EBE_Auto_Loan

“الغرفة 521″لـ”الدكتورة/  لولوة بنت خليفة آل خليفة”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

295

قصة قصيرة

الغرفة 521

الدكتورة/  لولوة بنت خليفة آل خليفة

البحرين

———–

لا تزال واقفةً خارجًا، الغرفة إلى يسارها تارةً، تكون إلى يمينها تارةً أخرى، ولا يمكن أن تصبح أمامها، الباب لا يزال موصدًا، لم يناديها، مضى على وقوفها ألف وأربعمائة وستون يومًا، وحتى الآن لم يؤذن لها بالدخول!

ربما لايزال يلبس البيجاما، جالسًا يدخن السيجارة على الشرفة ويناظر البحر، عندما أخبرها أن البحر يتراءى له من بعيد صدقته، نظرت ولم تر البحر، لكنه صادق بالتأكيد، فهو الذي لم يكذب قط.

ما الذي يؤخره؟ ألأنها لم تحضر الملابس من المصبغة؟ ثم تذكرت أنها لم تأخذها أصلا، فهي لا تعرف طريق المصبغة القريبة من الغرفة خمسمائة وواحد وعشرون!

فجأة أخذت تسمع صوت أوراق الجرائد، لابد أنه يتصفح الجريدة كعادته، خشخشة ورق، إذن لازال حيًا! ومادام حيًا فلابد أن تذهب إلى الغرفة الأخرى التي بلا رقم. كلما وصلت الباب تتذكر أمرا واحدًا فقط، أنهم نسوا الطريقة التي يرجعون بها أمعاءه إلى أحشائه، بعد أن أخرجوها، لقد حاولوا مرارا ارجاعها، وفي كل مرة لا يصلون إلى الترتيب الأول الصحيح!

ها هو يكح متألما إذن هو حي!

تنطلق إلى الغرفة الثالثة، الغرفة التي أخبرها الطبيب حين كانت واقفة عند بابها، أنها عندما تدخل لن تجده بعد العملية الإنسان ذاته، تبكي مرارًا عند البلاطة نفسها، تقف عندها طويلا لتنتحب كل مرة، حيث قبلت البلاطات المجاورة لها ظنا منها أنها آلهة ستستجيب لصرخاتها.

لها في كل الغرف قلوب، يا لكثرة القلوب التي تدق بوتيرة أبطأ من المعتاد، القلوب التي وراء الأبواب تنتظرها، والغرف التي وراء الأبواب تنتظر. تذكرت أنها يومًا رأت في الصحراء بابا ليس وراءه غرفة، إنه الباب الذي خلعه قريبها من البيت القديم قبل أن يهدم، ثم علقه في الصحراء بشكل عمودي، ذلك هو الباب الوحيد الذي ليس وراءه قلوب تخفق بضعف، لكن عليها العودة الآن إلى الغرفة 521، وراءهاا لايزال قلبه يدق ! لاتزال تسمع النداء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق