EBE_Auto_Loan

“الهجرة” لـ”وديع سعادة”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

231

الهجرة 

وديع سعادة

حين ذهبوا لم يقفلوا أبوابهم بالمفاتيح

تركوا أيضًا ماءً في الجرن،

 للبلبل والكلب الغريب الذي تعوّد أن يزورهم

وبقي على طاولاتهم خبز، وإبريق، وعلبة سردين.

لم يقولوا شيئًا قبل أن يذهبوا

لكنَّ صمتهم كان كعقد زواج مقدَّس

مع الباب، مع الكرسي، مع البلبل

 والإبريق والخبز المتروك على الطاولة

الطريق التي شعرت وحدها بأقدامهم

 لا تذكر أنها رأتهم بعد ذلك

لكنها تتذكر ذات نهار

أن جسدها تنمِّل من الصباح إلى المساء

 بقمح يتدحرج عليه

ورأت في يومٍ آخر أبوابًا ..

تخرج من حيطانها وتسافر،

ويذكر البحر

أنَّ قافلة من السردين

 كانت تتخبَّط فيه وتمضي

إلى جهة مجهولة

ويقول الذين بقوا في القرية

إنَّ كلبًا غريبًا كان يأتي كل مساء

ويعوي أمام بيوتهم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق