EBE_Auto_Loan

متخصصون: ثورة 23 يوليو استهدفت القضاء على الفقر والجهل والمرض

43

تحتفل مصر بالذكري التاسعة والستين لثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، تلك الثورة التى حققت العديد من الانجازات والتى من اهمها ترسيخ مجانية التعليم وان تكفل الدولة التعليم المجانى للجميع بكل مراحله، بما لايدع شك ان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان يؤمن ان التعليم هو مستقبل الامم بما يزود العمل الوطنى بطاقات وامكانيات بشرية هائلة تساعد فى عملية التنمية وخطط التحديث، كما كان لثورة يوليو اهداف عامة لمحاربة الامية والقضاء على الجهل والفقر.

وفى سياق متصل قال د.محمد يحيي ناصف ” عميد شعبة المعلومات التربوية بالمركز القومى للبحوث التربوية سابقا”: ان مجانية التعليم تعد احد اهم انجازات ثورة 23 يوليو ولولا هذا الانجاز ماتخرج علماء ومثقفون من عامة الشعب ،حيث انها فتحت الباب لتعليم الفقراء والمهمشين غير القادرين على تحمل المصروفات المدرسية.

واضاف ان الاثار الايجابية لمجانية التعليم تحققت فى زيادة اعداد الملتحقين بالمدارس وبذلك انخفضت نسب الامية فى المجتمع المصري واصبح لديه وعى ثقافي، الامر الذى كان له تأثير فى انخفاض نسب الامراض والوفيات فضلا عن ارتفاع المستوى المعيشي للافراد.

ولفت الى ان الدولة عليها ان تتحمل مسئوليتها فى توفير مجانية التعليم وان تدعمها كذلك المشاركة المجتمعية مطلوبه لتحمل النفقات بجانب الدولة بالاضافة الى الاهتمام بوضع المعلم نفسيا وادبيا.

وقال د.جمال شقرة “استاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس” ان مجانية التعليم تعد من المنجزات المهمة لثورة 23 يوليو الا انها لم تسلم من الهجوم والتشويه من قبل قوى الثورة المضادة مثل باقية الانجازات التى حققها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

واضاف ان عبد الناصر لم يدع انه ارسى مجانية التعليم فى مصر واعترف فى خطبه وتصريحاته بدور عميد الادب العربى طه حسين ومناداته لمجانية التعليم بالنسبة للمرحلة الابتدائية عندما كان وزيرا للمعارف عام 1943 ثم مناداته مرة ثانية بالمجانية بالنسبة للتعليم الثانوى والفنى عام 1950 ، بالاضافة الى انه اشار فى خطبه الى ان طه حسين كان له حق عندما وصف التعليم انه كالماء والهواء.

ولفت الى ان انحياز عبد الناصر كان واضحا وانه لم ينسلخ من طبقته التى جاء منها ولمس معاناة الاسر الفقيرة ومصاريف التعليم ومعاناة والده شخصيا فى تدبير مصاريف تعليم اشقائه.

واشار شقرة الى ان النصوص الخاصة بالتعليم فى الدساتير المصرية خاصة دستور 1923 نصت الماده 17 منه على ان التعليم حر وفى المادة 19 نصت على ان التعليم الاولى الزامى ومجان فى المدارس العامة، الا انه رغم هذه النصوص وهذه حقيقة تاريخية يؤكدها معاناة الشعب المصري الذى عانى من الحفاء، حيث ان خلال الفترة من تصريح 28 فبراير 1922 مرورا بدستور 1923 لم تنفذ هذه النصوص.

وتابع ان خطب وتصريحات رجال الفكر والسياسة قبل عام 1952 لم تنتقل من حيز النظر الى حيز التطبيق ولذلك وجدنا ان ميزانية التعليم فى عهد الملك فاروق لم توجه لخدمة التعليم ولم يترك الفساد المالى والادارى فى عهده اى نصيب لبناء المدارس حيث انه وفق الاحصائيات التى صدرت قبل ثورة 23 يوليو نجد ان الحكومة فى خلال الثلاث سنوات السابقة للثورة لم تبن سوى 11 مدرسة فقط وبالتالى لم تنجح فى مواكبة زيادة اعداد المواليد.

وافاد شقرة، انه عندما قامت ثورة 23 يوليو قدمت على انشاء مؤسسي للتعليم وبدأت تبنى مدارس فى محافظات واقليم مصر حيث بنى خلال العام الاول للثورة 372 مدرسة وكانت خطة الثورة تستهدف القضاء على الامية ومنح المراة فرصة للتعليم والعمل ، فحسب خطب عبد الناصر فان بناء المراة وتعليمها يساعد على بناء مجتمع سليم وبذلك فتحت المدارس امام المراة المصرية.

واكد شقرة، على ان ثورة يوليو كانت تسابق الزمن لمحاربة الفقر والجهل والمرض ولذلك اعلنت الاهداف العامه للتعليم فى العيد الثالث لها واكدت على توفير فرص متساوية للجميع من التعليم الابتدائي مجان وعندما وضع دستور 1956 نصت المادة 49 على ان التعليم حق تكفله الدولة كما نصت الماده 50 على ان الدولة تشرف على التعليم العام وانه بالمجان فى مختلف مدارس الدولة، وبدأت الحكومة تنشئ 3 مدارس جديدة كل عامين حسب الاحصائيات ، وتقرر عام 1961 ان توفر الدولة التعليم الجامعى للجميع وان تجهز المدن الجامعية للطلاب الذين يأتون من القري.

التعليقات متوقفه