رغم اقتراب موسم حصاد القمح ..أزمة نقص السولار.. مستمرة

15

كتبت نجوي إبراهيم:

واصلت أزمة نقص السولار تصاعدها في معظم محافظات الجمهورية بعد أن خلت العديد من محطات الوقود من السولار لعدة أيام متتالية مما أدي إلي توقف بعض سيارات النقل الثقيل عن العمل.

كما عادت طوابير المواطنين والسائقين مرة أخري بجميع المحطات وتكدست سيارات النقل والسرفيس وأتوبيسات شركات السياحة والتاكسيات لعدة ساعات للحصول علي السولار.

ومن أمام إحدي الطوابير بمحطة وقود بشارع رمسيس أكد «علي أحمد» سائق تاكسي أنه يعاني من الزحام والطوابير علي محطات البنزين ويضطر للمجيء في الفجر لكي يحجز دوره.

وتحدث بعض السائقين متهمين الحكومة بالفشل في مواجهة الأزمة واتهموا أيضا أصحاب محطات البنزين ببيع السولار لتجار السوق السوداء ورفضهم بيعه للمواطنين بالسعر المدعم.

كما يحدث أثناء الطابور العديد من المشاجرات والمشادات بين السائقين وبعضهم البعض وبينهم وبين العاملين بالمحطة بسبب أولوية الحصول علي السولار.

وأكد بعض السائقين لجوءهم إلي السوق السوداء لشراء ما يحتاجون إليه من السولار حيث تباع الصفيحة 20 لترا بـ 55 جنيها رغم أن سعرها الرسمي 22 جنيها.

أما العاملون بالمحطة فأكدوا عدم وجود سولار يكفي حاجة المواطنين خاصة أن البعض يحصل علي كميات تفوق احتياجاته الفعلية.

وهذا ما أكده أيضا د. حسام عرفات رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية محذرا من تفاقم الأزمة في الأيام القادمة، خاصة ونحن مقبلون علي موسم حصاد القمح والمزارعون يحتاجون إلي السولار.

وطالب المسئولين بوزارة البترول بالتعامل مع الأزمة وضخ 40 مليون لتر يوميا حتي يتشبع السوق.

أما د. إبراهيم زهران – خبير الشئون البترولية الدولي – فأكد أن السبب الحقيقي وراء الأزمة هو أن الإنتاج أقل من الاستهلاك وهذا يرجع إلي نقص السيولة فلو توافرت السيولة الكافية نستطيع استيراد السولار الكافي، فنحن نحتاج قرابة 40 مليون لتر من السولار يوميا.

وحول إنتاج مصر من السولار 75% من احتياجها واستيراد 25% فقط أكد د. إبراهيم زهران هذه التصريحات كاذبة ومضللة ومجرد نصب من وزارة البترول لأن مصر تنتج 5 ملايين طن سنويا وتستهلك حوالي 15 مليون طن سنويا ولذلك فالإنتاج المحلي لا يكفي ونضطر للشراء من الشريك الأجنبي الموجود بمصر وهذا يسمي استيرادا داخليا حيث يتم بيع السولار لنا بالأسعار العالمية والعملة الصعبة.

وحول كيفية الخروج من الأزمة أوضح أن الحل الوقتي هو ضرورة توفير السيولة الكافية لاستيراد ما يحتاجه إليه السوق من السولار رغم أن هذا الحل يتوقف علي توفير السيولة وحالة المناخ والتزام المراكب التي تحمل السولار بالمواعيد المحددة ولذلك نحن نحتاج إلي عدد من الإجراءات للقضاء علي هذه الأزمة نهائيا أهمها أولا استيراد البترول الخام واستيراد الأجهزة اللازمة لعمل السولار وتطوير المعامل لتصنيع السولار في مصر بدلا من استيراده.

ثانيا: تحويل معامل المازوت إلي معامل استخراج السولار لأنه عصب الحياة ونحتاجه في معظم جوانب الحياة.

ثالثا: تنمية النقل النهري ليصل استهلاكه 5% بدلا من 50% من السولار وهذا سيوفر 2 مليون طن سنويا.

رابعا: كهربة السكة الحديد وتحويل المصانع التي تعمل بالسولار إلي غاز وكذلك المخابز البلدية واستيراد وسائل نقل تعمل بالغاز.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق