EBE_Auto_Loan

انتصرت إرادة عمال “الدلتا للأسمدة”.. ومطالب بالتراجع عن تصفية الحديد والصلب 

وزير قطاع الأعمال يستجيب لنداءات عدم نقل الشركة.. و2500 عامل يتنفسون الصعداء 

347

*سيد عبد العال: ضرورة الحفاظ على الصناعة الوطنية

*ضحى عاصى: القيادة السياسية انحازت لمصلحة الوطن والعمال

*جبالي المراغي: الشركة تدعم الفلاح بصورة مباشرة 

*محمد وهب الله:يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير شركات قطاع الأعمال العام ودعم الصناعة الوطنية والإكتفاء الذاتي

*عماد حمدي: يعكس حرص الرئيس على الصناعة الوطنية وحقوق العمال

*خالد الفقي: مؤشر إيجابي نحو شركات مماثلة خاصة الحديد والصلب 

*عبد المنعم الجمل: القضايا الوطنية تحتاج دائما إلي رؤية واضحة وحلول خارج الصندوق 

فرحة عارمة وإشادة بقرار تطوير شركة الدلتا للأسمدة التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، في موقعها الحالي بمدينة طلخا في محافظة الدقهلية، وعدم المضي في إجراءات نقلها، وانتصار لإرادة العمال الذي يقدر عددهم بحوالي 2500 عامل، صمدوا ودافعوا عن شركتهم بكل الوسائل القانونية، حتى جاء قرار وزارة قطاع الأعمال العام بعدم نقل الشركة، معلنا عن الاستقرار على تطوير مصانع شركة الدلتا للأسمدة في موقعها الحالي، عقب التواصل والتنسيق مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث تم التوافق على تطوير المصانع على أرض الشركة، مع استغلال مساحة 62 فدانا من إجمالي أرض الشركة البالغة نحو 299 فدانا فى إقامة مشروع سكن بديل للعشوائيات، مؤكدا حرص الوزارة على مصالح وحقوق العاملين، موجها بالإسراع في تنفيذ مشروع التطوير الذي سينعكس إيجابا على أداء الشركة وكذلك العاملين بها، ويحقق التوافق البيئي التام. 

يذكر أن محافظ الدقهلية سبق أن قدم مشروعًا لهدم مصنع سماد طلخا ونقل جزء من عماله للسويس وتسوية العمال الآخرين لصالح بناء كمبوند سكنى متعدد المستويات على كامل أرض المصنع ومساكن الكهرباء والسماد وجزء من قرية ميت عنتر وهو المشروع الذي أثار غضب عمال المصنع وعدد كبير من أهالى الدقهلية.

ضحى عاصي

وكانت تقدمت النائبة ضحى عاصى، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع  بطلب إحاطة وطلب بلجنة لتقصى الحقائق بالمصنع لإعادة تقييم وضعه الحالى وأرجع رئيس الوزراء المشروع للدراسة والتى انتهت إلى تطوير المصنع على أرضه والاستفادة من مساحة الأرض الفضاء الملحقة بالمصنع في بناء مساكن.

وكان المجلس الرئاسي لحزب التجمع قد نظم  لقاء مشتركا بين قيادات الحزب، ونوابه البرلمانيين، وقيادات عمالية تابعين للجنة النقابية بمصنع الدلتا للأسمدة،  وقال سيد عبدالعال، رئيس الحزب، إن الحزب يتبنى قضية مصنع الدلتا للأسمدة ضمن نطاق أوسع وهو الحفاظ على الصناعة الوطنية المصرية، وقد طالب الحزب عبر نوابه في البرلمان بطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على مدى صحة ما يزعمه وزير قطاع الأعمال، ولذلك فالحزب يتضامن بشكل كامل مع عمال مصنع الدلتا للأسمدة طالما أن حقوقهم مشروعة، ومطالبهم سلمية تطالب بعدم نقل المصنع من مكانه، كما ينتهج الحزب دائمًا أسلوب الحوار واستدعاء المختصين بالأمر لمناقشتهم للوقوف على فهم عميق وحقيقي للمشكلة، وما نتبناه من نقاش مع قيادات نقابية وعمالية من المصنع نعزم أن يوسع الحوار مع الحكومة لبحث هذه القضية بطريقة علمية، ولكن الاستهداف الأول هو ايقاف إجراءات نقل المصنع وتشكيل لجنة تقصي حقائق من نواب البرلمان لبحث هذه القضية.

رئيس حزب التجمع سيد عبدالعال

تحديات كبيرة واجهها عمال الشركة منذ اليوم الأول لقرار النقل إلى السويس، وحالة من الغضب وقتها، خاصة وأن معظمهم من قاطني المناطق المجاورة للشركة، وكان القرار بمثابة “غربة” لهم، والانتقال بعيدا عن ذويهم، واتسمت معركتهم بالخط القانوني ولم يحيدوا عنه، وظلوا مستمرين فى شركتهم حتى جاء القرار المفرح لهم، فالمصنع كان قد حصل على خطة توفيق الأوضاع البيئية في ديسمبر عام 2019، ولمدة 3 سنوات، ومن وقتها والشركة تعمل على تقليل الانبعاثات والوصول بها للحد المسموح به لحين التطوير الشامل، إضافة إلى أن تقرير قد خرج يؤكد أن محافظة الدقهلية هي من أقل المحافظات انبعاثات مضرة بالبيئة.

وقالت ضحى عاصى بكيت فور إعلان الخبر لأن المصنع من المصانع الوطنية ويوجد به آلاف العمال والذين استغاثوا خوفا على المصنع وخوفا من التشرد والحمد لله انتصرت القيادة السياسية لمصلحة الوطن والعمال».

دعم الفلاح 

رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، جبالي المراغي، أكد أن عمال مصر حريصون على العمل والإنتاج، في ظل التحديات الراهنة، وأن غضبهم من قرار النقل كان من منطلق وطني يتميز به عمال مصر على مدار التاريخ، مؤكدا أن ممثلي العمال، واللجنة النقابية بالشركة خاضوا معركة وطنية كبيرة لصالح العمال والصناعة الوطنية حتى استجابت الدولة لتلك المطالب المشروعة، بعدم نقل الشركة والسعي نحو تطويرها، بإعتبارها شركة وطنية عملاقة، تدعم الفلاح المصري بصورة مباشرة.

جبالي المراغي

ومن جانبه أشاد محمد وهب الله، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بالقرار مؤكدا أنه يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير شركات قطاع الأعمال العام ودعم الصناعة الوطنية والإكتفاء الذاتي، والتصدير للخارج، خاصة أن هذه الشركة العملاقة تمتلك من المقومات ما يؤهلها لذلك، بشرط تطوير الماكينات والمعدات، والاستفادة من قدراتها وموقعها الاستراتيجي، وتنفيذ توصيات وقرارات مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، وكذلك الجمعيات العمومية، والإلتزام بخطة تطوير الشركة على أرضها، بمدينه طلخا بالمنصورة، خاصة بعد أن كانت الشركة القابضة قد قامت بطرح كراسة الشروط لـ4 شركات عالمية كبرى في مجال الأسمدة لتطوير الشركة حتى تتحول إلى الربحية، حيث أنها لم تشهد أى تطوير لخطوط إنتاجها منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً مثلها مثل باقى شركات قطاع الأعمال العام.

وشدد “وهب الله”، بضرورة القيام بإعادة النظر في  تصفية شركة الحديد والصلب الوطنية نظرا لدورها التاريخي كشركة استراتيجية.

وهب الله
وهب الله

حلول خارج الصندوق 

وفي سياق متصل، أكد عبد المنعم الجمل، رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، أن قرار استئناف تطوير شركة الدلتا علي أرضها، يعد انتصارًا لأعضاء التنظيم النقابي والاستجابة لمطالبه في الحرص علي صالح الشركات الوطنية والعاملين بها.

وأضاف “الجمل”، أن قرار رئيس مجلس الوزراء يكشف عن أمانة العرض لأزمة الدلتا للاسمدة والتي أكدت انحياز الرئيس السيسي والدكتور مصطفي مدبولي إلي العاملين، لافتا إلى أن القضايا الوطنية تحتاج دائما إلي رؤية واضحة وحلول خارج الصندوق وجميعها تتطلب أمانة في عرض القضية أمام القيادة السياسية.

وتابع ” الجمل”، أن النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء، أعلنت منذ بداية أزمة الشركة عن تضامنها الكامل مع كل مطالب النقابة العامة للعاملين بالكيماويات بتطوير وتحديث شركة الدلتا للاسمدة وتشغيلها علي أرضها، وعدم إغلاقها أو نقلها إلي السويس، والإلتزام بقرارات الجمعية العمومية الأخيرة والشركة القابضة للكيماويات بالتطوير علي أرض الشركة بطلخا.

عبدالمنعم الجمل

وأوضحت النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب أن تضامنها مع نقابة العاملين بالكيماويات هو ترسيخ لمبادئ التنظيم النقابي في الدفاع عن حقوق العمال، وإيمانا بأهمية وحدة وتكامل الحركة العمالية في الدفاع عن مقدرات الوطن والحفاظ علي الشركات الوطنية التي ستظل حائط الصد في كل الأزمات.

الحديد والصلب 

ومن جانبه، أكد خالد الفقي، رئيس النقابة العامة للصناعات المعدنية والهندسية، أن قرار وزارة قطاع الأعمال العام، بشأن التراجع عن نقل شركة الدلتا للأسمدة بطلخا، والعمل على تطويرها، يؤكد على أن الحكومة بدأت تستجيب لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي وجه أكثر من مرة بحماية الصناعة الوطنية وتطوير شركات قطاع الأعمال العام، والحفاظ على العمالة المصرية.

وتابع “الفقي”، أن هذا القرار مؤشر إيجابي نحو شركات مماثلة خاصة شركة الحديد والصلب الصادر بشأنها قرار بالتصفية، وسط غضب عمالي وشعبي كبير، نظرا لدور هذه الشركة الاستراتيجية في خدمة الاقتصاد الوطني وقت الأزمات، داعياً إلى إعادة النظر في قرار تصفية شركة الحديد والصلب نظراً لإمتلاكها كل مقومات النجاح والتطوير.

الفقي

الصناعة الوطنية  

وقال عماد حمدي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الكيماوية، والتابعة لها الشركة، إن قرار تطوير الشركة أرضها يعكس حرص الرئيس على الصناعة الوطنية وحقوق العمال، مؤكدا أن هذا القرار يتسم بالحكمة، ويتماشى مع خطط النهوض بالصناعة الوطنية والحفاظ على حقوق العاملين، متابعا: “هذا القرار التاريخي يأتي استجابة لمطالب الآلاف من العمال”.

وخلال الأزمة تقدمت النقابة العامة للعاملين بالكيماويات، بمذكرة رسمية للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن استغاثة العاملين بالشركة، وذلك لعدم تصفيتها أونقلها إلى محافظة السويس، مشيرة إلى أن محافظ الدقهلية أصر على نقل الشركة للاستفادة من أرضها، بدعوى أن الشركة ملوثة للبيئة، على الرغم من أن المحافظ يعلم جيدًا أن هناك خطة لتطوير الشركة، وتتضمن تلك الخطة التوافق البيئي، وأنه قد تم طرح كراسة الشروط لأكبر أربع شركات على مستوى العالم، وستصبح الشركة بعد هذا التطوير صديقة للبيئة.

وأكدت المذكرة، أن هذا الأمر الذي آثار الخوف والقلق بين صفوف العاملين وأسرهم بتلك الشركة خوفًا على مصدر أرزاقهم من محاولات تصفية الشركة.

عماد حمدي

تطوير 

الشركة كانت قد بدأت خطة تطوير على مراحل تم تنفيذ أجزاء منها متعلقة بوحدة الأمونيا ووحدة اليوريا، كما تم طرح مناقصة عالمية في نهاية أغسطس 2020 لتأهيل وحدة الأمونيا وجميع وحدات المصنع لتصبح مطابقة للمتطلبات البيئية والحماية المدنية، ولتعمل بشكل اقتصادي متطابق مع المعايير العالمية فيما يتعلق بالإنتاجية واستهلاك الطاقة، وتزامن ذلك مع تنفيذ خطة شاملة للدولة لتوفير سكن بديل للعشوائيات مثل النماذج الناجحة المتمثلة في مشروع بشائر الخير، ومشروع الأسمرات.

وقامت الشركة القابضة بتوجيه الدعوة لـ10 بيوت خبرة عالمية متخصصة فى صناعة الأسمدة للمشاركة فى تقييم الحالة الفنية لشركة الدلتا للأسمدة، حيث سيقوم بيت الخبرة الذى سيقع عليه الاختيار وفق ما يناسب الشركة القابضة، بتقييم شامل لحالة المصانع، وتحديد الصالح منها، وتحديد احتياجات المصانع والأطر التي سيسير وفقا لها أعمال التطوير.

وتعاني شركات الأسمدة من عدة أزمات أهمها الالتزام بالتوريد للبنك الزراعى منتج اليوريا بنسبة 55% من إجمالى الإنتاج، وبسعر جبرى يقل فى بعض الشركات عن سعر التكلفة بـ1200 جنيه، وأيضا صعوبة التصدير لارتفاع الأسعار عن مثيلاتها بالخارج بسبب فرض رسم صادر بـ 500 جنيه لكل طن، إضافة إلى ارتفاع سعر الطاقة عن الأسعار العالمية، حيث تمثل الطاقة في تلك المصانع نسبة تتعدى الـ 60%، من مدخلات الصناعة.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق