ماجدة موريس تكتب:الجديد.. يحتفل بعيد ميلاده

306

احتفل برنامج «صباح الخير يا مصر» بعيد ميلاده صباح أمس الأول، الاثنين، وعرفنا من خلال ضيفى الاحتفال اللذين كانا ضمن أسرة البرنامج وتركاه الي برنامج المساء، التاسعة، «دينا عبد الكريم وحسام الدين حسين»، عرفنا أن القضية الاولي بالنسبة للجميع كانت الموعد المبكر للبرنامج الذي يلزمهم بالحرمان من النوم اللذيذ في ساعات الصباح الاولي، إضافة الي تساؤلات عن جمهور هذه الساعات الاولي؟.

وهل يوجد حقا هذا الجمهور للبرنامج؟ ونسي الجميع أنهم الجيل الخامس، وربما السادس الذي يظهر علي شاشة التليفزيون المصري العريق ليقدم البرنامج الصباحي الاشهر باللغة العربية، ليس في مصر وحدها، وانما في العالم كله، ونسوا ان يذكروا أن عمر البرنامج ثلاثين عاما وليس عاما واحدا «بدأ عام ١٩٩١»، وان عددا كبيرا من أهم وأفضل مقدمي البرامج في التليفزيون المصري تتابع علي تقديمه طوال هذه السنوات منذ اول التسعينات، وبعضهم ما زال موجودا علي ساحة التقديم ولكن، في القناة الفضائية التي تقدم برامجها ونشراتها بعيدا عن «التطوير» الذي أصبح واضحا أنه يخص القناة الاولي فقط، والذي يتم من خلال هذا الفريق الذي يقدم «صباح الخير يا مصر»، وفريق «التاسعة» الذي يلتحم بالنشرة قبل انتهائها، وبينما لا يحتمل البرنامجان أي مشاركة أخري «باستثناء بعض حلقات شاركت في تقديمها نجوي ابراهيم مع وائل الابراشي»، فإن النشرات الاخبارية تحتمل بعض القدماء بينما أصبح الشباب هم عماد البرنامج الصباحي، وكلهم من خارج ماسبيرو، وبعضهم خريج قنوات خاصة، والبعض جديد تماما.

وربما لهذا السبب، اي تغيير طاقم التقديم في «صباح الخير يا مصر» اعتقد المسئولون عنه انه من حقهم الاحتفال بعيد ميلاده الاول، أو عيد ميلاد التغيير، وكنت أتمني لو شمل الاحتفال في النصف الثاني من الحلقة الفريق كله وليس مقدمو ومقدمات البرنامج من الاستديو فقط، أي الذين يقرأون موجز الاخبار كل ساعة، واخبار الطقس، والرياضة الخ، وايضا المراسلين والمراسلات للبرنامج وهم كثر، وبعضهم يقوم بجهد كبير ومتميز لتقديم الاحداث بعيدا عن الاستديو والبعض يذهب بعيدا جدا حتي المحافظات، واحدهم يقود سيارته طوال الوقت في شوارع القاهرة لتقديم أحوال المرور، وأيضا كان من المهم تقديم الرؤوس المفكرة للافكار والموضوعات التي تطرح علينا صباح كل يوم، أي المعدين، وكذلك المخرج، وان يدور حوار بينهم وبين من ينقلون الينا الصورة، وان يتسع الحوار لآراء الجمهور طالما أصبح لرأي الجمهور مساحة في الرد علي سؤال يومي يوجهه البرنامج لنا، اي للمشاهدين، طالبا الرد علي السوشيال ميديا .

والملخص ان ما رأيناه كان احتفالا بمجموعة صغيرة من بين فريق عمل كبير كان وجوده ضروريا ليشعر المشاهدين بمدي الجهد الكبير وأهمية وتنوع اختصاصات العاملين به، وانا هنا لم أتساءل عن الاحتفال بتاريخ البرنامج مع أهمية هذا في تذكيرنا بمجد اعلامي كبير حققه طوال هذه السنوات، ولكني أتوقف أمام، الاحتفال بعيد الميلاد الاول للنسخة الجديدة منه والذي كان يحتاج أيضا لاجتهاد أكبر، علي الاقل في تقديم ملف سريع لأهم ماقدم خلال العام الاول، وفي القاء الضوء علي الجنود المجهولين امام ووراء الكاميرات، لأن الاحتفال بهذاالشكل، «اي زملاء وزميلات الاستديو يتبادلون التعليقات والحكايات والابتسامات» فقط، هم، وكأن الباقين لا يفعلون شيئا، يعيد الينا آفة التركيز فقط علي صناعة «النجوم » وليس المهنيون الافضل وكأننا- بعد ستين عاما من البث التليفزيوني، لا زلنا نبحث عن القواعد التي أصبحت ثابتة في العالم كله، فالبرنامج ذو التاريخ الكبير يحتاج لجهد اكبر في اعداده وتقديمه للحفاظ علي قيمته واهميته،حتي في نسخته الجديدة «وإلا فليختاروا له اسم جديد أيضا»، أما ان تتم الاطاحة بفريقه بحجة التطوير، وان يتم الاحتفاء بالبعض من الفريق الجديد، وتمييزهم عن غيرهم ،فهو مالا يبشر بأي نضج أو تقدم يصل بالبرنامج لمرحلة النضج، وأنما يعيده الي البدايات من جديد.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق