EBE_Auto_Loan

هل تحتاج مبادرة الرئيس حول تمويل شراء العقارات “للفقراء” لتعديل تشريعي؟

3 %فائدة على 30 سنة سداد بحد أقصى مليون جنيه

329

محمد عبدالعال: تفعيل المبادرة يتطلب تعديلا تشريعيا فى قانون التمويل العقاري

وائل النحاس: زيادة مدة السداد خطوة لتملك الأفراد للوحدات بدلا من الايجار

فتح الله فوزى: زيادة إنتاج الوحدات لتلبية الطلب وفئة متوسطى الدخل أكثر استفادة

 

تحقيق: فاطمة يحيي

متى تدخل مبادرة الرئيس السيسي للتمويل العقارى حيز التنفيذ؟ سؤال ينتظر إجابته العديد من المواطنين الذين ينتظرون تفعيل المبادرة من أجل الاستفادة منها والتى اطلقها البنك المركزى بتوجيهات من الرئيس السيسي لصالح الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، لدعم قدراتهم على تملك الوحدات السكنية من خلال قروض طويلة الأجل بفائدة 3% منخفضة، وبمدة سداد للأقساط تصل إلى 30 عاما بدلا من المبادرة الحالية التي يصل الحد الأقصى لمدة التمويل 20 سنة ونسبة فائدة 7% متناقصة.

ورأى متخصصون فى الشأن العقاري ان تفعيل المبادرة على أرض الواقع يستلزم تعديلا تشريعيا فى قانون التمويل العقارى وذلك لاتاحة فرص تمويلية لشرائح مختلفة من المواطنين، كذلك يستلزم الأمر وضع اشتراطات معينه للمطورين العقارين للاستفادة من المبادرة فى اطار البناء بمواصفات بنائية معينة وتخفيض اسعار الوحدات بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

ولاشك ان مبادرة الـ3% قوبلت بترحيب واسع من قبل الخبراء سواء فى مجال القطاع العقارى او الاقتصادى على اعتبار انها ستساهم فى تنشيط السوق العقاري بدلا من حالة الركود التى يعانى منها والناتجة عن كثرة المعروض مقابل الطلب، الأمر الذى ينعكس بذاته على تنشيط حركة الاقتصاد وتشغيل الايدى العاملة حيث يدخل فى القطاع العقارى حوالى 54 صناعه مختلفة. وتتضمن المبادرة اشتراطات معينة تتعلق بمستوى دخل الافراد، بحيث الا يزيد الدخل الشهري من متوسطي الدخل عن 10 آلاف جنيه للأعزب و14 ألف جنيه للأسرة وبالنسبة لمحدودى الدخل الا يزيد الدخل الشهرى عن 4500 جنيه للأعزب و6000 جنيه للأسرة، ويبلغ الحد الاقصي لقيمة الوحدة السكنية لفئة محدودى الدخل 350 ألف جنيه والقسط الشهري يصل إلى 1127 جنيهًا، وحوالى مليون جنيه كحد اقصي لقيمة الشقة بالنسبة لمتوسطي الدخل.،كما تشترط المبادرة ان تكون الوحدات مسجلة وليس عليها أي مخالفات، وتكون أيضًا كاملة التشطيب، وجاهزة للمعيشة، لتكون قابلة للاستفادة من قرض التمويل.

تعديل تشريعي

وفى سياق متصل قال محمد عبدالعال ” حقوقى وخبير تشريعات الاسكان” ان المبادرة الرئاسية للتمويل العقاري التى اعلن عنها البنك المركزي جيدة من حيث المبدأ، ولكن فيما يتعلق بتشريعات الاسكان لابد من إجراء تعديل على قانون التمويل العقاري بإعتباره القاعدة الاساسية للتوسع من المستفيدين من التمويل العقاري فيما يتعلق بنمط معين من الاسكان الخاص بالمدن الجديدة.

واضاف ان إجراء التعديل التشريعي بحيث يتضمن النقاط الرئيسية للمبادرة والتى تشمل تخفيض قيمة الفائدة وزيادة مدة السداد الأمر الذى يساهم فى فتح الباب لتمويل فئات عمرية اكثر من المواطنين خاصة انه وفقا لنظام التمويل فإن الوحدة السكنية هى الضامن الاساسي وتبقى من حق الممول أو الجهة الممولة، كذلك يجب ادخال البنوك فى التمويل ليس فقط المصرح بها ولكن مشاركة المجتمع المدنى والقطاع الخاص فى التعامل المالى فى التمويل .

ولفت الى ان اتاحة فرص تمويل لشرائح متعددة من المواطنين بحيث يكون لديهم القدرة الشرائية يساهم بشكل كبير ليس فقط على مستوى السوق العقاري أو الحق فى السكن ولكن على مستوى الاقتصاد بشكل عام على اعتبار أن ضخ أموال فى السوق العقاري عبر بيع وشراء الوحدات ينعكس بشكل ايجابي على حركة الاقتصاد.

واشار الى ضرورة تسهيل التسجيل للوحدات غير المسجلة سواء المخالفة او الواقعة فى نطاق التصالح وذلك لادخالها ضمن مبادرة التمويل العقاري خاصة انه وفقا لاخر احصائية رسمية عام2017 فيوجد 10 ملايين وحدة جاهزة فى السوق العقاري بعضها كامل التشطيب واخر نصف تشطيب مطروحة للبيع وبالتالى لدينا كم هائل من الوحدات المتاحة فى السوق العقاري.

الطلب مقابل المعروض

وقال فتح الله فوزى “خبير عقاري ورئيس رابطة المستثمرين العقاريين” ان القطاع الخاص خلال الفترة القادمة سينشط من حيث انتاج وحدات سكنية مناسبة لفئة الاسكان المتوسط خاصة بعد زيادة مدة السداد وتخفيض سعر الفائدة حيث كانت تعانى هذه الطبقة المتوسطة خلال المرحلة الماضية من عدم القدرة على السداد وبالتالى كان انتاج القطاع الخاص ضعيفا لهذه الفئة عكس اسكان محدودى الدخل الذى تدعمه الدولة.

وأضاف ان هناك طلبا حقيقيا على الوحدات السكنية فى السوق العقاري خاصة ان هناك زيادة سكانية سنوية تتطلب توفير مالايقل عن 500 ألف وحدة سكنية كل عام وفى المقابل ما يتم انتاجه فى السوق يبلغ 300 الف وحده فقط وبالتالى هناك عجز فى تلبية احتياجات المواطنين من السكن.

ولفت فوزى، الى ان المشكلة تكمن فى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بسبب تدنى الدخول والرواتب خاصة بعد تعويم الجنيه فى عام 2016 الأمر الذى انعكس على زيادة سعر الوحدة للضعف، ولكن بعد زيادة مدة السداد الى 30 سنة ستشجع السوق العقارى وستكون المنافسة فى صالح المستهلك.

تملك الوحدات

وقال وائل النحاس “خبير اقتصادى” ان مبادرة التمويل العقاري من حيث تخفيض سعر الفائدة وزيادة مدة السداد تعد ايجابية سواء على المستوى الاقتصادى او الاجتماعي او السياسي، خاصة ان قطاع العقارات يدخل فيه حوالى 54 صناعة مختلفة، الامر الي يساهم فى تشغيل الايدى العاملة ومحاربة البطالة.

وأضاف ان المبادرة ستساهم فى تملك الأفراد للوحدات السكنية بدلا من الايجار خاصة أن هناك الكثير من المواطنين لا يستطيعون ان يتكفلوا بالقسط الشهري للوحدة حتى يستطيعوا شراءها بسبب المغالاة فى الاسعار وقد راينا انتشار العشوايئات على مدار السنوات الماضية التى كان يلجأ اليها المواطنون لعدم قدرتهم الشرائية على تملك الوحدات، معتبرا ان المبادرة خطوة لتنظيم السوق العقاري بين الايجار والتمليك.

ولفت الى ان ادخال مواد جديدة فى التصنيع اصبح حتميا كما يحدث فى دول العالم حيث تقوم بعض الدول بانتاج بعض مواد التصنيع من المخلفات الامر الذى يساهم بذاته فى تقليل اسعار الوحدات وعناصر التكلفة، مشيرا الى ان أسعار الوحدات تشهد ارتفاعا كل 5 سنوات بنسبة 100% بسبب زيادة أسعار مواد البناء والأراضى والتضخم وغيرها من الأسباب.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق