الانتخابات الليبية على صفيح ساخن..بلقاسم قزيط: صعوبات أمنية وداخلية تحول دون اجراء الانتخابات

عمر الحامدي: لابد من صدور قانون عفو عام ومصالحة يوافق عليها الشعب

173

أحمد عرابي : المفوضية الليبية تسعي لإجراء الانتخابات في موعدها

تحقيق: أمل خليفة
رغم قرب الانتخابات الليبية البرلمانية والرئاسية التي دعت إليها دول ومنظمات كبري إلا أن مازال هناك مخاوف من عدم إجراء الانتخابات بسبب عدم نجاح مشروع المصالحة الوطنية وكذلك عدم الإفراج عن السجناء السياسيين في السجون الليبية.
أشار عضو المجلس الأعلي للدولة الليبية بلقاسم قزيط “كتلة ليبيون” أنه لا يعتقد أن الانتخابات ممكنة قريباً لأن هناك صعوبات كثيرة ليست لوجوستية، لكنها أمنية وتشريعية فنحن على بعد أقل من مائة يوم من الانتخابات، لا يوجد قانون انتخابات متفق عليه وأشدد علي “متفق عليه”أي قانون انتخابات يلقي معارضة واسعة أي أن الانتخابات ستكون محط جدل وبالتالي هي انتخابات فاشلة، أيضاً هناك صعوبات أمنية جمة هناك قوات أجنبية ومرتزقة وهناك شركات أمنية أيضاً البعض من يرشح نفسه هم تتوفر لديهم الآن امكانات الدولة العسكرية والسلاح والمال وهذا خرق جسيم، بمعني مرشح يستخدم كل إمكانات البلد المالية واللوجيستية من طيران ومؤسسات وإعلام هذا يقدح ويطعن في نزاهة أي إنتخابات.
وأضاف قزيط قائلاً: كل الأسماء التي تطرح الآن أعتقد في حال وجود إنتخابات وفق الضوابط الحقيقية التي تستحقها الانتخابات من نزاهة وشفافية ومراقبة أعتقد أن ستكون هناك أسماء مهمة غير الأسماء المطروحة الآن، الذين يطرحون أنفسهم الآن هم منتشون بعضلاتهم الإعلامية و المالية في تقديري ليس الذين يمتلكون ظهيرا حقيقياً ويمتلكون أصواتاً حقيقية في الشارع الليبي ولكنهم يتيهون غروراً بعضلاتهم المالية والعسكرية التي جعلتهم يمتطون صهوة الإعلام الممول “بالبترودولار” الخارجي، يعتقدون أن لهم شعبية لكن أعتقد في لحظة الحقيقة ستكون هناك خيارات أخري مهمة إذا برزت بعض الشخصيات التي تتمتع بالقدرة والنزاهة والحيادية وهي موجودة، ولا أستطيع أن أقول اسماء محددة، ولكن هذه المواصفات وهذا البروفايل موجود وهناك شخصيات ليبية تتمتع بالقدرة والموضوعية والنزاهة والحيادية وتمارس العمل السياسي، صحيح أن ليس لها روافع خارجية من دعم سياسي دولي أو إعلامي وأيضا هي لم تنهب مال الدولة وتتخذه منصة للعمل السياسي، ولكن الليبيين عموماً يمارسون السياسة بالفطرة وبالتالي أعتقد هم يمتلكون الحس السليم في تقدير الأمور؛ لديهم ردار أو اسكانر إذا جاز لي التعبير في فهم قدرة ونزاهة الناخب فنحن في خضام سياسي من عشرات السنين.

قانون عفو عام
وفي نفس السياق قال عمر الحامدي الكاتب الصحفي الليبي إن الانتخابات تُجري من أجل أن نُحكم سلطة الشعب في بلد بها مأزق مثل هذا الذي تعيشه ليبيا فالحرب مستمرة منذ عشر سنوات. لذلك لابد أن تتم أولاً مصالحة وطنية فهل حصلت مصالحة وطنية في ليبيا؟ لم تحصل! ومن اهم مقومات المصالحة الوطنية؟ أولاً:صدور قانون عفو عام فهناك كارثة يتحملها الشعب ومن يرفض المصالحة يلجأ إلي القضاء، لابد ان يتسامح الشعب مع بعضه، ولكن في موجبات الثقة لابد ان تحدث مصالحة. فهناك آلاف الليبيين من المدنيين نساء ورجال ومن العسكريين مازالوا في السجون حتي اليوم؛ ومنهم مثقفون ومفكرون مثل دكتور أحمد إبراهيم وزير التعليم سابقا رجل لم يحمل سلاحا طوال عمره، فلابد من إطلاق سراح المعتقلين، وعودة المهاجرين والنازحين وهم مئات الآلاف، وتغيير المناخ وتون الإعلام الذي مازال يسب القذافي، فهل معقول إن كل الصحافة العالمية بما فيها الامريكية تقول إن أنصار القذافي هم الاكثرية، ولنقول نحن أنهم 50% أليس من الأدب أن يقولوا أين دفنوا الرجل الذي قتلوه؟!
وأضاف الحامدي قائلاً: الآن الدول الكبري تريد إجراء الانتخابات فالذي يدافع عن ليبيا موقعها امكانياتها وطمع الدول فيها والتنافس الذي يحدث عليها، فالمعطيات ما زالت غير واضحة ويصعب التكهن بما سيحدث، ولكن إذا حصلت المصالحة ستتم الإنتخابات وستسير الأمور، وإذا لم يحدث مصالحة سيكون هناك مخاطرة.
خروج المرتزقة
وفي نفس السياق أضاف الزميل الكاتب الصحفي أحمد عرابي قائلاً: باقي علي الإنتخابات 97 يوماً فقط، والمفوضية العامة للانتخابات في ليبيا تسعي جاهدة لانطلاق الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد في ال24 من شهر ديسمبر القادم بنهاية العام الحالي، ويجري الاستعداد للانتخابات الوطنية في ليبيا على قدم وساق فى ظل حديث عن جهود لإخراج المرتزقة من البلاد، ولكني أستبعد هذه الخطوة المتعلقة بخروج المرتزقة في القريب العاجل، فهناك أجندات كثيرة تسعى وراء احباط إجراء الانتخابات في هذا الوقت من نهاية العام، وتسعي إلي عرقلة سيرها بكل الوسائل الداخلية والخارجية، ولكن الانتخابات ستجري في 24 من ديسمبر فالحكومة التي جاءت إلى مقاعد الحكم قبل شهرين من الآن قد جاءت لأهداف محددة، أهمها إعداد البلاد لإجراء عمليات الاقتراع في موعدها من دون تأخير.
وأكد عرابي أن قانون الانتخابات هو قانون شرعي ويتوافق مع الإعلان الدستوري وإن هذا القانون رحبت به جميع دول العالم، والمعارضون لهذا القانون هم الإخوان المسلمين ومن معهم لأنهم يريدون عرقلة الإنتخابات خوفاً من خسارتهم كما حدث لهم في مصر وتونس والمغرب مؤخراً

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy