني وكان الاستجواب الاول ليوسف والي امين الحزب الوطني وقتها حول عدم اكتفاء مصر ذاتيا من القمح ¸ الطريف ان البدري لم يكن يملك وقتها مستندات لكنه كان يلوح بكتاب في يده قائلا ادي المستندات ما ارعب الحكومة , ولم يكن ما يلوح به البدري سوي كتاب دراسي لاحد اولاده , يصبح البدري نجم البرلمان ويجذب اهتمام المحرر البرلماني لصحيفة الاهرام الاستاذ محمود معوض , وتتولي استجوابات البدري ومنها استجواب حول عدم تطوير قناة السويس وعدم استخدام ضفتي القناة في مشروعات بحرية وصناعية وهي الفكرة التي بني عليها حاليا مشروع تنمية محور قناة السويس , الطريف ان يوم تلاوة الاستجواب خشي رئيس الوزراء وقتها الدكتور عاطف صدقي من مواجهة البدري وكلف كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشوري بالرد علي الاستجواب ويعرف البدري بهذه المعلومة ويضمرها في نفسه , وعندما قدم الدكتور فتحي سرور البدري لتلاوة الاستجواب , تسأل البدري بمكر ” امال فين الحكومة ياريس , فيقول فتحي سرور ان الحكومة انابت الوزير كمال الشاذلي للرد , فيرد البدري قائلا ” ما ينفعش ده وزير دولة ده وزير بلا حقيبة ” وينفعل كمال الشاذلي بشدة ويفقد تركيزه وهو ما اراده البدري , وتتحول استجوابات البدري الي شرائط كاسيت يتبادلها المواطنون ويذيعها المصريون في بيوتهم وسياراتهم في ظاهر غير مسبوقة في الحياة البرلمانية , ويواصل البدري استجواباته القوية لوزراء السياحة والصحة والصناعة ولم يترك شاردة او وارده في بر مصر دون ان يتناولها في البرلمان

ويعاد انتخابه عام ١٩٩٥ مرة اخري رغم قسم المحافظ وقتها فخر الدين خالد علي اسقاطه ويواصل تألقه ويستجوب الحكومة حول اتفاقها مع صندوق النقد الدولي ويفاجئ الحكومة بخطة اتفاقها السرية مع الصندوق

وفي سابقة اولي من نوعها يغير البدري فرغلي دائرته الانتخابية ويترشح عام ٢٠٠٠عن دائرة الشرق وبورفؤاد ليفوز باكتساح ، لكن نموذج البدري لم يكن يناسب التمهيد الجاري لتوريث جمال مبارك الحكم فيتم إسقاط البدري أعوام ٢٠٠٥ و ٢٠١٠ ، لكن البدري لا يتوقف عن النضال ، وبمجرد إحالته الي المعاش عام ٢٠٠٧ يقوم بتأسيس اول تجمع لاصحاب المعاشات ليضع قضاياهم تحت الضوء بعد إهمال لعقود

الغريب في الأمر أن البدري فرغلي رغم انتخابه علي مدار 40 عاما وبأعلي الأصوات رئيس لنقابة العاملين بالشحن والتفريغ ثم الحاويات وانتخابه عضو مجلس ادارة شركته الا انه لم يتلق أي تكريم من اتحاد العمال الرسمي.

====================

البدري فرغلي

العترة الفُللي

وَلي ف درب الغلابة

ما اطيبَك وَلي

….

من بحري للصعيد

الحلم مش بعيد

روحي له بورسعيد

يا مصر واسألي

ع البدري فرغلى

….

الصوت وكأنه أُمة

بيبدد ليل وضلمة

وف قلبه نهر .. لمّا

تحبي تنهلي

م البدري فرغلي

يساري .. ؟؟

اه يساري

ف بلاد العشق ساري

لو يشنقوا قيثاري

أعزف على منجلي

للبدري فرغلي

*جمال بخيت

==================================

اللي زي البدري ما بيموتش

انشروا صور البدري ف كل مكان

لجل البُعدا  يتأكدوا انه مامتش

وان كفاحه عابر  للموت والأزمان

جسمه لو غاب، روحه ما بتغبش

البدري العامل

أبو قلب مقاتل ضد الباطل

بس رهيِّف ع الناس ف الحق

نفس البدري النائب

نفس الصاحب

نفس البدري الانسان

مها تتبدل احواله، ضميره ما يتغيرش

رافع راية الحرية

ف وش الحرامية، بصرخة.. لأ

حارس احلام البسطا.. ددبان الوطن

اللي كل حياته نوبة صحيان

بإراده ما بتكلش ولا بتملش ولا تتعبش

تلقاه

في المينا

ع القهوه

في مظاهرات الشارع

الطالعه من كل حواري المحروسة

الهاله علي  بكره و ع الميادين

تعرف إنه من أهل الخطوه

وتشهدله بحب الفقرا،

وأهل الشقا والغُلب

البدري حبة عين المساكين

ابن بلاد الحرب

الواخد ع الصعب.

خالد في ضمير الشعب

وباقي..

البدري أنبل واحد في رفاقي

ما ما تش…اللي زي البدري ما بيموتش

* سمير الأمير

==============================================

رجل فقير.. غني جدًا

*ماجدة موريس

علي كاڤيتريا سمارة في بور سعيد كان اللقاء، وعلي منضدة صغيرة في ممر طويل جلس البدري فرغلي يرد علي أسئلة محمود سعد الذي ذهب إليه لحوار في برنامجه «باب الخلق»، وانطلق ابن بورسعيد الأصيل يحكي عن «سمارة» الكاڤيتريا التي كانت خندقا للشعب كله في فترة حظر التجول قبل 30 يونيه، «كانوا يلعبون فيها وقت الحظر الطاولة والدومينو ويغنون علي السمسمية، وينامون حين ينتهي الحظر» هكذا بدأ الرجل حديثه مرتديا نظارة سوداء، ومعلقا علي سؤال سعد له بأنه لم يجد معلومات كافية عنه قبل الحوار قائلا «حياتي كانت صعبة»، ونعرف أنه كان من عمال الشحن والتفريغ في الميناء منذ عام 1956 ولم يترك هذا العمل إلا عام 1990 اي 34 عاما قبل أن يترك عمله ليصبح نائبا في مجلس الشعب «طلعت م المينا ورحت لمجلس الشعب، وقعدت أربع دورات، أصل أنا مش منحاز للناس، «انا واحد منهم»، وحين يسأله عن كيفية ذهابه لمجلس الشعب يرد بجملة قصيرة، مش بأيدي!.

مشكلتي انني من بورسعيد

في البرنامج الذي عرض في يوليو 2018 تحدث البدري فرغلي عن محبته لبلده هكذا «مشكلتي أني من بورسعيد»، والسبب في رأيه أنها بلد متطرفة وطنيا، ومتطرفة في الحرية، وحكي عن أماكن إقامة الأجانب، اليونان والطليان وغيرهم، في بورسعيد زمان، وعن أماكن إقامة المصريين، وأشار الي الكاڤيتيريا وما حولها مؤكدا انها كانت أماكن الأجانب وكان محظور علي أمثاله من قاطني حي العرب الحضور اليها، كان الهوي بكل ماهو مصري مسيطرا وقتها«حتي النادي الرياضي اسمه النادي المصري»، مؤكدا ان ما مر به البورسعيديون من أحداث جعلهم متطرفون وطنيا، وجعل كل شاب منهم جاهزا بسلاحه، وفي حروب 56، وما بعدها شهدت أحياء المدينة احتشاد أبنائها للدفاع عنها، مع احترامهم لحريات الاجانب.

قرأت وتعلمت

أثناء عمله في الميناء، استطاع أن يحصل علي ثقة زملائه، وحصل علي عضوية مجلس محلي مدينته، وساهم في تهدئة أحوال أبنائها أثناء فترات القلق واشتباكات الشوارع فطلبوا منه الترشح لعضوية البرلمان، ولم يدفع مليما واحدا للدعاية لنفسه، ولكن أبناء المدينة تكفلوا بهذا، فقد كان تاريخه يسبقه حتي قبل العمل في الميناء، حين انضم مبكرا للمقاومة الشعبية ضد الإسرائيليين بعد نكسة 67، وساهم مع زملائه في إعادة ترميم ممرات مطار «شاوة» من ألغام زرعتها القوات الإسرائيلية في حرب اكتوبر73، وقبلها كان قد تقدم لعضوية منظمة الشباب الاشتراكي في مطلع الستينات وعمره 17 سنة ليتعلم منها الكثير ثقافيا وليقرأ لكبار الكتاب في الأدب مثل مكسيم جوركي وديستو فسكي وليركز علي الجانب الاجتماعي ويدرك أهمية العدالة وتعلم مبكرا ان يقف مع مطالب غيره، الي جانب ما تعلمه سياسيا وحين بدأ العمل الحزبي في عهد السادات انضم الي حزب التجمع، وعرف الطريق الي المعتقلات بسبب انحيازاته، «في البرنامج سمي سجن طرة بأنه منتجع طرة»، وبرغم كل هذا، وبرغم مسؤولياته العائلية «ستة أبناء وأحفاد كثيرون»، إلا ان البدري فرغلي كان يجد سعادته في الدفاع عن الناس الذي يجد نفسه واحدا منهم، برغم تعرضه لضغوط، وإغراءات كثيرة «وتهديدات أيضا» طوال فترة حكم مبارك التي قدم خلالها اكبر عدد من الاستجوابات قدمه نائب في مجلس الشعب، وحكي عن احد وزراء الإسكان وقتها والذي انتقد قراراته، فطلبه ليقول له أنه مستعد لنقله من عامل الي رجل اعمال، وبالطبع رفض، فما كان من الوزير إلا ان اتهمه بأنه «غاوي فقر»، فرد عليه قائلا بأنه- أي الفقر- صديق له، ملازمه منذ ولادته، فكيف يتركه؟!، وهكذا استمر الرجل يدافع عن حقوق كل المصريين، وبعد أن ترك المجلس، دخل في معركة أخرى، كبري، هي حقوق اصحاب المعاشات قائلا «دول اكتر من تسعة ملايين منتشرين في كل ربوع الوطن فكيف اتركهم» ولسنوات استمر يناضل من اجل استرجاع حقوقهم حتي حصل علي حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا باستعادة هذه الحقوق، وبأثر رجعي أنه أشبه بأبطال الملاحم التراچيدية التي نقرأ عنها، لكنه إنسان مثلنا يمتلك كل ملامح البطولة، ومنها كلماته الأخيرة في البرنامج حين سأله صاحبه «لك أكثر من خمسين عاما تكافح.. ما زهقتش؟؟» فرد عليه بهدوء «لا من المهد إلي اللحد، ولحد آخر نفس أنا بخاف جدا من ربنا». رحم الله البدري الذي يستحق ان نضع قصته في المناهج الدراسية الجديدة.

===============================

صاحب موقف

عرفت البدرى فرغلي منذ أكثر من 35 عاما، وكان يتمتع بشعبية عارمة بسبب مواقفه ونضاله، وكان لا يلهث وراء مال ولا وراء سلطة كان صاحب موقف.

فقدنا بطلا كان نائب الشعب معبرا عن الجماهير كان يجسد في مواقفه آمال وطموحات بورسعيد التى تعبر عن كل المصريين.

*النائب مصطفى بكرى

==========================================

استجوابات هزت الحكومة

تشهد قاعة مجلس النواب صولاته وجولاته واستجواباته وكان أمينا وكانت استجواباته تهز الحكومات، وأدى رسالته بكل اقتدار، رحم الله البدري فرغلي وأسكنه فسيح جناته وأن يبدله دارًا خيرًا من داره وأهلا خيرًا من أهله.

*النائب محمد أبوالعينين

====================================================

نائب لمصر

أنعى لشعب مصر باسم مجلس النواب وباسم الهيئة البرلمانية للحزب، وفاة ابن بورسعيد البار ابن المدينة الصامدة الذي يعد نائبا عن الشعب المصرى كله وليس بورسعيد فقط.

البدرى فرغلي لعب دروا مهما في إعادة أبناء بورسعيد المهاجرين، وأصبح نائبا لمصر من أقصاها لادناها، فكل أبناء مصر يعرفونه وشهدت تلك القاعة نضالا مستمرا منه.

انه كان خير ممثل لشعب مصر ولم ينسَ الذين أفنوا عمرهم في خدمة الوطن، وأعلن تأسيس اتحاد أصحاب المعاشات، الذي يضم 9 ملايين عضو بمعدل أسرى يصل إلى 45 مليونا، ولكن صوت البدرى فرغلي أحيا هذا الملف وقدم رسالة وفاء وعرفان لتلك الفئة.

*النائب عاطف المغاوري

=———————————————————————-

رمز وطنى

البدري فرغلي كان رمزا من رموز بورسعيد، وتبني قضايا العمال وأثرى الحياة النيابية والسياسية قائلا: نعزى أنفسنا ونعزي أهل بورسعيد.

*النائب سليمان وهدان

=======================================

أجدع وأبسط وأصدق يساري

أجدع وأبسط وأصدق يساري في مصر ..نصير الغلابة بجد …كان حاداً كالسيف..واضحاً كالشمس ..حقيقياً كلهفة أم وضحكة طفل…شجرة الصدق تسقط أوراقها وتنتظر فأس الحطاب العجوز.

*خالد منتصر

================================================

نصير الغلابة البدرى

رحم الله المناضل والبرلماني ونصير الغلابة البدرى فرغلى ..ستظل جولاته تحت القبة وخلافاته مع الاخوان فى ذاكرة مصر الوطنية ..اتذكر لقائى معه فى بورسعيد على مقهى سمارة بحضور الصديق حمدى جمعة قبل ثورة ٣٠ يونيه بأيام ووصفه للاستعدادات فى المدينة الباسلة للثورة بأنها تشبه استعدادات العيد ..الأطفال يجهزون الملابس الجديدة والكبار بعضهم يستعد للسفر للقاهرة والآخرون يجهزون للاعتصام فى بورسعيد..كما كلفنى بان أحمل آلاف من استمارات تمرد للقاهرة وتسليمها للمناضل الصديق سيد عبد العال رئيس حزب التجمع..وقد كان..المهم أننى عدت بطاقة ايجابية من بورسعيد ان الثورة ستنجح ..رحم الله البدرى وجعل نضاله من أجل الوطن والفقراء فى ميزان حسناته..

+محمود مسلم رئيس تحرير جريدة الوطن

======================================================

المدافع عن الغلابة

إن الراحل كان بسيطا ومؤمنا بقضية ويسعى لتحقيقها، وهي مساندة الفقراء ومناصرة حقوقهم ولم يطمع في منصب أو جاه، موضحا أنه كان معبرا حقيقيا عن الغلابة في مصر، ومن بينهم أصحاب المعاشات، مشيرا إلى أنه كان صوتا لهم، وسعى للوصول على حقوق أصحاب المعاشات، وهو أول من أسس كيانا يتحدث عن أصحاب المعاشات.

البدري فرغلي، كان يدافع عن المساكين من أصحاب المعاشات ونسأل الله أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته فهو دافع عن الغلابة دون الطمع في جاه أو مركز، وهذا ظهر في ركوبه على دراجة حتى أثناء وجوده نائبا في البرلمان، وكان يجمع شكاوى أهالي بورسعيد من أجل إيصال صوتهم إلى البرلمان.

«فرغلي كان متمسكا بقضيته وصلب ولم يسع إلى مال وكان ضمير الغلابة في مصر».

إبراهيم أبو العطا

====================================================

نصير العمال

“تنعي التنسيقية البرلماني السابق وأحد رموز حزب التجمع، البدري فرغلي، الذي اشتهر بأنه نصير العمال، حيث تبنى مشكلات عمال مصر طوال سنوات عمله السياسي.

وتتقدم تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بخالص العزاء لأسرة الفقيد، وتلاميذه ومحبيه، ولأسرة حزب التجمع”.

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

=============================================

 برلمانى قدير

“لا ننسى أن نقدم التعازي لهذا البرلماني القدير”.

النائب أشرف رشاد الشريف

========================================================

قامة وطنية

نعى حزب المصريين الأحرار وفاة البرلمانى السابق المخضرم البدرى فرغلى أحد كوادر حزب التجمع. وأعرب الحزب عن تعازية لكل أسرة الراحل ومحبيه وكوادر حزب التجمع فى رحيل قيمة وقامة وطنية تبنى بقوة قضايا العمال ودافع عن حقوق أصحاب المعاشات حتى الرمق الأخير.

وجاء في نص البيان “ندعو الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم العائلة الصبر والسلوان”.

المصريين الأحرار

================================================

نعى رئيس حزب ارادة جيل النائب تيسير مطر، عضو مجلس الشيوخ، أمين عام تحالف الأحزاب المصرية، والنائب محمد تيسير مطر، عضو مجلس النواب، أمين عام الحزب، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. “ينعي قيادات وأعضاء الحزب البرلماني السابق وأحد رموز حزب التجمع، البدري فرغلي، الذي اشتهر بأنه نصير العمال، حيث تبنى مشكلات عمال مصر طوال سنوات عمله السياسي”.

تحالف الأحزاب المصرية

====================================================

شيخ النواب

“بالنيابة عن أبناء المحافظة والأجهزة التنفيذية ننعي وفاة المناضل البرلماني السابق البدري فرغلي أحد أعلام مصر وبورسعيد والذي قدم جهودا مخلصة على مدار تاريخه في العمل البرلماني والسياسي وخدمة أصحاب المعاشات ستظل تاريخا مضيئا لسيرته كأحد المناضلين الشرفاء لخدمة وطنه وأبناء مصر”.

أن البدري فرغلي رحمة الله عليه ستظل ذكراه عطرة بين أهله ومحبيه وأبناء مصر ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وقدم المحافظ التعازي لأسرته ومحبيه وأبناء بورسعيد، داعيًا الله أن يلهمهم الصبر والسلوان في وفاة شيخ النواب البدري فرغلي

عادل الغضبان محافظ بورسعيد

=========================================================

رمز سياسي

نعى مجلس إدارة النادي المصري، برئاسة سمير حلبية، بخالص الحزن والأسى، وفاة البدري فرغلي عضو، مجلس الشعب الأسبق عن محافظة بورسعيد، والذي وافته المنية بعد مشوار عامر بالعطاء لمصرنا الحبيبة ولمدينة بورسعيد الباسلة.

وأضاف في بيان له: “النادي المصري إذ ينعي الفقيد الراحل، فإنه يشاطر شعب بورسعيد الأحزان في وفاة رمز من رموز الحياة السياسية والبرلمانية المصرية، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه وسائر محبيه الصبر والسلوان”.

النادي المصري

==============================================

مناضل وطنى

“رحم الله المناضل المحترم والشريف الأستاذ البدري فرغلي نائب الشعب حقاً وصدقاً، والذي نذر حياته للدفاع عن المظلومين والمقهورين، لم تلوثه سلطة، ولم ينفصل يوماً عن هموم البسطاء الذي عاش منهم ولهم”.

الدكتور جابر جاد نصار

================================================

نائب الغلابة

” فقدت مصر واحداً من أنبل رجالاتها, نائب الغلابة الحقيقي”.

*الإعلامي سيد علي

===========================================

حبيب الشعب

المناضل والقيادي العمالي الكبير البدري فرغلي أدى رسالته بكل اقتدار قبل أن يرحل عن عالمنا اليوم تاركًا خلفه إرثًا عظيمًا من حب الناس ودعوات البسطاء من العمال وأصحاب المعاشات.

حسين أبو العطا، رئيس حزب “المصريين”

============================================

صفحة ناصعة من تاريخ مصر

انطوت اليوم صفحة ناصعة من تاريخ مصر السياسي والاجتماعي برحيل البدري فرغلي، المناضل الذي عاش حياته من أجل البسطاء. كف بصره، لكنه لم يفقد البصيرة أبدا، وهو يدافع عن الغلابة، مرة عن العمال، وأخرى عن أصحاب المعاشات، ومرات عن الناس جميعا في شوقهم إلى العدل والكفاية والحرية. كان حضوره البهي يؤكد لي دوما أن في مصر رجالا وطنيين شجعانا، لا يضرهم من خالفهم، وطالما كان بيننا حديث لم ينقطع عما يجب أن نفعل، وها هو قد ذهب وتركنا على الطريق، نستعيد صوته الأجش العميق الواثق يدافع عن كل جميل ونبيل في حياتنا. فاللهم ارحمه واسكنه فسيح جناته.

عمار علي حسن

======================================

مدرسة وطنية

ببالغ الأسى ينعى حزب التحالف الشعبى الإشتراكى نائب الشعب لدورات عديدة البدرى فرغلى .

خرج البدرى من صفوف مدرسة الوطنية المصرية والكفاح العمالى، وخاض غمار الكفاح العمالى لسنوات وسط زملائه ورفاقه عمال الشحن والتفريغ ببورسعيد، وبسبب هذا النضال تم الزج به مع رفاق آخرين فى سجون السادات.

ولم تلن له عزيمة ولم يستسلم للضغوط حتى وصل لمقعد مجلس الشعب فى عام ١٩٩٠ ، فأبلى تحت القبة خير بلاء لعدة دورات، مدافعا عن حقوق العمال والجماهير الشعبية فى وجه الحملات الانفتاحية والتصفوية للقطاع العام، وكشف الفساد فى أقوى الاستجوابات التى عبرت عن الجماهير، فحاز ثقتهم مؤكدا جدارة نموذج العامل والقائد النقابى القادم من القاعدة فى التعبير عن مصالح الشعب خير تعبير.

وفى السنوات الأخيرة كرس البدرى الجزء الأكبر من وقته وجهده لتأسيس اتحاد المعاشات والدفاع عن حقوق أصحاب المعاشات فى استعادة مئات المليارات من مدخراتهم المسلوبة والمهدرة وإدارتها بأنفسهم ولصالحهم، وكللت جهوده بالحصول على الحكم الشهير بأحقية أصحاب المعاشات فى الخمس علاوات التى كانوا قد حرموا منها، وهو الأمر الذى كانت الحكومة تنكر أحقيتهم فيه وماطلت لسنوات لتحول دون تحققه .

إن رحيل البدرى لاشك خسارة كبيرة للنضال الإجتماعى والعمالى، ولكننا واثقون أن رفاق نضاله فى المدرسة النقابية والسياسية التى أرسى دعائمها ومعالمها سيواصلون الطريق الذى اختطه المناضل البدرى فرغلى.

نسأل الله له الرحمة والمغفرة وللأسرة وكل الرفاق فى اتحاد أصحاب المعاشات وحزب التجمع الصبر والسلوان.

حزب التحالف الشعبى الإشتراكى

================================================

مناضل أصيل

إنا لله وإنا اليه راجعون .. وداعًا نائب الشعب المخلص ونصير العمال ورئيس اتحاد المعاشات

القائد العمالي والمناضل الوطني الأصيل  البدري فرغلي .. ربنا يرحمك ويغفر لك ويسكنك فسيح جناته ويلهمأ هلك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان ويجعل كل مواقفك وكلماتك وانحيازك للحق في ميزان حسناتك.

*هيثم الحريري

=====================================

مناضل جماهيري بالفطرة..  وقائد وزعيم شعبي متوَّج

بقلم: محمد فرج

حين فكر البدري فرغلي في تأسيس اتحاد أصحاب المعاشات، كان يتصرف بفطرته كمناضل جماهيري منحاز منذ نعومة أظافره لمصالح الناس الغلابة، ويتصرف بخبرته النقابية التي اكتسبها من نضاله النقابي مع عمال الشحن والتفريغ، وبصفة خاصة أهمية تجمُّع أصحاب المعاشات في تنظيم نقابي، ينظم غضبهم ومطالبهم، ويعبر عن مصالحهم وطموحاتهم، لكنه بالقطع لم يكن يدرك أنه بهذه الخطوة يفكر تفكيراً إبداعياً، خارج الصندوق، وبالتأكيد لم يكن يدرك ولا يفكر أنه بتأسيسه لهذا الاتحاد سوف يتوج زعيماً شعبياً بلا منازع، وقائداً محبوباً يجلس مربعاً في قلوب الملايين من أسر وأبناء أصحاب المعاشات.

بخطوة تأسيس البدري فرغلي لاتحاد أصحاب المعاشات، ونضال نقابات هذا الاتحاد، الجماهيرية والقانونية، تحت رئاسته، حصل الآلاف من أصحاب المعاشات على العلاوات الخمسة وفروقها، وأصبح لأصحاب المعاشات صوت مسموع، في الأروقة الحكومية والنقابية والسياسية والقضائية، ومازالت حقوق وطموحات أصحاب المعاشات وأسرهم منظورة أمام الدوائر القضائية، وعلى رأس هذه القضايا مسألة الحد الأدنى للمعاش.

وبهذه الخطوة النقابية المبدعة استكمل البدري فرغلي نضالاته التي لم تتوقف، مناضلاً وطنياً مدافعاً عن الاستقلال الوطني في صفوف المقاومة الشعبية في بورسعيد ضد عدوان ١٩٦٧، ومناضلاً عمالياً مدافعاً عن حقوق العمال ورئيساً لنقابة عمال الشحن والتفريغ، ومؤسساً لحزب التجمع وأميناً بمحافظة بور سعيد، ومقاوماً للفساد، ومدافعاً عن حقوق المواطنين عضواً منتخباً في المجلس الشعبي المحلي ببور سعيد، وبرلمانياً متميزاً في الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس الشعب، مع خالد محيي الدين ومحمد عبد العزيز شعبان ورأفت سيف ومحمد الضهيري ومختار جمعة وحسن المهندس وأبو العز الحريري، وقائداً يسارياً تجمعياً بارزاً، في مكتبه السياسي وأمانته العامة، وصوتاً وطنياً متميزاً، واشتراكياً صلباً يعبر عن مصالح الجماهير وطموحاتهم في بورسعيد وكل مدن وقرى مصر.

ويمكن القول أن البدري فرغلي مناضل شعبي بالفطرة، وهو يمارس نضاله الشعبي اليومي أينما وجد، فالتعبير عن مصالح الناس وعن حقهم في العدالة الاجتماعية ومواجهة الظلم والفساد هو الهواء الذي يتنفسه، سواء أكان جالساً على مقعده اليومي في قهوة سمارة، أو على مقعده في  المكتب السياسي، أو في النقابة أو في البرلمان.

لكل ذلك فإن البدري فرغلي (١٩٤٧ – ٢٠٢١) حين رحل عنا الإثنين ١٥ فبراير ٢٠٢١ رحل بجسده فقط، لأنه باق بأعماله ونضاله وحب الملايين له، باق كزعيم شعبي متميز ومبدع،

باق ككتاب مفتوح، ودرس في تنظيم الجماهير، وفي الوطنية والنضال الشعبي والقانوني، ودرس في الصلابة والصمود ونيل الحقوق.

لروحه السكينة السلام، وخالص العزاء لكل رفاقه وزملائه وأصدقائه ومحبيه، وخالص العزاء لأبنائه وأسرته الكريمة.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق