EBE_Auto_Loan

قلق ..شعر ..لانج لييف

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

57

شعر

  قلق  

  الشاعرة التايلندية لانج لييف    

   ترجمة: ضي رحمي

 

 

أكافح أمورًا سهلة على الآخرين

مثل التنفس

أو الرد على التليفون

أو إرسال البريد كما أنتوي منذ أسابيع.

 

أفزع عندما أدعى للعشاء

حتى وإن كان بصحبة من أريد رؤيته حقًا

من الصعب عليّ الالتزام بأية شيء، وعندما أفعل،

أفكر في الأمر كثيرًا إلى أن يخبرني عقلي أني أخطأت

مثل فأر في متاهة، يحاول العثور على طريقه خارجها

لا أعرف لم أنا هكذا،

يسألني الناس لماذا لا أستطيع فعل شيء

دون القفز بين آلاف الأفكار!

 

أحيانًا أتساءل

لو أن عجزي عن التأقلم أمر سيئ

لو أن هذا هو سبب قضائي كثيرًا من الوقت بين خيالاتي

ولأني عاجزة عن العيش في الواقع خلقت عوالم أنتمي إليها.

 

أتساءل لو أن الأمر الذي لطالما قيل لي إنه نقطة ضعفي

كان دائما مكمن قوتي.

 

 

علامات إرشادية

 

ماذا لو أن بعض الناس كانوا علامات في حياتك؟

رموز للخير أو الشر؟

مثل ذلك الصديق القديم الذي ترينه في شارع مزدحم، الذي تلوحين له

قبل أن تبتعدي مسرعة

آخر مرة رأيته فيها ساءت الأمور كثيرًا بعدها،

رغم أنه أمر حزين،

إلا أنه، عن غير قصد، أصبح نذير شؤم.

 

أو ذلك الشخص الذي نادرًا ما تتحدثين معه

الذي دائمًا ما تجدينه حيث تركته تمامًا

تحملين ابتسامته معك، مثل تميمة، في مواجهة أية أمر

حضوره في حياتك دائمًا ما يحمل بشرى بأيام أجمل.

 

ثم الشاب الذي لا يمكنك التوقف عن التفكير فيه

متى رأيت اسمه استحوذ عليك

حتى لو أنه الاسم الذي يحمله كثيرين غيره

حتى لو أنه الشخص الذي ينتمي لغيرك

تعرفين أنه رمزًا لهشاشتك، لضعفك

يندفع مثل نار ليحرق ما جاهدت بشدة في بنائه

منذ أن تركك رماد آخر مرة

لذا تفعلي الشيء الوحيد الذي تتقنين

تضعين قدر ما تستطيعين من الأميال بينكما،

ما تستطيعين جمعه من حواجز طرق وإشارات مرور،

ثم ترسمين علامة توقف حمراء سميكة عند عتبة بيتك

مدركة تمامًا، أن علامات التوقف الموجودة في العالم كلها لن تمنعه،

أنها فقط سوف تعطله قليلًا.

 

 

عن الشاعرة:

 

لانج لييف  Lang Leav

 

شاعرة وروائية، ولدت في الثامن من سبتمبر 1980، في معسكر للاجئين في تايلاند حيث فرت عائلتها من حكم “الخمير الحمر” في كمبوديا. قضت سنوات نشأتها الأولى في “سيدني” بأستراليا، وحاليًا تقيم في نيوزيلاندا.

لها أكثر من ديوان شعري وروايتين، من بينها:

ذكريات (شعر)

بحر الغرباء (شعر)

الحب يبدو جميلا عليك (شعر)

فتيات حزينات (رواية)

كما فازت بالعديد من الجوائز الأدبية المحلية من بينها: جائزة كانتاس للشباب ومنحة تشرشل وغيرها.

 

 

التعليقات متوقفه