صدمة أسبانية علي الساحة الأوروبية

17

كتب : عادل عطية

حالة من الوجوم والشعور بالصدمة سيطرت علي كرة القدم الأسبانية بعد النتائج الهزيلة لفرقها في بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي خلال الأيام الماضية ، حيث حققت الفرق الأسبانية الست، التي تشارك في بطولتي دوري الأبطال والدوري الأوروبي، انتصارين فقط مقابل تعادل واحد وثلاث هزائم و باتت الكرة الإسبانية علي حافة هاوية قد تعصف بها خارج البطولتين .. ولم تكن النتائج هي السبب الوحيد وراء حالة الصدمة والشك ولكن السبب يمتد أيضا إلي مستوي الأداء الذي قدمته الفرق الأسبانية في هذه المرحلة من البطولتين الأوروبيتين.

وتميزت الفرق الأسبانية في السنوات القليلة الماضية بالتفاؤل والانفتاح والنزعة الهجومية ولكنها بدت في الأيام العشرة الماضية ضعيفة في الناحية الهجومية كما افتقدت للدقة في أداء خط الوسط وللتنظيم الدفاعي. وجاء العزاء الوحيد للكرة الأسبانية عبر ليفانتي، الذي يشارك في البطولات الأوروبية للمرة الأولي في تاريخه، حيث أطاح بأولمبياكوس اليوناني من دور ال32 لمسابقة الدوري الأوروبي بعدما تغلب عليه 4/صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب وهو الإنجاز الذي أشادت به وسائل الإعلام كثيرا.

وكان السؤال الذي فرض نفسه علي وسائل الإعلام الأسبانية هو “هل تشير هذه النتائج إلي تراجع في الكرة الأسبانية أم أنها مجرد كبوة عابرة؟”. سؤال سنتعرف علي أجابته الوافية خلال الأسابيع القادمة بالتحديد خلال مباريات الإياب ولكن بنظرة فنية سريعة نري أن هذا العام تبدو نتائج الذهاب أسوأ بكثير للفرق الإسبانية، ولاسيما الخسارة غير المتوقعة لبرشلونة في سان سيرو، والأغرب كان أداء الفريق حيث لم تلح لأبناء المدرب المساعد جوردي رورا أي فرص حقيقية تقريبا، ولم يجيدوا تحويل سيطرتهم علي الكرة إلي فعالية كما اعتادوا.

ورغم أن الفريق الكتالوني قادر تماما علي تعويض النتيجة، فإنهم يبقون بحاجة إلي تسجيل ثلاثة أهداف، وفي آخر مرتين كان عليهم تعويض خسارة وسط أنصارهم إيابا لم يعرفوا النهاية السعيدة في مواجهة إنتر ناسيونال الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي وهو بالطبع هاجس خطير يقلق أنصار البارسا .

كما يحتاج فالنسيا إلي الفوز بهدفين نظيفين أو بفارق هدف إذا ما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر، وذلك في مرمي منافس أثبت في ميستايا تماسكا كبيرا في وجود أفراد متألقين وعمل جماعي ناجح. لكن باريس سان جيرمان سيفتقد نجمه الأول السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي طرد في اللقاء الأول.

وأصبح ريال مدريد مجبرا علي تحقيق الفوز في “أولد ترافورد”، أو التعادل بفارق هدفين أو أكثر، إذا ما أراد مواصلة رحلته نحو اللقب الأوروبي العاشر، في رحلة تبدو صعبة، لكنه سبق وفعلها مسجلا هدفا بمراوغة تاريخية للاعبه الأرجنتيني المعتزل فرناندو ريدوندو أكملها القائد السابق راؤول داخل الشباك الإنجليزية.

وسيتمتع مالاجا، الذي يخوض موسمه الأول في البطولة، بدعم جماهيره في ملعب “لاروساليدا” أمام بورتو المقلق دائما، بعد مباراة ذهاب لم تكن الأفضل علي الإطلاق للمدرب التشيلي مانويل بيلليجريني، الذي لقي خسارته الأولي قاريا بعد مرحلة مجموعات أكثر من رائعة، تصدر فيها الفريق الأندلسي مجموعته علي حساب العريق ميلان وأطاح بزينيت سان بطرسبرج الروسي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق