فبراير شهر اقتحام الكنائس بالمحافظات “سوهاج.. أسوان.. الفيوم.. القليوبية”

24

مفكرون يحذرون من اللعب بورقة الأقباط من أجل مصالح سياسية

إذا استمرت الاعتداءات المتكررة سنجد انفسنا أمام  إدانة دولية

وقفة احتجاجية للتنديد بالاضطهاد الممنهج ضد الأقباط

كتبت : رانيا نبيل

اعتداء علي كنيسة هنا.. تهديد بحرق كنيسة هناك.. من المؤسف ان نري مثل هذه الاحداث بعد ثورة، والمؤسف أكثر صمت الجهات الأمنية إذا مثل هذه الاعمال الاجرامية والتي تصل الي حد الإرهاب كما فسرها البعض.

طالب التحالف المصري للاقليات، بوقف مشروع الابادة الجماعية -بحسب وصفه- الممنهج ضد الاقليات الدينية وخاصة المسيحية في مصر. وأكد ضرورة وجود قانون موحد ينظم بناء دور العبادة، بالاضافة الي قانون يجرم التعدي علي دور العبادة، وتجريم التعدي علي رجال الدين بعقوبات رادعة. طالب التحالف ايضا بتفعيل دور الدولة في حماية مواطنيها وإعلاء القانون وتطبيقه بكل حزم ضد المتطرفين الذين يسعون لتمزيق الوطن لطوائف متناحرة.

فتنة أسوان

أدي اقباط كنيسة مارجرجس بكوم إمبو بأسوان قداس الأحد، وسط وجود مكثف من رجال الأمن واللجان الشعبية بالمدينة، وتطوع العشرات من الشباب المسلمين والمسيحيين، للوقوف علي مداخل ومخارج الشوارع الجانبية للكنيسة، لتأمين المصلين أثناء القداس الذي تم في هدوء تام. قاموا الأهالي مساء الخميس الماضي، بقطع الطريق الزراعي والسكة الحديد، وتجمهروا أمام كنيسة مارجرجس بالمدينة، بعد تردد أنباء عن اختفاء ربة منزل مسلمة، داخل الكنيسة اعتقادا منهم باختفاء الفتاة داخلها! وانتقلت قوات الأمن المركزي وقيادات الأمن إلي موقع الأحداث وتصدت الشرطة لبعض الذين حاولوا اقتحام الكنيسة وقاموا بإلقاء الحجارة عليها مع تحطيم واجهة عدد من المحلات المجاورة.

اتضح عن السيدة المختفية تدعي “سحر”، تعمل مدرسة بكوم امبو الاعدادية ومطلقة منذ 6 سنوات وعمرها 37 عاما، كانت مختفية في محافظة جنوب سيناء! أبانوب وحيد راعي الكنيسة، قال ان رجال الأمن والداخلية والعقلاء قدم بذلوا مجهودات لمواجهة الازمة وتشكيل دروع بشرية لحماية الكنيسة، بالتعاون مع قوات الأمن، ودعا خطباء وأئمة المساجد الأهالي عبر مكبرات الصوت إلي وقف الاشتباكات والابتعاد عن الكنيسة.

فتنة شبرا

كانت قد سيطرت حالة من الفزع علي المسيحيين بمنطقة ابن الحكم بشبرا الخيمة، الاسبوع الماضي، إثر محاصرة مجموعة من المنتمين للتيار السلفي لكنيسة “أبو مقار الكبير” التابعة لإبراشية شبرا الخيمة، وذلك أثناء قيام العمال بهدم مبني مخالف “دورة مياه وغرفة” وفقاً لما جاء بخطاب الإدارة الهندسية والحي. وتجمع عشرات الملتحين أمام المبني، مطالبين بالاطلاع علي التراخيص يحملون اسلحة بيضاء وشوم، وتعد الواقعة الثالثة من نوعها التي تتعرض فيها الكنيسة للاعتداء. وكان العمال بالكنيسة قد فوجئوا أثناء هدمهم للمبني عصر الاثنين الماضي، بإقتحام عدد من السلفيين المبني وقاموا بتفتيش المكان، بقيادة الشيخ السلفي “هاني مختار”.

كانت الكنيسة المذكورة قد تعرضت للاعتداء في 18 يناير العام الماضي، بعد محاصرة عدد من السلفيين المبني وكان يتزعمهم الشيخ “هاني مختار” ايضا، وهاجموا المبني اليوم التالي ليلة عيد الغطاس، وألقوا بالأثاث الموجود به خارجها، معللين ذلك بأن الأرض ليست ملكا للمطرانية وأبرزوا عقد لملكية الأرض لأحدهم واتضح فيما بعد أنه مزيف.

فتنة سوهاج

تجمهر مساء 18 فبراير، عشرات من شباب المسلمين حول كنيسة “مارجرجس” بقرية الكوم الاصفر بمدنية طهطا بمحافظة سوهاج احتجاجا علي قيام رجال الكنيسة باجراء ترميمات بالكنيسة، التي يعود تاريخ بنائها لعام 1856 وسطقت احدي جدرانها المشتركة مع منازل المسلمين، وقام بعض الشباب برشق الكنيسة بالحجارة ومرددين هتافات التكبير.وقامت قوات الشرطة بوقف أعمال الترميم والبناء بالكنيسة.

“إليشع نصري” كاهن الكنيسة حاول علي مدار 5 سنوات الحصول علي تصريح لاعمال احلال وتجديد للكنيسة بنفس مساحتها الحالية الا انه كالمعتاد فشلت المحاولات، وتعرضت احدي حوائط الكنيسة لحالة تصدع ادي لسقوطها فلم يكن امام الكنيسة سوي القيام باعمال بناء داخل الكنيسة في نفس المساحة لبناء الجدار المنهار لاسيما انه مشترك مع منازل جيران مسلمين. الا ان بعض السلفيين بالقرية قاموا بتحريض بعض الصبية والشباب للتجمهر وقذف الكنيسة بالطوب دون وقوع خسائر بعد سيطرة الشرطة. يذكر ان الكنيسة تخدم اربعة نجوع ” القط والكوم الاصفر وخلوة محفوظ والمولد”.

فتنة الفيوم

اما ما يثير الاستغراب في حادث كنيسة الفيوم، ان السبب هو ان الكنيسة مجاروة لمنزل مواطن مسلم!! حيث حاول عدد من الخارجين علي القانون اقتحام كنيسة “مارجرجس” بقرية سرسنا التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، محاولين إشعال النيران فيها، وقذفها بالطوب، ما أسفر عن هدم جزء من قبتها، وكسر صليب أعلي القبة، وتدمير أجزاء بداخلها من مقصورة وأيقونات، وذلك بعد أن اعترض أحد الملتحين علي وجود الكنيسة بجوار منزل مسلم، وقيامه بتحريض الأهالي للهجوم علي الكنيسة، وسط غياب أمني تام.

وقفة وتحذير

نظم اتحاد شباب ماسبيرو،، وإتحاد شباب الثوة، والتحالف المصري للأقليات وقفة إحتجاجية الأحد، بشارع الكورنش أمام الشارع المؤدي للسفارة الأمريكية أحتجاجاً علي الإعتداءات المتتالية علي الكنائس، ورفع المتظاهرون العديد من الشعارات المنددة بأحداث العنف الطائفية الاخيرة ومنها ( أقتل واحد هجر مية بعد كنيسة مفيش شرعية.. من مبارك للعياط ليه بتضهطوا الاقباط؟) كما هتف المتظاهرين فين “العالم يجي يشوف حرق كنايس علي المكشوف.. يامرسي يابن العياط ليه تضتهدالاقباط). اعرب المتظاهرين عن إستيائهم البالغ بسبب إتباع الدولة، لمبدأ الاضطهاد الممنهج ضد الأقباط، متمثلة في وزارة الخارجية، وتقاعصها عن حماية المواطنين الأقباط في دولة “ليبيا”، والذي انتهكت حقوقهم ووجهت إليهم اتهامات زائفة لا تنم إلا عن تعصب ديني وفكرا أعمي وأصم. هذا بالإضافة إلي تكرار أحداث العنف والتعدي والتطاول التي ترتكب من هيئاتها ومن بعض التيارات المتأسلمة المتطرفة فكرياً، والتي تهدف تقطيع الجسد المصري الي أشلاء. أدان تحالف شباب الثورة تكرار احداث العنف الطائفي ضد شركاء الثورة والوطن وحمل التحالف اجهزة الدولة المسئولية المباشرة عن حفظ الامن وضبط الخارجين عن القانون. وطالب بتقديم المسئولين عن هذه المهازل التي تحدث الي العدالة.

إدانة دولية

كمال زاخر منسق التيار العلماني، حذر من حالة تفاقم الأزمة والاعتداءات المتكررة علي الاقباط، سنجد انفسنا أمام إدانة دولية غير بعيدة عن متابعة ما يحدث وتحليله والبناء عليه، وربما نجد انفسنا امام مطالبات بتدويل الأزمة تأسيساً علي صمت غير مبرر وحسابات لا تضع أمن وسلامة ومستقبل الوطن في اجندتها. شدد “زاخر” علي ان الأيام حبلي بغليان مرشح للإنفجار يتحمل مسئوليته من بيدهم السلطة والحكم، مؤكدا ان الرسالة الأزلية الأبدية هي ان الأقباط باقون ما بقي الوطن، وعلي من يراهن علي غير ذلك أن يعود إلي التاريخ.

عمل ممنهج

مدحت بشاي عضو مجلس أمناء التيار العلماني القبطي، وصف أن ما حدث ويحدث من اعتداءات متوالية علي الكنائس لم تتخذ حيالها الدولة أي نوع من العقاب والردع، بما يلهب مشاعر المسيحيين من جراء التجاهل التام لمشاعرهم والتعدي علي دور عبادتهم أمام أعينهم دون تدخل من أجهزة الدولة وتطبيق القانون. ويري بالفعل ان احداث الاعتداءات المتكررة، عمل ممنهج من قبل النظام الحاكم وعشيرته لإلهاء الناس في أحداث فتن طائفية عما يحدث علي الأرض لسلق قانون الانتخابات وتخفيف حدة عملية تنامي العصيان المدني في العديد من المحافظات وتصعيد عمل جماعات الالتراس.

تقاعص

لفت بشاي، الي إن فضيحة تقاعس السفارة المصرية في ليبيا لمساعدة الأقباط بعد اتهامهم ومعاملتهم بطريقة غير لائقة، اثناء خروجهم بأمان والحصول علي حقوقهم ولولا تفاعل بعض الليبيين وشهادتهم الطيبة لصالح جيرانهم الاقباط وزملاء العمل ومساعدتهم بشهامة غابت عن السفير المصري ورجاله للأسف.

صفيح ساخن

حذر مدحت بشاي، ان “الغضب يتنامي في صدور الاقباط والبلد مش ناقصة”، وان اللعب بورقة الأقباط، الذين فاض بهم وباتوا علي صفيح ساخن، كنائس تحرق ويتم الهجوم عليها لأسباب واهية، اتهام بالتنصير في الخارج زوراً ولا تحريك لساكن، والتهديد عبر جماعات الامر بالمعروف والتكفير الجهادية بحرب قادمة مع الأقباط، وإسقاط للحقبة القبطية من كتب التاريخ، وبالاضافة الي إسقاط حق الاعلام عن الاقباط في الاعلام الحكومي المرئي ( لا يوجد برنامج ديني مسيحي واحد يخدم 15 مليون مسيحي). خاصة ان جماعات التشدد تخيلت أن وصول الإخوان للحكم هو بمثابة تصريح عام وشامل للتمييز ضد الاقباط واغتصاب حقوقهم ووجدوها فرصة ذهبية لاستلاب حقوقهم في الدستور والتمثيل النيابي والوظائف العليا وبناء دور العبادة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق