مطروح: ثروات المحافظة تهدر ..ومرسي يتسول قرضاً وجماعته مشغولة بالتمكين

25

كتب السيد عباس:

واحة سيوة أقدم واحة مصرية وتعد من أجمل المزارات السياحية في مصر وتحظي بالترابط والانسجام بين سكانها إلا أن الترابط بدأ يتحول إلي صراع بين سكانها بعضهم البعض وبين محافظة مطروح وبعض الهيئات مثل هيئة الثروة المعدنية وهيئة التنمية السياحية ووزارة البترول بسبب ظهور الملح الذي نتج عن مشكلة الصرف الزراعي التي تسببت في إصابة الأراضي بالتطبل وتحولت إلي بحيرات تنتج ملحا من أجود أنواع الملح في العالم وتتهافت عليه الدول الأوروبية خاصة في موسم الجليد حيث يستخدم أحد مشتقاته في إذابة الجليد من المطارات والشوارع وتقدر قيمة الملح الخام الذي تنتجه واحة سيوة فقط بحوالي 90 مليار جنيه سنويا في الوقت الذي يبحث الرئيس محمد مرسي وجماعته عن قرض من صندوق النقد الدولي ويقف مغلول الأيدي أمام تعدد الولايات علي الأرض مما يتسبب في إهدار هذه الثروة خاصة أن موسم الشتاء قد انقضي دون استغلاله وفي الوقت الذي أدرك فيه أهالي سيوة أهمية هذا الملح الذي يستخدم في العديد من الصناعات كان أحد رجال الأعمال وعضو مجلس شعب سابق عن الحزب الوطني قد فطن إلي أهمية هذا الملح وقام بشراء معظم الأراضي التي يوجد بها الملح بأسعار زهيدة مستغلا جهل الأهالي وعدم معرفتهم بقيمة هذا الملح واستولي علي كميات كبيرة وصدرها للخارج وقدرت هذه الكميات بحوالي 20 مليار جنيه في غياب تام لأجهزة الدولة شهدت واحة سيوة في الآونة الأخيرة حالة غليان من قبل الأهالي الذين طالبوا بحصة من أراضي الملح بحيث يستفيد كل سكان الواحة من إيرادات الملح.

ويقول محمد بكر من أهالي سيوة إن هذا الكنز الجديد الذي ظهر بالواحة ويملأ البحيرات التسع المحيطة بواحة سيوة علي مساحة 55 ألف فدان من نوعية الملح النادر والذي ينهب جهارا نهارا من جانب مجموعة من أصحاب النفوذ والنفوس الضعيفة.

ويضيف بكر قائلا إن هذه الأراضي يتصارع الكثيرون عليها الآن وأصبحت محل اهتمام أجهزة وهيئة الدولة برغم أنها كانت تعاني من الإهمال الواضح في الماضي وكم عانينا من مشكلة الصرف الزراعي دون أن يهتم أحد بمعاناتنا هذا بالرغم من أن البحيرات تعتبر محميات طبيعية لا يجوز الاقتراب منها.

ويقول بلال جبريل عضو مجلس الشعب السابق وهو من أبناء الواحة أن هذا الصراع المستمر منذ ما يقرب من 7 أشهر كاملة تسبب في إيقاف صادرات الملح المصري إلي أوروبا علي الرغم من قرب انتهاء موسم الجليد بسبب عدم حصول الملاحات علي أمر تشغيل ليبقي آلاف الأطنان في العراء مهددة بالتلف وأكثر من ألف عامل من أبناء واحة سيوة وقبائلها بلا عمل.

ويشرح اللواء سمير بلال رئيس مركز ومدينة سيوة أن تلك المحاجر المحلية تتبع مشروع المحاجر والملاحات بالمحافظة ويمكنها تحديد سعر للملح أو كيفية التعامل معه إلا من خلال مخاطبة أربع جهات هي الموارد المائية والري لأن الملح موجود في بحيرات ووزارة الزراعة لأنها مياه صرف زراعي وهيئة التنمية الصناعية المنوطنة بتحديد سعر الملح إلي جانب وزارة البترول والتعدين والمحافظة التي تقوم بمخاطبة كل هذه الجهات.

وأكد بلال أن أعمال استخراج الملح توقفت تماما حيث يمنع مرورها من قبل الجهات المراقبة للطرق لأنها لم تحصل علي تصاريح باعتبار أن الملح من المواد المحجرية فأي سيارة محملة بالملح لا يمكنها العبور إلا إذا حصلت علي تصريح.

ويؤكد مدير مشروع المحاجر في مطروح علي الخولي أنه تم تشكيل لجنة من المحافظة لحصر جميع الكميات التي قام الأهالي بتشوينها فقط للبدء في عملية التصدير حتي لا تتعرض للتلف ولكي نلحق بموسم التصدير إلي أوروبا والتي يغطي خلاله الثلج المطارات والطرق ويستخدم الملح في إذابته.

وأضاف الخولي أن واحة سيوة تعد إحدي أغني المناطق المصرية بالملح القابل للتصدير وتقدر كمياته بحوالي 90 مليون متر مكعب.

وفي النهاية هل ينتبه مرسي وجماعته للمشكلة ويحلها أم أن السيطرة علي مفاصل الدولة تشغله عن استغلال كنوز وموارد مصر التي يمكن أن تجعلها من أغني الدول في العالم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق