“احتراق الفراشات” لـ”شيماء الغيطي”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

132

احتراق الفراشات
شيماء الغيطي

ترى ما الذى يدفع الفراشات
للإمتزاج بالنور حد الحريق؟!
وكيف لامرأة عادية مثلي
أن تطأ قدماها صحراءك
دون أن تقتحم أوردتها أحزانك،
وتزهر بجسدها المهترئ
آلافا من أشواك الصبار الداميه؟!!!
حقاً، إن الإلتحام بالأوجاع فريضة
لا يتقنها إلا الصادقون.
فلتغمض عينيك خلف روحي
إذ ربما لم يعد كتفي المثقل بالهموم
ملاذاً مريحاً لرأسك المشتعل.
معذرة…
سأفلتك من روحي الآن.
لأبحث فى المرآة عن صورة قديمة
لإمرأة لم يشتعل رأسها
بآلاف النجمات البيضاء،
ولم يترهل قلبها من فرط الحزن.
لإمرأة لم تقحم فى وجهها
بعضا من المساحيق
لتجعل قلبك يورق بعضا من الالفه.
لإمرأة لم تقرأ لتشيكوف وفولتير
لتمنح عقلك بعضاً من الندية.
لإمرأة ليست عادية مثلي.
تجلس على حافة النهر
وتعاقب صورتها على صفحته
بآلاف من الحجارة القاتلة.
الآن لم أعد أشعر بشيئ،
لم يعد يؤلمنى جسدي المثقل بالهموم
ولا روحي المعذبة.
فقط يمر الجميع أمامى فى سلام
ولا أكترث.
يصافح النسيم وجهي
ولا أكترث.
تصفع اشعة الشمس رأسي بقوة
ولا أكترث.
فلم أعد أنا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق