EBE_Auto_Loan

غضب في الشارع..إجماع مجتمعي وبرلماني على ضرورة تعديل “التسجيل في الشهر العقاري”

*التجمع: القانون يذبح الناس ..ويجب تعديل القانون فورا

608

*إرادة جيل: تأجيل التنفيذ وتبسيط الإجراءات

أثار قانون 186 لسنة 2020 الخاص بتسجيل الوحدات السكنية في الشهر العقاري، والذي كان قد وافق عليه مجلس النواب السابق في أغسطس الماضي، وصدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2020 على أن يتم العمل به خلال 6 أشهر، حالة من الجدل والغضب بين المواطنين، كما اتسمت الأخبار المتداولة عن القانون وتكاليف تسجيل الوحدات العقارية بالتخبط الشديد، وتضارب في الأخبار، حول كيفية التسجيل وكم سيكلف تسجيل وحدة سكنية في الشهر العقاري، وما مصير من لم يسجل، أو من اكتفي بصحة التوقيع القديمة..
ونصت التعديلات على أنه «إذا كان سند الطلب حكما نهائيا يثبت إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية، أو نقله، أو تقريره، أو تغييره، أو زواله، يجب على أمين المكتب إعطاء الطلب رقما وقتيا شهرا أو قيدا في سجل خاص لكل منهما يُعد لذلك بعد سداد الرسم المقرر، ويتحول الرقم الوقتي إلى رقم نهائي، ويترتب عليه الآثار المترتبة على شهر المحرر أو قيده، وذلك عند عدم الاعتراض عليه أو رفض الاعتراض.
العقوبة ألزم قانون الشهر العقاري- وفقًا للتعديلات- شركات الكهرباء والمياه والغاز وغيرها من الشركات والجهات والوزارات والمصالح الحكومية، عدم نقل المرافق والخدمات، أو اتخاذ أي إجراء من صاحب الشأن يتعلق بالعقار إلا بعد تقديم السند الذي يحمل رقم الشهر أو القيد.
أدت حالة الغضب لدى المواطنين، لاضطرار وزير العدل للخروج للإعلام للتوضيح رغم إصابته، بفيروس كورونا، كما بدأ بعض نواب البرلمان يجمعون توقيعات لإدخال القانون للتعديل، وأصدرت بعض الأحزاب بيانات فيما يخص الموضوع وترصد «الأهالى» ردود الأفعال.
قانون يذبح الناس
وجه عاطف مغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع ونائب رئيس الحزب، طلبا إلى حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب لفتح ملف التعديلات الخاصة بالشهر العقاري المقرر تطبيقها بداية من 6 مارس المقبل، قائلًا أن المواطن المصري لم يفق من صدمة الرسوم التي دفعها للتصالح في مخالفات البناء ليدخل في دوامة التسجيل للوحدات السكنية بالشهر العقاري، ولا يجب أن يفتح الملف مجددا لأن ردود فعل الناس الغاضبة يجب أن تؤخذ في الاعتبار.
وطالب “مغاوري” حزب مستقبل وطن باعتباره حزب الأغلبية أن يستمع لشكاوى المواطنين المطحونين ويعيد مناقشة هذه التعديلات التي تذبح الناس، قائلا: “هنا لا يوجد حزب أغلبية أو أقلية نحن صوت المواطن في البرلمان يجب أن نمثله بكافة شكاويه ومطالبه، فيما تبنت الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بالكامل، مطالب المواطنين بإدخال تعديلات على قانون التسجيل في الشهر العقاري”.
حوار مجتمعي
قال أكمل سامي نجاتي عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الاحزاب ان نواب التنسيقية في مجلسي الشيوخ والبرلمان كانوا في حالة اجتماع دائمة خلال الأيام الماضية لبحث الموقف من قانون التسجيل في الشهر العقاري، مما أخلص إلى ضرورة اعادة طرح القانون للحوار المجتمعي، وذلك لأن الدولة تحتاج الى تسجيل الثروة العقارية مما يكمل مشروع الإصلاح الاقتصادي، والطرف الآخر هو المواطن المطحون والذي تأثر كثيرًا بفترة الإصلاحات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وتبعات جائحة كورونا وتأثيراتها الاقتصادية القاسية، ولهذا يجب ان توضع كل هذه العوامل في الاعتبار عندما توضع المواد الخاصة بتنفيذ القانون، ويجب مراعاة تنفيذ الشروط، وهل نمتلك البنية الالكترونية او التشريعية، ونحن نحتاج الى ان نستمع الى كل الآراء، من أجل الخروج بنموذج مثالي يريح المواطن ويساعد على تنفيذ استراتيجية الدولة.
وأشار “نجاتي” إلى أن هناك بعض العقبات التشريعية، والتنفيذية، ونواب التنسيقية سيتقدمون بطلب إلى رئيس مجلسي النواب والشيوخ للاستماع الى وزير العدل ووزير المالية، بالإضافة إلى جلسات استماع مجتمعية لمحاولة إيجاد حلول وسط ترضي جميع الأطراف.
تعديل تشريعي
وفيما يخص حزب الاغلبية في مجلس النواب، أعلن حزب مستقبل وطن، اعتزامه من خلال هيئته البرلمانية بمجلس النواب التقدم بتعديل تشريعي على القوانين المرتبطة بالتسجيل والقيد بالشهر العقاري، مستهدفًا التسهيل على المواطن في تسجيل حقوقه العقارية، والحفاظ على حق الدولة في استكمال منظومة الشهر العقاري.
وقال الحزب، في بيانه: أن الحزب تابع بمزيد من الاهتمام ردود الأفعال الواسعة والجدل المثار على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن تسجيل العقارات والقيد بالشهر العقاري، واتساقًا مع مبادئ الحزب القائمة على الاهتمام بما يشغل المواطن المصري، والتزامًا من جانبه بأن يكون دائما على عهده بتمثيل صوت الشعب، وساعيًا دومًا صوب تحقيق آماله وطموحاته”.
ويأتي قرار الحزب تماشيًا مع سياسة رئيس الجمهورية بالتخفيف عن كاهل المواطنين، والعمل لصالحهم، وتحديث المنظومة التشريعية بما يتوافق مع خطة التنمية.
ردود الأفعال
من جانبها قالت الدكتورة سماء سليمان، أمين الشؤون السياسية بحزب حماة وطن، إن الحزب تابع ورصد ردود الأفعال سواء كانت تخص قانون التصالح في مخالفات البناء أو التعديلات التي تخص قانون الشهر العقاري، ومن خلال رصد الحزب ردود الأفعال المختلفة؛ التي تبين أنها في مجملها تتسم بالرفض، جزء منها عن عدم فهم، وجزء منها الضرر بسبب تداعيات كورونا، وبالتالي فقد البعض مصدر رزقه أو فقد عمله.
ولفتت إلى أن جزءا آخر انتقد كثرة الإجراءات، والوقت الذي تستغرقه للإشهار، والالتزامات المالية، ما يصاحب ذلك أن القانون جاء في وقت بالغ الحساسية للمواطن، حيث يطالب بأكثر من قانون تخص الالتزامات المالية، وهذا لا يتقبله في الوقت الحالي، وبالتالي الحزب رصد بأن التوقيت غير مناسب وتتابع القوانين غير مناسب في هذا العام شديد الوطأة.
وأكدت أن الحزب لن يعقد حوارا مجتمعيا، لكنه يتابع هذا الحوار الحادث حاليا، وهو ما انبثق عنه اجتماع لجنة الشئون القانونية للحزب والعرض عليها ردود الأفعال الشعبية تجاه القانون للخروج بحل يكون متوازنا، مشددة على ضرورة إجراء حوار مجتمعي في القوانين المقبلة، لرصد ردود الأفعال، لخروج القوانين بشكل متوازن.
تعديلات ضرورية
وأكد حزب الحرية المصري، متابعته ردود أفعال المواطنين بشأن تسجيل الوحدات السكنية في الشهر العقاري وقيده، خاصة أنه يتوافق ذلك مع مبادئ الحزب التي تؤكد على الاهتمام بما يشغل المواطن البسيط ومحاولة تخفيف العبء عن كاهلهم من خلال تواجده في مجلس النواب وسن التشريعات، مشيرا إلى أنه سيتم التقدم لمجلس النواب بتعديل تشريعي على القوانين المرتبطة بالتسجيل العقاري، ويأتي ذلك بالتنسيق مع حزب الأغلبية والأحزاب المتوافقة على التعديلات.
تأجيل التنفيذ
ودعا تيسير مطر رئيس حزب إرادة جيل وعضو مجلس الشيوخ، اللجنة المشكلة من الوزارات المعنية لتيسير إجراءات التسجيل العقاري إلى خفض رسوم تسجيل الوحدات العقارية بالشهر العقارى والتى تم إقرارها بناء على المادة 35 مكرر لقانون الشهر العقارى المستحدثة مؤخرا لتبسيط إجراءات التسجيل واختصار دورتها، داعيا أيضًا تأجيل تطبيق هذه المادة لمدة عام، من أجل التخفيف على المواطن بدلا من تحمل أعباء إضافية تفوق طاقته وقدرته المالية، وخاصة أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى دوما للحكومة تتضمن تخفيف الأعباء على المواطن.
وأشار تيسير مطر إلى أن حزب إرادة جيل يعتزم تقديم تعديل تشريعي لمجلس النواب لتأجيل تطبيق المادة 35 من قانون الشهر العقارى، مؤكدا في بيان اليوم أن الرسوم المقررة لتسجيل الوحدات العقارية والضريبة على التصرفات العقارية، هى رسوم ونسبة مبالغ فيها فى ظل ظروف اجتماعية صعبة وغلاء معيشة يعاني منه الجميع، فضلا عن تبعات أزمة كورونا على الأسر المصرية وفقد كثيرين لوظائفهم ومصادر دخولهم، وارتفاع هذه التكاليف سوف يؤدي حتما إلى إحجام الناس وتهربهم من التسجيل ولن يكون للأمر مردود كما هو متوقع فضلا عن أنه سوف يؤدى إلى تأثير كبير على سوق العقارات ورفع أسعارها ومما يؤدى فى النهاية إلى حرمان المواطن من المرافق التى تقضى الدساتير والأعراف بأحقيته فيها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق