EBE_Auto_Loan

جدل واسع ومخاوف من الموجة الثالثة :توقعات وزيرة الصحة والسكان بارتفاع أعداد الإصابات خلال إبريل ومايو المقبلين

*عوض تاج الدين: ضرورة الاستمرار في اتباع الإجراءات لمنع زيادة أعداد الإصابات من جديد

279

في ظل استمرار الحالة الوبائية التي يعشيها العالم بأكمله، يتساءل الكثيرون عن الوضع الوبائي لفيروس كورونا في الوقت الحالي، بعدما أشارت توقعات الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، بحدوث زيادة جديدة في أعداد إصابات ووفيات فيروس كورونا المستجد، خلال شهري أبريل ومايو المقبلين، جدلا واسعا ومخاوف لدى الكثيرين، بعد أن سادت حالة من الاطمئنان بعد انخفاض أعداد الإصابة خلال الشهر الحالى، وأيضا انتشار التوقعات حول بدء الموجة الثالثة لفيروس كورونا في شهر رمضان المقبل، وزيادة عدد الإصابات نتيجة الاختلاط والتجمعات العائلية والصلاة بالمساجد.

وأكدت: “إنه بداية ارتفاع إصابات كورونا مجددا ستكون في أبريل المقبل، على أن تكون ذروة هذه الموجة في نهاية الشهر وبداية مايو، وبالنظر إلى بداية الجائحة في مصر بالموجة الأولى، كانت ذروة الوباء خلال أبريل ومايو، ثم انخفضت الأعداد تباعا.. هكذا سيكون الحال في الفترة المقبلة مثلما حدث العام الماضي”.

كما أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية، على ضرورة الاستمرار في اتباع الإجراءات، لمنع زيادة أعداد الإصابات من جديد، وهناك توقع بزيادة الأعداد خلال شهر أبريل المقبل وفق الظروف الاجتماعية وشهر رمضان.

وطالب بعدم التهاون في اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية الخاصة بفيروس كورونا المستجد، مع انحسار إصابات كورونا، وتخطي ذروة الموجة الثانية، وهناك تسجيل يومي للحالات المصابة، والوباء لم ينته حتى الآن، مؤكدا أن هذا الفيروس معدٍ وينتشر من خلال التجمعات، واتباع الإجراءات بدقة واحتراز يمنع حدوث الموجة الثالثة.

منحنى وبائي مستعرض

ومن جانبه قال الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد، ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، أنه من المتوقع أن تزيد إصابات فيروس كورونا في منتصف شهر مارس المقبل، موضحا أن مصر منذ أسبوعين في وضع وبائي مستعرض أو منحنى وبائي مستعرض، فالحالات بين 550 تزيد قليلا أو تقل قليلا، وهناك توقعات بدخول الموجة الثالثة في أبريل المقبل، حيث أنه سيكون قبل ذلك في منتصف مارس.

وأضاف أن العالم كله يتخذ مزيدا من الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا مثل المملكة العربية السعودية مثلا التي مدت الإجراءات الوقائية فيها وهناك دول تقوم بتفعيل اجراءات الحظر الجزئي، لافتا إلى أننا لم نصل للنزول الذي يجعلنا نصل لنهاية الموجة الثانية.

وشدد على أهمية الالتزام بالتدابير الاحترازية، حيث أنه من المحتمل الإصابة بالفيروس للحاصلين على لقاح كورونا، وأيضا يجب أن نصل إلى تطعيم 70% من المجتمع وتسمى المناعة المجتمعية “مناعة القطيع” حتى يكون هناك حالة من الاطمئنان .

تكلفتها البشرية ضخمة

أما الدكتور محمد علام، نائب مدير مستشفى النجيلة سابقا، أنه من المتوقع أن تكون الموجة الثالثة في شهر رمضان المقبل بسبب كثرة العزومات والخروجات حيث أنه من المتوقع زيادة عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا.

وقال إنه قابل عشرات من الحالات المصابة بكورونا باختلاف السيناريوهات بسبب الإصرار على عمل عزومة فى رمضان كما حدث في رمضان الماضي من زيادة في عدد الإصابات، موضحا أن أي شخص مصاب بدون أعراض قادر على نقل العدوى للموجودين جميعا وبدورهم ينقلوها لغيرهم وتستمر الدوائر والانتشار للعدوى.

وأضاف أن الحل يكمن في منع العزومات لأنها خطر وعلى الأقل يجب أن نحاول الالتزام خارج إطار الأسرة وتقليل الاختلاط قدر الإمكان وارتداء الكمامات الوقائية والحفاظ على المسافة الكافية والتواجد في أماكن جيدة التهوية لوجود فئات معرضة للخطر مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حتى نصل إلى مناعة مجتمعية مكتسبة “مناعة قطيع” وتكلفتها البشرية ضخمة ولكننا بعيد عنها كثيرا في الوقت الحالي، أو من خلال توفير جرعات لقاح كورونا لعدد كبير من المواطنين وذلك يحتاج لمزيد من الوقت، بالإضافة إلى أن خطر العدوى مازال موجودا.

استمرار الفيروس

ومن جانبه قال الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن نظام الفيروسات يكون وفق سيناريوهين، أحدهما يكون ظهور موجة واحدة لها وبعدها ينتهي الوباء بسهولة مثلما حدث مع سارس، بينما السيناريو الآخر هو ظهور موجات متتالية للفيروس كما يحدث مع كورونا حاليا .

وأضاف أن موجات فيروس كورنا تسير وفق منحنى، والذي حدد موعد انتهاء الموجة الأولى للوباء، وكذلك بدء الموجة الثانية في شهر نوفمبر وانكسار ذروتها في أبريل، مشيرا إلى أن هذا المنحنى حدد الأول من مايو كموعد إحصائي للموجة الثالثة .

وأشار إلى أن الموجات حينما تأتي تكون بصورة أكثر انتشارا وليس أكثر حدة، حيث أن الفيروس لم يتحور ليكون أكثر شراسة، فلم يحدث في أي فيروسات سابقة إلا نادرا كـ” الإيبولا “، قائلا: “عادة ما يتحور الفيروس ليكون أكثر انتشارًا حفاظًا على بقائه لينتشر أكثر دون قتل عائله أي الإنسان.

وتوقع أن يكون الفيروس بالموجة الثالثة بنفس الحدة أو أقل، لكنه قد يكون أكثر انتشارا، لافتا إلى أن تلك الموجة ستكون مدتها ثلاثة أشهر على أن تبدأ الانتهاء في الشهر الرابع أي في شهر سبتمبر.

وتابع أنه متوقع أيضا استمرار موجات كورونا حتى يتحول الفيروس إلى فيروس متوطن نتعايش معه وألا يسبب وفيات عالية، أو الوصول إلى مناعة القطيع بتطعيم 70% من شعوب العالم، أو حتى تحييد المرض من خلال منح اللقاح خلال هذا العام لكبار السن والكادر الطبي وأصحاب الأمراض المزمنة، وبالتالي تقل الوفيات بنسبة 80%.

وأشار إلى استمرار الفيروس وموجاته في العام القادم، إذا لم يحدث توزيع عادل للقاحات خلال العام، خاصة أنه لم يتم تطعيم سوى 2% من عدد سكان العالم حتى الآن.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق