حسن عثمان يكتب : البلطجية الجناة في حماية السلطة؟!

18

مضي ما يزيد علي عشرة أيام علي واقعة حريق اتحاد كرة القدم وتلك التصريحات التي أكد فيها حمادة المصري عضو مجلس إدارة الاتحاد بوجود بعض الصور وشرائط فيديو تم تقديمها إلي النيابة ستكشف عن هوية الجناة.. وحتي كتابة هذه السطور صباح الاثنين الماضي لا حس ولا خبر عن تلك التحقيقات التي أعلن عنها.. رغم تلك الاتهامات التي نشرتها الصحف وانصبت علي شباب الألتراس الأهلاوي دون الإعلان عما توصلت إلي تحقيقات النيابة؟! وكأن هناك اتفاقا غير معلن علي إخفاء الحقيقة وأن يبقي الفاعل مجهولا.. ويلقي بالاتهام علي الطرف الثالث وأن يضرب بالقانون عرض الحائط. الشيء الغريب أنه في الوقت الذي نشرت فيه الصحف نفي جمال علام رئيس اتحاد الكرة اتهامه لأي شخص أو مجموعة في حريق مقر الاتحاد بل تدميره بما في ذلك مجموعات الألتراس في أقواله أمام النيابة التي استدعته للتحقيق وسماع شهادته وتصريحه بعد ذلك أن الجاني الحقيقي ستكشف عنه التحقيقات بمعرفة النيابة وتحريات الشرطة كجهة اختصاص!!

كان رفض المهندس محيي الدين عبدالرحمن والد الشهيد أنس أصغر ضحايا مجزرة بورسعيد لما يثار حول رفض أسر الشهداء الحكم الذي أصدرته المحكمة.. مشيرا إلي أنه حكم مقبول إلي حد كبير خاصة أنه تم الحكم علي 21 متهما بالإعدام، بالإضافة إلي اثنين من قيادات الشرطة بالحبس المشدد لمدة 15 عاما.. وأضاف أنه كان قد اجتمع مع بعض أهالي الشهداء وقيادات الألتراس عقب صدور الحكم بقاعة الشهداء بالأهلي وأصروا علي أن يغادر الألتراس ويعودوا إلي منازلهم دون إحداث أي مشاكل حتي لا يندس في وسطهم بعض المخربين المأجورين؟

زيادة في التوهان.. هناك من يتهم العامري فاروق وزير الدولة للرياضة بالضغط علي مسئولي اتحاد الكرة لعدم توجيه أي اتهامات لأي جهة من الجهات.. ويتساءلون أين ذهبت الصور وشرائط الفيديو التي أعلن عنها حمادة المصري عضو مجلس إدارة الاتحاد عقب حادث الحريق.. وهل أرسلت بالفعل للنيابة؟!.. التفسير الوحيد لهذا التخبط والغموض المثير للشكوك أن هناك من هو أقوي من الكشف عن الجناة وتقديمهم للمحاكمة دون سبب واضح للرد علي كل ما يثار من تساؤلات لتعم الفوضي والانفلات الأمني أكثر وبصورة أبشع.. ويصبح وجود الميليشيات التي تفرض أحكامها وقوانينها لحماية النظام في مواجهة الثوار أمرا لا مفر منه.. وهو الخطر الذي يهدد بالصدامات الدموية.. وربنا يستر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق