قيادات العمل الأهلي ورؤساء الاتحادات الإقليمية يرفضون مشروع قانون الإخوان

21

المشروع يفرض مزيدا من القيود علي العمل المدني

كتبت نجوي إبراهيم:

في سياق المسعي المحموم لجماعة الإخوان المسلمين لإحكام قبضتها الفعلية والتشريعية علي كل مفاصل الدولة والمجتمع، يجري الترويج لمشروع قانون الجمعيات الأهلية الذي يفرض قيودا جديدة علي العمل الأهلي ، وينطوي علي عقوبات سالبة للحرية لمخالفة نصوصه، وهو ما يرفضه الحقوقيون في منظمات المجتمع المدني، فضلا عن أعضاء الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، كما هو مبين في التقرير التالي.

فقد رفض عدد من قيادات المجتمع المدني مشروع قانون الجمعيات الأهلية المقدم من وزارة الشئون الاجتماعية فضلا عن رفضهم لمشروع القانون المقدم من حزب الحرية والعدالة والذي دعت وزارة العدل مؤخرا لمناقشته.

بهي الدين حسن – مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان أكد أن مشروع قانون حزب الحرية والعدالة يتبني نفس نهج مشروع الحكومة والذي يستهدف تأميم المجتمع المدني حيث يعتبر أموال الجمعيات والكيانات الأهلية في حكم الأموال العامة وكذلك الأموال التي تتحصل عليها المنظمات الأهلية.

وأضاف أن مشروع القانون يحظر التمويل الأجنبي للجمعيات إلا بعد موافقة وزيرة الشئون الاجتماعية ويعطي وزيرة الشئون الاجتماعية حق الرفض دون إبداء أسباب كما يتبني من خلال ما يسمي اللجنة التنسيقية التحكم الأمني في نشاط منظمات المجتمع المدني، فضلا عن إنه أبقي العقوبات السالبة للحريات في حالة مخالفة أحكامه لكي اشترط أن تكون أنشطة المنظمات الأجنبية متفقة مع ما سماه بـ «احتياجات المجتمع المصري» أي أنه يعطي اللجنة التنسيقية سلطة لرفض أنشطة مدنية للمنظمات الأجنبية علي أسباب فضفاضة غير محددة.

وأكد مركز القاهرة في بيان له أن حزب الحرية والعدالة كان قد تقدم لمجلس الشعب المنحل بمشروع قانون للجمعيات الأهلية في ابريل عام 2012 وهو المشروع الذي شارك المركز في الحوار حوله إلا أن المشروع المقدم الآن لا يمت بصلة لمشروع ابريل 2012 وهو يكاد يكون نسخة مطابقة للمشروع المقدم من وزارة الشئون الاجتماعية مع اختلاف تفاصيل محدودة.

وتعجب حافظ ابو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من تجاهل المشروع المقترح من 56 منظمة حقوقية وجمعية أهلية رغم وعود الوزيرة د. نجوي خليل بأنها سوف تراعي كل الاقتراحات التي طرحت خلال مناقشة مشروع القانون السابق بلجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب المنحل.

ويؤكد أن أهم التعديلات المطلوبة التي يتضمنها مشروع قانون المنظمات هو النص علي رفع يد الحكومة عن المجتمع المدني واستقلالية الجمعيات وأن يكون دور الدولة إشرافي أو تنظيمي وعدم تدخل الجهات الإدارية في عمل الجمعيات وأن يكون الإشهار بمجرد الاخطار والنص علي معايير محددة للشفافية والمحاسبة مع إعلان الميزانيات.

ومن جانب آخر وجه أعضاء الاتحاد العام للجمعيات الأهلية انتقادات عنيفة لمشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي أعدته وزارة الشئون الاجتماعية مؤكدين أن قانون الحكومة يعطي سلطة مطلقة للجهة الإدارية مممثلة في وزارة الشئون في إدارة الجمعيات وتحديد سياساتها والرقابة عليها.

وأبدي أعضاء الاتحاد اعتراضهم علي عدة بنود موجودة بمشروع القانون أبرزها تأسيس الجمعيات بالاخطار في مدة لا تتجاوز 30 يوماً علي أقصي تقدير وإلغاء الضبطية القضائية بالنسبة لموظفي الجهة الإدارية.

وطالب أعضاء الاتحاد بضرورة أن يكون الاتحاد النوعي مركزيا حركة بجانب تشكيل الاتحاد العام من الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات الإقليمية والنوعية وأن تكون للجمعية شخصية اعتبارية بمجرد الاخطار بالتأسيس.

ورفض د. أسامة عبد الوارث رئيس الاتحاد الاقليمي فكرة قيام وزارة الشئون الاجتماعية تسيير مشروع قانون للجمعيات بمفردها وبمعزل عن الاتحادات والجمعيات مشيرا إلي أن الاتحاد تقدم بمشروع قانون، ولكن للاسف تم تجاهله.

وأكد أن القانون المقدم من الوزارة يعطي الجهة الإدارية سلطة مطلقة في الهيمنة علي الجمعيات كما كان الأمر في ظل القانون الحالي.

وطالب عبد الوارث بضرورة استقلال منظمات المجتمع المدني عن الجهة الإدارية.

أما «سعيد الشاذلي» رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات بالغربية فانتقد المادة التي تجرم تلقي التمويل في كل الأحوال موضحا أن هناك بعض الجمعيات لا تحصل من الحكومة علي أي دعم وليس لديها مشروعات وتعتمد علي التبرعات والمساعدات لاستمرار نشاطها.

وأبدي اعتراضه ايضا علي تضمن القانون مادة بالحبس موضحا أن قانون العقوبات كافيا لمحاسبة اعضاء الجمعيات في حال ثبوت مخالفة عليهم وأكد أن اعتبار أموال الجمعيات مال عام هو مصادرة علي العمل الأهلي في مصر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق