يعني إيه تجمع وطني تقدمي وحدوي؟ وحدوتة الشعار

29

كتبت: نسمة تليمة

الكثير قد يتساءل لماذا تم تسميته بيت اليسار ومنبره «التجمع الوطني التقدمي الوحدوي» لماذا كل هذه الأسماء؟ والكثيرون قد لا يعرفون قصة كل وصف منهم أولا التجمع لأنه شكل تجسيدا لعدة قوي اجتماعية وسياسية وقتها شكلت منابع فكرية مختلفة سواء من القوميين أو الناصريين أو الماركسيين هكذا ترجم شعار التجمع توجهات فكرية مختلفة لكنها متفقة علي فكرة النضال من أجل الوطن معيارها الثوري كما يقول رفعت السعيد كان القدرة علي الانعكاس الواقعي في حركة الجماهير وليس في فرقعة صوتية خالية من الأثر الفعلي، ومعيارها لصحة المواقف ليس في مدي سخونتها وإنما في مدي قدرتها علي الفعل وسط الناس «مدارس مختلفة هنا تتجمع»، اتحاد اشتراكي، منظمة الشباب، التنظيم الطليعي، الماركسيون بطيف ألوانهم المتعددة، النقابيون بخبرتهم في العمل النقابي أما «الوطني» فيجسد هدف الاستقلال الوطني لمصر أي هدف تحرير الأرض واستقلال الاقتصاد وحرية الإرادة الوطنية.

أي هدف امتلاك المصريين لمواردهم وسياداتهم وقدراتهم والتي مازال المصريون ينادون بها، ويمتد مفهوم الوطنية في برنامج حزب التجمع من ضرورة بناء التنمية المتواصلة المعتمدة علي الذات كأساس لأي استقلال وطني حقيقي يتمكن من الرسوخ، فالوطنية في مفهوم التجمع تخضع لمعادلة أن الاستقلال الوطني لا يجب أن يعني الانغلاق، ويتسع تعبير الوطني هنا للموقف من الصراع العربي – الصهيوني وللعلم ففي أول مؤتمر للتجمع تشمل وثيقته علي باب خاص لهذا الموقف تحت عنوان «تحرير الأراضي المحتلة والدفاع عن الاستقلال الوطني» بالفصل الأول من الباب الثاني للمؤتمر.

أما التقدمي: فهذا التعبير في اسم الحزب هو تجسيد للطابع الاشتراكي له ولهدفه الجوهري في ضرورة إقامة العدل الاجتماعي كأساس لأي تقدم، وكأساس لأي استقلال وطني فالوطن لا يتكون من الحقول والمصانع أو من البيوت والشوارع أو الأنهار أو التكنولوجيا فقط إنما يتكون من البشر المنتجين، وكان البشر هم هدف الحزب من يديرون المصانع ويعملون بها من يزرعون الأرض ويأكلون منها من يجعلون الوطن وطنا وهؤلاء البشر هم هدف أي تنمية حقيقية، وتقدمية الحزب لا تأتي من باب العطف إنما «الحقوق الشعبية المنتجة» الحق في السكن والتعليم وتكافؤ الفرص والحقوق الاجتماعية والاقتصادية لذلك جاء تعبير التقدمي كصفة لحزب التجمع.

أما الوحدوي: فعبر عن الوعي بالأبعاد العربية والإقليمية لتنمية مصر وتقدمها واستقلالها الاقتصادي، لأنها في محيط عربي لا يمكن تجاهله ولا يمكن التفكير في قضايا الاستقلال الوطني وتحرير الإرادة الوطنية والتقدم الاقتصادي والتنسيق السياسي بعيدا عنها، فالتعبير له أبعاد قومية فكرية وهي أبعاد أقرب لآمال الوحدة العربية الكبري قائمة علي التعلم من تجارب الماضي وأخطائها وقاعدة احترام الخصوصيات الثقافية وأن تكون الشعوب طرفا في أي مشروع وحدوي مستقبلي.

وهكذا كان ومازال اسم التجمع الوطني التقدمي الوحدوي أما عن شعار الحزب فهو عبارة عن رمز لبيت اليسار وبداخله شعار العمل «المفتاح» و«السنبلة» شعار الفلاح فهو يحوي داخله العامل والفلاح ويهتم بقضاياهم وقد وصفه الفنان الراحل عبدالغني أبوالعينين وكان يضع داخل السنبلة عدد القوي السياسية المكونة للمجتمع.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق