“المركزي” يصدر حزمة من الإجراءات والتيسيرات لضمان وصول التمويل إلى الأسواق

116

 

في ضوء توجيهات فخامة رئيس الجمهورية بتشجيع تمويل الشركات والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة نظراً لأهميتها الاستراتيجية في تحقيق النمو الاقتصادي، قام البنك المركزي بإصدار حزمة من الإجراءات والتيسيرات لضمان وصول التمويل إلى الأسواق وخلق ملايين من فرص العمل للشباب ودعم الصناعة المصرية في مواجهة المنتجات الأجنبية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي المستدام وإتاحة الفرصة للاقتصاد غير الرسمي للاندماج في القطاع الرسمي.

هذا، حيث قرر مجلس إدارة البنك المركزي في 21 فبراير 2021 إلزام البنوك بزيادة التمويل الموجه لهذه الشركات والمنشآت من نسبة 20% إلى نسبة 25% من محفظة التسهيلات الائتمانية للبنك، الأمر الذي يؤدي إلى ضخ نحو 117 مليار جنيه إضافية في هذا القطاع الحيوي بنهاية ديسمبر 2022. وإتاحة التمويل لما يزيد عن 120 ألف شركة ومنشأة، الأمر الذي من شأنه خلق والمحافظة على فرص عمل بنحو مليون وظيفة بافتراض الحد الأدنى من العمالة وفقا لحجم الشركات. والجدير بالذكر أنه قد تم مطالبة البنوك بوضع خطط لتحقيق النسبة المقررة متضمنة المحافظات والقطاعات الاقتصادية المستهدفة، ليتم متابعة التنفيذ بصفة ربع سنوية.

هذا وقد سبق وأن اصدر البنك المركزي بناءً على مبادرة السيد رئيس الجمهورية العديد من المبادرات منذ عام 2015 لحث البنوك على توفير التمويل اللازم له بأسعار فائدة مدعمة وهو ما نتج عنه منح تسهيلات ائتمانية لهذه المشروعات خلال الفترة من ديسمبر 2015 وحتى سبتمبر 2020 بقيمة 213 مليار جم تم بالفعل استخدام نسبة 81% منها للقطاع الصناعي والزراعي والخدمي، وذلك لعدد 126 ألف شركة صغيرة ومتوسطة بخلاف التمويل متناهي الصغر لعدد ما يزيد عن 900 ألف عميل متناهي الصغر ذلك بخلاف التمويل الموجه من البنوك لشركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر الذي بلغ نحو 14 مليار جم ومكنها من الوصول الى ما يقرب من 4 مليون مقترض.

تعليق 1
  1. الديوانى يقول

    المشروعات “متناهية الصغر”
    “التوك توك” ومحلات الخردوات والصيدليات على كل ناصية تعتبر “مشروعات متناهية الصغر” وعقبة نحو التنمية الاقتصادية. “المشروعات المتناهية الصغر” تعتبر احد مبادرات البنك الدولى للتنمية لدول مثل بنجلاديش نتيجة لانعدام اي خطة قومية واضحة للتنمية الاقتصادية وفى نفس الوقت عدم تواجد البنية التحتية او العامل البشري للمشروعات الكبري. احد مصطلحات الازدراء لهذا النوع من الأنشطة الاقتصادية يسمي اقتصاد محلات الخردوات او Shop Keepers والذي أطلقته الولايات المتحدة على بريطانيا فى حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية. المشروعات “متناهية الصغر” ضد جميع النظريات الاقتصادية للنمو الاقتصادي التى تقوم على مبدا Economies of Scale او “التوسع الأفقي والرأسي” وليس “التفتيت”. على سبيل المثال نظام “السلاسل” او Chains تعتبر احد التطورات الهامة فى اقتصاديات الدول المتقدمة. فى هذه الدول مازالت توجد محلات جزاره متخصصة (على سبيل المثال اللحم الحلال او Kosher الذي تتبع مواصفات دينية معينة فى الذبح) ومخابز متخصصة وغيرها من الخدمات للجمهور ولكنها فى حالة انكماش مستمر فى وجهة المنافسة المحتدمة فى الاسعار التى تمثلها السلاسل. الاقتصاد المصري اليوم يعانى من التفتيت ولا يحتاج الى المزيد من التفتيت.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق