د.جودة عبد الخالق يكتب ..أين الرئيس؟

16

أرجو من كل من يقرأ هذه اللقطات أن يجيب عن سؤالي، إن كانت لديه إجابة: أين الرئيس مرسي؟

أنا قلق أشد القلق علي أحوال مصر المحروسة. و سبب هذا القلق هو أنني لا أعرف من الذي يدير شئون البلاد و يرعي مصالح العباد. و في حدود علمي، لا أحد يعرف. فلا الرئيس يدير، ولا الحكومة تدير. و البلد علي كف عفريت. و نحن لم نعد نسمع من الرئيس أو عن الرئيس. لكن مؤخرا بدأنا نسمع عن اختراع جديد اسمه الرئاسة. فكما يتكرر في الأخبار: الرئاسة تنفي … الرئاسة تؤكد … الرئاسة تقول … الرئاسة لا تنفي و لا تؤكد ولا تقول. ولا تفعل. فهمت أي شيء؟ و لا أنا. فالأمر كله عبث في عبث!

علي خلفية حكم محكمة الجنايات في قضية مجزرة إستاد بورسعيد، شهدت المدينة الباسلة مجزرة جديدة. و سأل الناس أين الرئيس؟ وفي القاهرة، قام مجهولون بإحراق مقر إتحاد الكرة و نادي الشرطة في الجزيرة. و علي بعد خطوات و في قلب القاهرة فرضت شراذم من الصبية و أطفال الشوارع سيطرتها علي مفاصل الحركة المرورية أعلي و أسفل كوبري قصر النيل علي امتداد الكورنيش في منطقة الفنادق بجاردن سيتي. في مواجهة كل هذا و قف الجميع يتفرج و كأن ما جري كان في المريخ و ليس في قاهرة المعز. و تساءل الناس: أين الرئيس؟ أين الشرطة؟ أين الحكومة؟ أين الدولة؟ لا أحد. و الله ولا الصومال يحدث فيها مثل ذلك. و أسأل مرسي الجالس علي الكرسي: أين أنت؟ و أين برنامج الـ«100 يوم»؟!

لتهدئة غضب شعب المدينة الباسلة، مرسي قال سأزور بورسعيد قريبا. و استبشرنا. لكنه نسي كلامه ولم يذهب إلي المدينة المكلومة. و عندما دعاهم للقائه في الرئاسة، رفض أهل أبو العربي .فإذا بالرئيس الهمام يذهب إلي الدراسة للقاء رجال الأمن المركزي. فهل هناك هوان أكثر من ذلك؟ و عندما أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها بوقف إنتخابات مجلس النواب أعلنت الرئاسة أنها لن تطعن علي الحكم، و أنها تحترم أحكام القضاء إرساء لدولة القانون. ثم فوجئنا بأن هيئة قضايا الدولة تقدمت بطعن علي الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن رئاسة الجمهورية. المخزي إن مصدرا رئاسيا صرح بعد كل ذلك بأن الرئاسة لم تكلف هيئة قضايا الدولة بالطعن علي الحكم!

لقد صدع الرئيس دماغنا ببرنامج الـ«100 يوم». و أقسم ثلاث مرات علي الأقل، و علي رؤوس الأشهاد، بأن يرعي مصالح الشعب رعاية كاملة. ثم خان الرئيس القسم. ولن يكفيه صيام الكفارة- حتي و لو كان ثلاثة قرون بدلا من ثلاثة أيام. فهو يحمل في عنقه دماء الشهداء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق