حزب التجمع ينظم لقاء مع قيادات وعمال شركة الدلتا للأسمدة لمناقشة قرار نقل الشركة للسويس

سيد عبدالعال: إيقاف إجراءات نقل المصنع وتشكيل لجنة تقصي حقائق لبحث القضية

402

عاطف مغاوري: ضرورة الحفاظ على الصناعة الوطنية.. ووزير قطاع الأعمال عازم على تصفية القطاع العام بشكل متسرع
بكر رمضان: طبقة من الانتهازيين ورجال الأعمال تستهدف تصفية الشركة
عبدالفتاح شعبان: تجار الأسمدة وضعوا عينهم على الشركة منذ زمن طويل
طارق محمود: المعلومات غير الصحيحة أن الشركة ملوثة للبيئة وأنفقنا280 مليون جنيه لتقليل ملوثات البيئة
نبيل شبانة: المحافظ أرسل تقريرا مغلوطا لمجلس الوزراء بأن الشركة مهجورة ولا تعمل بكفاءتها

كتب : أحمد مجدي
نظم المجلس الرئاسي لحزب التجمع، لقاء مشتركا بين قيادات الحزب، ونوابه البرلمانيين، وقيادات عمالية تابعين للجنة النقابية بمصنع الدلتا للأسمدة، للوقوف على حقائق نقل المصنع إلى السويس، وهو القرار الذي يرفضه عمال المصنع، ويصر هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، على تفعيله بحجج أن المصنع يجاور مناطق سكنية، وله آثار بيئية ضارة على السكان، وأن الدولة عازمة على استغلال الأراضي الخاصة بالمصنع في عملية التطوير العقاري.
حضر اللقاء، سيد عبدالعال رئيس حزب التجمع، وعضو مجلس الشيوخ، عاطف مغاوري نائب رئيس الحزب وعضو مجلس النواب، وكلا من النائبة ضحى عاصي، والنائبة مارسيل سمير، بالاضافة الى محمد سعيد الأمين العام للحزب وقيادات عمالية تابعين للجنة النقابية بمصنع الدلتا للأسمدة.
وقال سيد عبدالعال، رئيس الحزب، أن الحزب يتبنى قضية مصنع الدلتا للأسمدة ضمن نطاق أوسع وهو الحفاظ على الصناعة الوطنية المصرية، وقد طالب الحزب عبر نوابه في البرلمان بطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على مدى صحة ما يزعمه وزير قطاع الأعمال، ولذلك فالحزب يتضامن بشكل كامل مع عمال مصنع الدلتا للأسمدة طالما أن حقوقهم مشروعة، ومطالبهم سلمية تطالب بعدم نقل المصنع من مكانه، كما ينتهج الحزب دائمًا أسلوب الحوار واستدعاء المختصين بالأمر لمناقشاتهم للوقوف على فهم عميق وحقيقي للمشكلة، وما نتبناه من نقاش مع قيادات نقابية وعمالية من المصنع نعزم أن يوسع الحوار مع الحكومة لبحث هذه القضية بطريقة علمية، ولكن الاستهداف الأول هو ايقاف إجراءات نقل المصنع وتشكيل لجنة تقصي حقائق من نواب البرلمان لبحث هذه القضية.
وزير التصفية
ومن جانبه، رحب عاطف مغاوري، نائب رئيس الحزب، بالقيادات النقابية والعمالية، من مصنع الدلتا للأسمدة، وقال إن الحزب وجريدته الرسمية في منتصف حملة لتشكيل رأي عام للمحافظة على الصناعة الوطنية، وفهم ما يحاول وزير قطاع الأعمال أن يفعله، فهو وكأنه عازم على تصفية القطاع العام دون أسباب وبشكل متسرع، ولا يدرس الخيارات البديلة، بل يتخذ التصفية كمنهج، ونؤكد أن ما يذكر من أن المصنع سينقل فقط ليس صحيحًا فهو إجراء تصفية بشكل مختلف، فالوزير يتحدث عن تسريح ما يزيد على 2000 عامل، ونقل جزء واحد من المصنع الى السويس مع تصفية باقي المصنع، لذلك فنحن بشكل عام طالبنا بإلغاء وزارة قطاع الأعمال وقيام وزارة الصناعة بإدارة أصول الدولة الصناعية.
وأضاف “مغاوري” أن الوزير نفسه، كان قد وقع قرارا سابقا بتطوير المصنع في مكانه، ولكنه عاد ليتحدث عن النقل، دون أن يذكر أسبابا واضحة ولا يحسب تكلفة النقل، وتكلفة إنشاء بنية تحتية جديدة، ولا تكلفة إهدار البنية التحتية القديمة، وغيرها من الأمور التي ستصل الى مبالغ طائلة قد تصل الى ان بناء مصنع جديد قد يكون أوفر من ذلك.
الدلتا للأسمدة من النشأة إلى قرار النقل
وقال بكر رمضان، عضو مجلس إدارة الشركة السابق، إن شركة الدلتا للأسمدة، كانت أول مصنع نترات في الشرق الأوسط، حيث تأسست شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية عام 1946 في السويس، واستمر العمل بها حتى عدوان 1967، وفي عام 1969 تم نقل مصنع إنتاج نترات الأمونيا من السويس إلى طلخا، وشمل (قسم إنتاج نترات الأمونيا – قسم إنتاج الأمونيا – قسم إنتاج حامض النيتريك). وبحلول عام 1975، تم عمل تصميم لمصنع إنتاج اليوريا (1725 طن/يوم) شاملا لوحدة إنتاج الأمونيا (1200 طن/يوم) والذي بدأ تشغيله عام 1980. وفي 1-7-1998 تأسست شركة الدلتا للأسمدة بطلخا منقسمة من شركة النصر للأسمدة.
وأضاف أنه بحلول عام 1994 والدخول في السوق المفتوح في سوق الأسمدة تكونت طبقة من الانتهازيين ورجال الأعمال ومنذ ذلك الحين والشركة مستهدفة للبيع والتصفية وكانت هناك محاولات عديدة لذلك، ولكن اللجنة النقابية تصدت لكل هذا، وفي سنة 2008 كان هناك محاولات أخرى لإنشاء شركة المنصورة للأسمدة عبر اقتطاع نصف أراضي شركة الدلتا، وتم طرح 100 مليون جنيه كأسهم، وفي عام 2010 خططنا لتطوير شركة الدلتا مع الخبراء في المجال وبالتعاون مع شركة أودا (UHDE )الألمانية، وتعطلت تلك الخطط بسبب أحداث الثورة، وفوجئنا بترأس الشركة فيما بعد لشخص اخواني فخصص أموال تطوير الشركة لأمور أخرى، وأتى عام 2018 وتصريحات من وزير قطاع الأعمال حيث أعلن أخيرًا أن الشركة ستدخل في مرحلة التطوير، وفجأة وبدون مقدمات اتخذ قرارا معاكسا بنقل الشركة إلى السويس.
تجار الأسمدة
ومن جانبه قال عبدالفتاح شعبان، رئيس اللجنة النقابية السابق، أن تجار الأسمدة وضعوا عينهم على الشركة منذ زمن طويل، وشركة الدلتا للأسمدة رغم انها مملوكة للدولة إلا أننا كنا نأخذ قديما وحدة الغاز بـ 3 دولارات بينما الشركات الأخرى تأخذه بـ دولار واحد وشكونا كثيرًا، وعلى الرغم من ذلك كنا ندعم الفلاح ونوجه كل انتاجنا له، بينما الشركات الأخرى تصدر للخارج، ونذكر أنه كان هناك نواب سابقون في مجلس النواب يطالبون بنقل المصنع أيضًا لنفس الحجج غير الصحيحة التي تصور الشركة وكأنها شركة خاسرة وضعيفة، وعندما أتوا بأنفسهم للشركة ليشاهدوها على أرض الواقع أدركوا كم هي صرح صناعي كبير وتحولت مواقفهم لأشد المدافعين عن الشركة.
إجراءات بيئية
قال طارق محمود، مدير عام شؤون البيئة بالشركة، إن الشركة صرفت 280 مليون جنيه لتقليل ملوثات البيئة، ومن سنة 1983 تم إغلاق المصارف على نهر النيل، وللشركة مصرفان خاصان، وحصلت الشركة على شهادة الأيزو 14001، وفي 2006 حصلت الشركة على جائزة الإصحاح البيئي، ووقعت وزير البيئة آنذاك على خطاب شكر للشركة لدعم البيئة، كما تضع وزارة البيئة معملا متنقلا أمام الشركة ولم يسجل أي حالة مخالفة واحدة، وخلال 456 يوما لم تحدث ملوثات أمونيا الا 1200 ميكرو جرام يعني 1 جزء من مليون، وبحسب المعايير العالمية فالتلوث يبدأ إذا وصل إلى 25 جزءا من مليون، فضلًا عن أن الشركة لم تسجل حالة اصابة مهنية خلال الـ50 سنة الماضية، مع العلم أن العمال يخضعون للكشف الدوري كل 6 أشهر، وبالرجوع لوزارة الصحة فسنجد أن وكيل الوزارة بالدقهلية أقر أنه لا يوجد أي ملوثات صادرة عن الشركة، كما أعلنت وزارة البيئة مدينة المنصورة من أقل مدن مصر تلوثًا، كما يوجد 4 محطات للرصد البيئي لم ترصد أي مخالفات أو شكاوي.
وأضاف “محمود” بعد أن رددنا على المعلومات غير الصحيحة أن الشركة ملوثة للبيئة، نقول إن هناك معلومات أيضًا مغلوطة يجب نقلها لوجود كتل سكنية، في النسب العالمية نذكر أن مصانع الأسمدة في بلجيكا تبعد 2 كيلو متر عن الكتل السكنية، بينما تصل نسبة التباعد في النمسا الى 1 كيلو متر، وهولندا 550 مترا فقط، وكلنا نعرف أن الدول الأوروبية تلتزم بالمعايير العالمية ونحن ملتزمون بها كذلك.
العمال بالشركة
قال محمدعبدالغني إبراهيم، القائم بأعمال رئيس اللجنة النقابية بالشركة، إن عمال شركة الدلتا للصلب مهرة ومدربون جيدًا وعملوا على زيادة إنتاج الشركة إلى نسبة 106%، وحققوا فائضا بمعدات قديمة، مشيرا الى ان لجنة الزراعة بمجلس النواب السابق كانت قد أصدرت توصياتها بأن الحل الأفضل للشركة والأقل تكلفة هو تطوير المصانع في مكانها وذلك كان بتاريخ 16 أغسطس الماضي، وانعقدت الجمعية العمومية للشركة في اليوم التالي مباشرة وأيدت القرار بالتطوير، ثم انعقدت جمعية عمومية أخرى بتاريخ 17 نوفمبر عام 2020 وأيدت القرار نفسه، ويزعم الوزير أن الشركة تحتاج الى 7 مليارات جنيه للتطوير، ولكن دراستنا تقول ان الشركة لا تحتاج الى سوى الى 230 مليون جنيه لتطوير أحد الأفران التالفة وبالفعل لدينا عرض من شركة ايطالية بذلك المبلغ، كما تبلغ تكلفة عمل فرن جديد كليًا 600 مليون جنيه فقط، ومع بعض التعديلات يمكن أن نحقق ربحا سنويا قدره 415 مليون جنيه، ومن الممكن أن تأخذ الشركة قرضا وتسديده من الأرباح لعملية التطوير والإصلاح، فنحن الشركة الوحيدة التي لم تأخذ أي فرصة في التطوير وتم التعامل معها مباشرة بقرار النقل وتشريد العمال على الرغم من ان كل ما نحتاجه 600 مليون جنيه.
بداية المشكلة
قال نبيل شبانة، المستشار القانوني للشركة، ونائب رئيس النقابة العامة وعضو الجمعية العامة السابق للشركة، إن بداية المشكلة كانت عندما أرسل المحافظ تقريرا مغلوطا لمجلس الوزراء بأن الشركة مهجورة ولا تعمل بكفاءتها، وهو ما نفته تقارير الجهات الأمنية، والوزير اعترف بنفسه ان الشركة لا تحتاج سوى للتطوير، وفقط ما نحتاجه وحدة حامض، واصلاحات فقط، والفرن الذي تلف من المفترض أنه مؤمن عليه، فلماذا لم تتواصل الشركة القابضة والوزير مع شركة التأمين إلا إذا كان هناك تواطؤ من جانبهم، واكتفوا بتلفيق قضية لمدير ادارة الخدمات بالشركة لتحميله المسئولية، بينما رئيس الشركة الحالي اتخذ قرارا لم تفعله الشركة على مدار تاريخها بإخراج إنتاج بالحساب الأجل بمبلغ 30 مليون جنيه، ولم تحصل الشركة سوى 20 مليون ولا نعرف اين ذهبت الـ 10 ملايين جنيهات الأخرى.
وأضاف “شبانة” ان المهندس عبدالواحد رئيس الشركة الحالي، دون إذن الجمعية العمومية، وعلى الرغم من قرارات الجمعية بالتطوير، يقول فيه لوزير قطاع الاعمال، ان الشركة لا تمتلك كوادر بشرية، ويقول الوزير نفسه إن الشركة تسبب أضرارا بيئية بمعلومات مغلوطة، حيث ظهر على التلفزيون وزعم أن الشركة تتسبب في تلوث لمساكن قرية ميت عنتر، على الرغم من أن القرية تقع على الحد البحري من الشركة ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان يذهب حتى الهواء من المصنع في اتجاه القرية، ولكن الوزير يقول معلومات مغلوطة لعلمه ان لا احد يبحث وراءه، ولذلك فنحن نتوجه باستغاثة للسيد رئيس الجمهورية بإيقاف ذلك القرار الذي سيتسبب في تشريد 2500 أسرة، حيث ان قانون 148 من التأمينات حتى نعطيهم الحق في المعاش، ونقول ان بحجة ان الدولة تريد الاراضي لبناء مساكن، يمكن ان توجد بدائل كثيرة، فهناك أرض كبيرة امام جزيرة الورد بالمدينة، وأرض أخرى كبيرة أمام نزلة شلنقاش، ولكنهم يريدون أرض الشركة لقربها من النيل، ويمكن حتى أن نحافظ على المصانع خذوا نصف أراضي الإدارة والنادي لكن لا تنقلوا الشركة وتعملوا على تصفيتها.
صعوبات نقل المصنع
قال تامر عادل حنا، مدير ادارة انتاج اليوريا، بشركة الدلتا للأسمدة، إن الشركة تعتبر صرحا صناعيا كبيرا، فهي تتكون من 5 مصانع، مثل مصنع الحامض، مصنع الأمونيا، مصنع النشادر، ومصنع تطوير الأسمدة، مصنع البلاستيك، كما بها محطة كهرباء خاصة، ومجمع الورش المتكامل، بالاضافة الى المرافق والخدمات، مثل البريد، والمساكن، والمدارس، والنادي، والمستشفى وغيرها، بالإضافة إلى البنية التحتية العملاقة للمصنع والتي تبلغ تكلفتها 4 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن مصنع السويس الذين يريدون نقل مصنع الدلتا للسماد اليه، لا يتعدى ربع حجم شركة الدلتا للاسمدة، وغير مؤهل بالسعة أو بالبنية التحتية لاستقبال مصنعنا، ولذلك جدوى نقل الدلتا للأسمدة غير موجودة، بل وتكلفة القرار أكبر بكثير من مكاسبه، وأضراره كبيرة على الاقتصاد الوطني، وهم يتحججون بمشكلة الانصهار التي حدثت في أحد أفران الشركة على الرغم من أن ذلك الفرن لا تتعدى تكلفته الـ 5 % من أصول الشركة، ويحتاج فقط إلى 600 مليون جنيه لبناء فرن جديد، أو 230 مليون لاصلاحه، قائلًا كل شركات مصر أخذت الفرصة للتطوير، ولكن شركة الدلتا للأسمدة سيتم التضحية بها فورًا دون حتى فرصة واحدة وهو أمر غير مقبول بالنسبة لنا.
مصنع السويس
وقال محمد عبدالنبي عضو مجلس نقابة العاملين بـ الدلتا للأسمدة، أن عملية النقل تكاد تكون مستحيلة، فالبنية التحتية لمصنع السويس لا يمكنها بأي حال استقبال مصنع الدلتا للأسمدة، وإذا كانوا يتحدثون عن نقل مصنع الامونيا، فما هو مصير الـ 4 مصانع الاخرى التي تمتلكها الشركة، وإذا كانوا يتحدثون عن مديونيات شركة الدلتا للأسمدة لشركة الغاز، فنريد أن نعلم لماذا نأخذ الغاز بسعر 4.5 دولار للمتر، بينما السعر العالمي نفسه 2.5 دولار، ونحن هنا لا نتكلم عن دعم حتى بل بمحاسبة السعر العالمي، وهم يعرفون جيدًا ان أي خسارة تتكبدها الشركة ليس للعمال يد فيها، ومزاعم أن 70% من عمال الشركة إداريون التي يقولها الوزير، هي معلومات مغلوطة يصدرها للرأي العام، فالشركة تعمل بنظام 4 ورديات كل وردية بها 400 عامل، إذن هناك 1600 فني، بالإضافة إلى 400 اخرون يعملون في الصيانة بالورش والمعامل المركزية أصبح لدينا 2000 فني.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق