مــوقفــنا | سخط الجماهير طاقـــــة إيجابيـــــــة

15

بقلم : فريدة النقاش

جبهة الإنقاذ مطالبة بأن تستخلص الدلالات المهمة لنتائج انتخابات كل من الاتحادات الطلابية ونقابة الصحفيين، لقد فازت القوي الديمقراطية المدنية الحديثة فوزا مرموقا، وخسرت جماعات الإسلام السياسي وعلي رأسها جماعة الإخوان المسلمين التي تمكنت من السيطرة علي مقاليد السلطة في مصر، ولم تتوان منذ ذلك الحين عن تنفيذ خطة التمكين المعتمدة لديهم منذ سنوات طويلة حتي أن البعض استخدم مصطلح الغزو الإخواني بسبب عنف هجومهم علي المواقع الرئيسية في الوزارات والمؤسسات وهو هجوم يتجاوز كل القوانين والأعراف واللوائح المستقرة استمرارا لخطتهم الثابتة في هدم دولة القانون ومؤسساتها لبناء دولتهم الدينية وفقا لتوجهات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وهو ما ينبغي وقفه حفاظا علي الدولة المدنية.

وتتفق القوي السياسية ومحللون أجانب ومحليون علي التراجع الواضح لشعبية الإخوان مع تزايد السخط علي أداء السلطة في كل الميادين الاقتصادية والاجتماعية، السياسية والثقافية والأمنية، وهو ما تؤكده نتائج انتخابات اتحادات الطلاب ونقابة الصحفيين.

ودون أن نقلل من قدرة الإخوان علي التلاعب في الانتخابات وتزويرها خاصة بعد سيطرتهم علي الإدارة المحلية فإن هناك فرصة سانحة الآن لحشد المواطنين الرافضين لسياساتهم ومنهجهم والذين يرون فشلهم التام رأي العين، مع تشديد الدعوة للرقابة المحلية والعالمية علي الانتخابات وإعادة النظر في قرار مقاطعة الانتخابات أصبحت واجبة خاصة بعد قرار المحكمة الإدارية العليا الذي قبل الطعن علي القانون وقضي بضرورة تعديله وقد تعززت القوة الاجتماعية والسياسية لجبهة الإنقاذ بالفوز في انتخابات الطلاب وانتخابات الصحفيين وهي قوي طليعية لا يجوز الاستهانة بقدرتها علي العمل في أوساط المهمشين والناخبين الفقراء بالتعاون مع منظمات النساء والنقابات التي شرعت في مقاومة الأخونة وحركة حقوق الإنسان وشباب الثورة الذي ازداد قناعة بأن ثورته جرت سرقتها والنفوذ المعنوي الهائل للجيش المصري الذي أصبحت قوي متزايدة من الشعب المصري تعول علي موقفه بعد خيبة الأمل الكبيرة من ممارسات الإسلام السياسي، إضافة للسخط المتزايد في أوساط الطبقات الشعبية الذي يمكن تحويله بالوعي إلي طاقة إيجابية للتغيير.

وسوف يكون الإعداد للانتخابات فرصة مواتية للأحزاب الديمقراطية لكي ترمم ما اهترأ من مؤسساتها، وتطلق إمكانات أعضائها المهدرة في معركة شاملة لابد أن تكون هذه الأحزاب جديرة بخوضها من أجل تحقيق أهداف ثورة 25 يناير واستكمالها.. عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق