قصة قصيرة.. قيـــــــــــد ثقيـــــــــــــل

14

قيـــــــــــد ثقيـــــــــــــل

لا أدري ماذا أفعل؟

ولا أعلم ماذا سيحدث لي اليوم

تقدم بخطوات مترددة.. حذرة

مئات الخواطر تطرق باب عقله ثم لا تنتظر أذنا لتقتحمه وتعيث فيه فسادا رفع يده ليعيد حمله الذي فوق ظهره بصعوبة

– يا له من حمل ثقيل

متي أستطيع أن أضعه من فوق ظهري

قالها بينه وبين نفسه في غضب

ثم تلاشت مشاعر الغضب سريعا وعاد الخوف يتملك منه مرة أخري وزاد عليه الندم واللوم

لماذا لم أفعل؟ لِمَ لم أفعل؟

لم يكن الأمر بتلك الصعوبة التي سولت لي نفسي بها

أشعر بقدماي يرتعشان وحلقي يجف، ابتلعت ريقي بصعوبة بالغة وجمعت بقايا شجاعتي المتقهقرة ومددت يدي لأفتح الباب وتمنيت من كل قلبي أن يصمت ذلك الصرير المزعج وفجأة رأيت وجهها مضيئا يطل علي وعينين مبتسمتين

وقفت أنظر لتلك السيدة في دهشة وذهول وإذا بها تتقدم نحوي قائلة:

– هل أنت طالب في هذا الصف يا صغيري؟

أومأت برأسي إيجابا

أعطتني أجمل ابتسامة رأيتها قائلة:

– إذا أدخل

جلست بجوار زميلي الذي مال علي أذني قائلا:

– الحمد لله الأستاذ فتحي ترك المدرسة وهذه هي المعلمة الجديدة.

وضعت الحمل الذي أضعه علي ظهري أرضا أطلقت زفرة قوية، أخرجت معها كل خوفي وألمي وغضبي، وأنا أتطلع إلي تلك السيدة ذات العينين المبتسمتين.

أميرة عبدالله

الإسكندرية

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق