قوانين منع التظاهر لن تفلح مع الشعب الثائر

62

د.محمود كبيش : القائمون علي إدارة البلاد يسعون للقضاء علي كل مظاهر التعبير عن الرأي

كتبت : هبة صلاح 

اثار قانون منع التظاهر والذي اطلق عليه مجلس الوزراء اسم »قانون حماية الحق في التظاهر السلمي«، والذي كان بمثابة اعطاء الضوء الاخضر لقمع المظاهرات والتعامل الامني بعنف مع كل المظاهرات سواء كانت عمالية او سياسية او طلابية

فحتي هذا المشروع يتناقض مع نصوص الدستور محل الخلاف ، فالمادة (50) من الدستور التي تنص علي أن »للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، غير حاملين سلاحا، ويكون ذلك بناء علي إخطار ينظمه القانون«.

يري د.محمود كبيش ، عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة ، ان هذا القانون من يفحص بنوده فحصا جيدا يجده في النهاية الي مصادرة حق التظاهر وذلك وفقا للبيئة التي صدر فيها والظروف التي تحيط بالمجتمع التي توضح رغبتهم في قمع التظاهرات.

لافتا الي ان قبل الثورة كانت المظاهرات تفض بالقوة ولم يكن هناك تشريع يبيحها او يمنعها ، مؤكدا ان من يدعي ان ترك المظاهرات بدون ضوابط يؤدي الي تعطيل مصالح المواطنين ويضر بالممتلكات العامة ، ولذلك يريدون منع اعمال العنف والتخريب وما الي ذلك فهؤلاء تناسوا ان قانون العقوبات نفسه بيعاقب علي اي اتلاف للمتلكات والمنشآت ولسنا في حاجة لقانون تنظيم التظاهر.

واضاف “كبيش” قائلا :المتضح من هذه الممارسات التي تريد حظر التظاهرات وانهم يسعون كلما سيتمكنوا علي انهاء اي مظهر للتعبير عن الرأي ،وسيتجهون الي قصف الاقلام تماما والقضاء علي كل مظاهر التعبير عن الرأي وانا اجزم بذلك مهما طال الوقت.

اما المحامي الحقوقي ،امير سالم ،مدير مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الانسان فقال إن قانون منع التظاهر يعد افرازات دولة الاستبداد الديني الاخوانية التي يسعون فيها إلي اجهاض الثورة وحصارها بمحاصرة الاعلام والصحافة وقمع الشباب المتظاهرين والاعتصامات ووضع قوانين قمعية وتقييد الحريات .

واضاف “سالم ” لم يقف الامر علي هذا الحد فحسب بل وصل لحد استخدام التجاوزات القانونية واستخدام العنف المفرط بشكل واضح وفج ضد المظاهرات والاعتصامات وهو ما يراه “سالم” استكمالا لحلقة محاصرة الثورة واجهاضها فضلا عن مثل هذه القوانين غير دستورية وتتعارض مع المواثيق الدولية فضلا عن انها غير لائقة بعد الثورة . مشيرا إلي ان من السيئ جدا ان تكون اول انجازات لرئيس بعد الثورة هي قوانين مقيدة للحريات ودستور مزيف .

ومن جانبه ادان طلال شكر ، عضو سكرتارية مؤتمر عمال مصر الديمقراطي العنف ضد العمال قائلا : إن السلطة تمارس هذا القمع من اجل ضرب وتكسير عظام القيادات السياسية والعمالية الموجودة علي مستوي المجتمع وتحطيم صمود وارادة استمرار المقاومة لدي الشعب المصري ،مضيفا انه تم الاتفاق مع قوي سياسية وعمالية علي تنظيم وقفة احتجاجية قريبا امام مكتب النائب العام للمطالبة بالافراج عن العمال المعتقلين ، وكذلك يتم اعداد بيانات جماهيرية واعلامية للاعلان عن الحملة والحشد للتضامن مع العمال.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق