EBE_Auto_Loan

العدالة الاجتماعية ..المساواة ..العدل  ..ايقونات ثورة 23 يوليو

61

ثورتنا المصرية ..أهدافها الحرية وعدالة اجتماعية ونزاهة وطنية ثورتنا المصرية.. اراضينا فى ايدينا… قسمناها علينا..ح نصونها فى عينينا من… نظرة اعادينا..بهذه الكلمات التى تغنى بها العندليب فى أحد أعياد ثورة 23 يوليو تجسد أهداف الثورة العظيمة التى حررت مصر ودعت الى العدالة والتحرر والمساواة، وفتحت باب التعليم أمام الطبقات الاجتماعية الفقيرة..

احتفلنا الاسبوع الماضى بالعيد ال69 لقيام ثورة 23 يوليو تلك الثورة البيضاء التى غيرت وجه التايخ المصرى ,فلم تكن مجرد تغيير لنظام الحكم من ملكى لجمهورى بقدر ما كانت بداية لتغيرات اجتماعية واقتصادية وتحرر وطنى وتحقيق استقلال البلاد من احتلال دام لاكثر من 70 عاما ,استطاعت تحقيق عدالة اجتماعية واصلاح زراعى واتاحت التعليم المجانى والعلاج ,بالاضافة الى المشروعات القومية وتأميم القناة..

حققت ثورة 23 يوليو العديد من المكاسب ويأتي في مقدمتها العدالة الاجتماعية للشعب المصري بشكل عام والعمال والفلاحين بشكل خاص.. هذا ما أكده د”عاصم الدسوقي”، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر موضحا أن تنظيم الضباط الأحرار كان يضم مجموعة من الضباط بالجيش من أبناء الطبقة المتوسطة ممن كانوا يشعرون بمعاناة المجتمع ولذلك اهتمت الثورة بالفقراء والكادحين وكان هدفها الأول القضاء على الفقر وتوفير الخبز أولا,فالثورة غيرت المعادلة الاجتماعية والاوضاع الاقتصادية تغيرا جذري بانحيازها لصالح الفقراء والكادحين , واوضح ان العدالة الاجتماعية والمساواة والعدل كانت في طليعة مبادئ الثورة.. تلك المبادئ الستة التي تضمنها بيان الثورة,ومنها مبدأ أن يكون الفرد مميزا بما لديه من خبرات وقدرات ومهارات بغض النظر عن كونه ابن غفير أو ابن وزير, وانقسمت مبادئ الثورة الستة لثلاث مبادئ خاصة بالبناء ,والثلاث مبادئ الاخرى تتعلق بالقضاء على الاستعمار والإقطاع وسيطرة رأس المال على الحكم.

واضاف ان اول ما قامت به الثورة اصدار قانون الاصلاح الزراعى فى 9 سبتمبر1952حيث حدد الملكية الزراعية للفرد بـ200 فدان,وفى عام 1961 اصبحت مائة فدان لان هناك كان من يملك ب 10آلاف فدان، ومع هذا القانون تم تحديد علاقة المالك بالمستأجر ,واصبح الايجار 7 أمثال الضريبة,والضريبة وقتها كانت 3 جنيهات اذن الايجار كان 21 جنيها ,وهذا كان مكسبا كبيرا للفلاحين الذين كانت تتراكم عليهم الايجارات للاراضى حيث يبدأ الايجار من 25 جنيها للفدان ويصل فى بعض الاماكن الى 50 جنيها ,فكان الفلاح المستأجر لم يكن يستطيع دفع الايجار وكان باستمرار مدينا ..وهذا الاجراء كان فى صالح الفلاحين وهم النسبة الكبيرة من المجتمع,القانون الثانى صدر فى سبتمبر ايضا بتخفيض ايجارات المساكن المقامة منذ عام 1942  بنسبة 15% لصالح الموظفين والعمال المستأجرين ,وفي أكتوبر أيضا صدر عن مجلس قيادة الثورة قانون منع الفصل التعسفي للعمال، لحماية العمال من مبدأ العرض والطلب والاستغناء، وحدد عقوبات متدرجة للخطأ.

وأشار إلى أن تحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية استمر عبر قرارات التأمين الكبرى عام 1961 ولإنشاء القطاع العام الذي حول الموظفين لملاك من خلال الهيكلة، فضلا عن ضبط الأسعار وترسيخ الوحدة الوطنية بإلغاء المحاكم الشرعية والملية في سبتمبر 1955.

وأضاف الى ان الثورة سعت الى انشاء حياة برلمانية جديدة بعد دستور 1956,وتم انتخابات مجلس الامة وحدث وقتها ما يعرف بتحالف قوى الشعب ,العمال والفلاحين لاول مرة اصبح من حقهم المشاركة فى الانتخابات بنسبة 50%,وايضا سمح للمراة بحق الانتخاب والترشح, وظهر وقتها ايضا الرسمالية الوطنية التى تتبع منهج الحكومة وتلتزم بضبط الاسعار والاجور..كل هذه الاجراءات سريعة تصب فى مصلحة المواطنين ,وبدات الناس تشعر بقيمة الضباط وتلتف حول الثورة وتؤيدها. وتابع: من ضمن الاجراءات التى تصب فى العدالة الاجتماعية مجانية التعليم  لافتا لى ان المجانية بدات فى التعليم الابتدائى ايام حكومة الوفد التى استمرت من 50 وحتى 52 وكان وقتها طه حسين هو من نادى بها وكان وزيرا للمعارف فى حكومة الوفد ,وقدم مشروعه لمجانية التعليم ولكن الحكومة وافقت بالقوة على المجانية فى التعليم الابتدائى فى السنوات الاولى,وعندما جاءت الثورة عممت مجانية التعليم فى الابتدائى والثانوى ,وفى عام 1962 تم اقرار المجانية فى الجامعة .

ومن جانبها أكدت د”لطيفة سالم “استاذ التاريخ الحديث بجامعة بنها ان الثورة انحازت للفقراء والطبقات الدنيا من المجتمع لتوفر لهم سبل العيش الكريم ,لافتة الى ان المجتمع قبل 23 يوليو كان منقسما إلى طبقتين إحداهما عليا والأخرى دنيا ومثل ذلك فجوة مجتمعية كبيرة بين الأغنياء والفقراء,والصحف منذ عام1948 حتى عام 1952 كانت تؤكد بأن هناك حدثا قويا سيحدث خاصة أن الناس كانت تعانى من الفقر والبؤس ,وجاءت الثورة لكى تتصدى لثالوث الفقر والجهل والمرض .

واضافت ان الثورة عمدت لتحقيق العدالة الاجتماعية على خطين متوازيين الأول حققت فيه العدالة بطريقة مباشرة والثاني اتخذت خلاله إجراءات من شأنها تحقيق العدالة على المدى البعيد لينعم بها الأجيال القادمة.

واوضحت ان القضاء على الإقطاع كان أول القرارات المباشرة التي اتخذتها الثورة فتم تحديد الملكية الزراعية بحد أقصى 200 فدان وإعطاء كل فلاح 5 أفدنة لتحقيق الحد الأدنى من سبل العيش والتي جاءت في أول تشريعات الثورة الإصلاحية في 9 سبتمبر 1952,وطبقت الثورة مجانية التعليم كمظهر مهم من مظاهر العدالة الاجتماعية،مشيرة الى ان تلك المجانية وضع أساسها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وزير المعارف الأسبق في حكومة النحاس الوفدية.واستكمالا لذلك تم إقرار مجانية التعليم الجامعي في يوليو 1961، حيث كان قبل هذا التاريخ للأغنياء فقط فلقد كانت تكلفته المالية آنذاك 150 جنيها سنويا.

واكدت د”لطيفة سالم”ان الثورة قضت على ثالوث الفقر والجهل والمرض,فالمرض كان ينهش فى اجساد الفقراء من المصريين ,وكانوا لا يمتلكون ثمن العلاج ,وكانت اغلب المبادرات لعلاج المصريين من الاميرات كنوع من الاحسان الا ان الثورة اعتبرت العلاج حق لكل مواطن وكذلك السكن ,ومع مكتسبات الثورة أصبح الجميع أغنياء وفقراء متساوين في حق الحصول على العلاج مجانا ،وتم التوسع في إنشاء المستشفيات وإقامة الوحدات الصحية,ثم اتجهت الثورة الى المشروعات القومية وإقامة الصناعات الوطنية ودمج العمال في مجالس إدارات الهيئات والشركات لبناء اقتصاد قوي يجعل أفراد المجتمع يملكون قوت يومهم ,وفيما يخص مشروع بناء السد لعالى الحقيقة ان فكرته لم تكن لمجلس قيادة الثورة الذى وضع الفكرة ووضع المخططات هو مهندس يونانى الا ان التنفيذ جاء بفضل الثورة.

واكدت ان الشعب التف حول الثورة وحول الضباط الأحرار لان الثورة ازاحت الظلم والفساد وأعادت مصر إلى تاريخها المضيء والمشرف في العالم كله,وقالت:اذكر اننى وقتها كان عمرى 10 سنوات كانت الاوضاع متردية ,والشعب يعيش فى بؤس وفقر ورأيت فرحة الناس والزغاريد واول ما قامت به الثورة هو الغاء الالقاب البيه والباشا .

ومن جانبه أشار “حسين أبو العطا” رئيس حزب المصريين , إن ثورة 23 يوليو ستظل خالدة في أذهان المصريين، خاصة وأنها أكدت للجميع أن الجيش المصري كان وما زال وسيظل دائمًا سند الأمة والحامي لأرض الوطن.

وأوضح أن ثورة ٢٣ يوليو كانت وما زالت تجربة عظيمة خلدت ذكراها في ذاكرة كل الدول العربية والأفريقية والأوربية والأمريكية، مؤكدًا أن هذه الثورة أنصفت ملايين الفقراء المصريين من خلال تطبيق العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تحقيق مجانية التعليم هو العنصر الأبرز الباقي من ثورة يوليو المجيدة حيث إنها جعلت التعليم كالماء والهواء، لافتًا إلى أنه لولا مجانية التعليم لأصبح 90% من المصريين يعانون من أمية التعليم، إضافة إلى جعل الفلاح هو صاحب أرضه يقدم على الحياة بشكل إنساني.

التعليقات متوقفه