الدستور الإخواني لا يحقق العدالة الاجتماعية

40

كتبت: نجوي إبراهيم

انتقادات حادة لحكومة الإخوان المسلمين التي لم تخطو خطوة واحدة في اتجاه العدالة الاجتماعية بل علي العكس تصب سياساتها في زيادة الفقر والبطالة واتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء ، ولذلك جاء الاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية هذا العام في ظل غياب تام للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في مصر.

ورغم مرور عامين علي ثورة 25 يناير ومرور أكثر من 8 شهور علي تولي د. محمد مرسي سلطة البلاد إلا أن مصر مازالت بعيدة عن تحقيق العدالة الاجتماعية التي كانت علي رأس مطالب الثورة المصرية.. جاء هذا خلال ندوة «العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في مصر» والتي تحدث فيها د. حسام لطفي رئيس قسم القانون المدني لكلية الحقوق جامعة بني سويف- حول مفهوم العدالة الاجتماعية مؤكدا أنها ليس لها تعريف معين ولكنها تعني أسلوبا وهدفا المقصود منه توفير الأمن والأمان للجميع دون تمييز، ويعرفها البعض بالتوازن والمساواة وعدم التمييز ورعاية حقوق الافراد وإعطاء كل ذي حق حقه.

ومن واقع الدستور الإخواني الجديد أكد د. حسام لطفي صعوبة تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل وجود نصوص دستورية مثيرة للجدل ومنها، وجود ثلاثة مجالس عسكرية وهي مجلس الأمن القومي ومجلس الدفاع الوطني والمجلس الأعلي للقوات المسلحة، جواز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة مادة 198 تشغيل الطفل بعد تجاوز سن الالزام التعليمي (مادة 70) والتصرف في أملاك الدولة أو منح امتياز باستغلالها بناء علي قانون (مادة 18/2). وتحصين الاعلانات الدستورية من الطعن عليها (المادة 234) رغم صدورها ممن لا يملك. ومبادئ الشريعة الإسلامية تشمل ادلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها في مذاهب أهل السنة والجماعة (مادة 219). وإلزام الدولة والمجتمع بالحرص علي الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية مادة (10) .. وغيرها الكثير. أما الحضور فكانوا علي وعي تام بوضوح الندوة مؤكدين أن تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل حكم الاخوان المسلمين أمر مستحيل خاصة وأن الجماعة تسير علي نفس نهج نظام مبارك ولا يهتمون إلا بمصالحهم مصالح الاغنياء ويتجاهلون الفقراء ويتعاملون مع المتظاهرين بالقوة والعنف وكل ما يقال عن العدالة الاجتماعية وعود كاذبة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق