EBE_Auto_Loan

منصور عبدالغني يكتب:”هنا” وطارق شوقي

161

انتباه
“هنا” وطارق شوقي

*بفلم منصور عبدالغني
لم أستطع تقديم إجابات مقنعة إلى ابنتي “هنا” الطالبة بالصف الأول الثانوي بعد قرار الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم بالعودة إلي الاختبارات الورقية، وتجريم اصطحاب الطلبة للتابليت بل وتجريم وجود “الأنترنت” داخل المدارس خلال إجراء الانتخابات المقبلة.
الحقيقة أن عجزي عن تفسير موقف الوزير المحترم لم يكن ناتجا عن عدم العلم بمبررات التراجع والردة في موقفه, ولكن لأنني كنت سأقول عكس ما سعيت لزرعه في عقلها طوال السنوات الماضية بأن كل تجربة إصلاح جديدة في أي مجال كانت تواجه بالمعارضة والرفض ومحاولات إفشالها لإثبات عدم جدواها وهذا ما يعلمه الوزير “شوقي” ويفطن إليه لذلك فإنه لن يـتراجع, وعليك يا ابنتي تأهيل نفسك وتنمية قدراتك لدخول عصر التكنولوجيا “والأون لاين” والمعرفة الموسوعية والكونية وغيرها من المصطلحات الرنانة التي استمر يروجها طارق شوقي طوال السنوات الماضية.
بعد تفكير استغرق أياما للبحث عن مخرج أحافظ به على ما تم زرعه في عقل ابنتي وما حدث من تراجع والعودة للورقة والقلم والأستيكة والمسطرة, قررت مصارحتها بأن هناك مافيا ومنتفعين وفساد مرتبطون بالعملية التعليمية مثل الكتب الخارجية والدروس الخصوصية والمراكز التعليمية والملخصات والمراجعات والتوقعات والمطابع والمكتبات وغيرها وهؤلاء جميعا متضررون من إصلاح التعليم، بالإضافة إلي أصحاب بعض الوظائف ومكاسبهم من النظام الحالي وغير ذلك الكثير.
إلا ان ابنتي لم تمهلني لأكمل مرافعتي عن وزير التربية والتعليم, وقالت الوزير فشل في منع تسريب الامتحانات، رغم أن هناك برامج ودوائر وتكنولوجية كفيلة بتنفيذ ذلك، واستسهل الحل اليدوي وقرر العودة للامتحانات الورقية والتراجع عن الحلم والمشروع الذي ظل يروج له منذ توليته الوزارة, وهنا لم أستطع مواصلة المرافعة, وقلت في نفسي, رجعت ريما إلى عادتها القديمة, ولِمَ لا ألم نقرر إلغاء الصف السادس الابتدائي لسنوات ثم إعادته مرة أخرى, ألم يبدأ نظام التعليم التجريبي بهدف تعميمه بعد ذلك واستمر تجريبي حتي الآن، ألم تقرر احتساب مجموع الثانوية العامة كمتوسط لعامين الثاني والثالث الثانوي ثم العودة عن ذلك مرة أخرى لك الله يا ابنتي.
رحم الله الشهداء وتحيا مصر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق