خلال محادثاتها مع بعثة صندوق النقد: الحكومة تتعهد بالالتزام ببرنامج الإصلاح

17

المالي والاقتصادي اعتبارا من بداية العام المالي القادم

كتب عبداللطيف وهبة:

علمت «الاهالي» ان الحكومة تعتزم اتخاذ مجموعة من الاجراءات الجديدة بعيدا عما تم الاعلان عنه سابقا فيما يتعلق بزيادة بعض اسعار السلع وزيادة ضريبة المبيعات علي ست سلع فقط لزيادة الموارد العامة للدولة وعلمت «الاهالي» ان من بين تلك الاجراءات محاولات جديدة لاحياء مشروع تقدم به وزير المالية الاسبق د.سمير رضوان ابان المحادثات الاولي مع صندوق النقد الدولي والمتعلقه بفرض ضريبة ارباح راسمالية علي عمليات البيع والشراء والاستحواذ للمرة الاول في البورصة وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها فان هذا الاجراء من شانه تحقيق ما يقرب من 3 مليارات جنيه سنويا للموازنة العامة للدولة. في حين ان هناك البعض من اعضاء المجموعة الوزارية الاقتصادية تحفظوا علي هذا الاجراء علي اعتبار ان هذه الضرائب عادة ما يتم التعامل بها في البورصات الكبري والتي يتجاوز حجم التداول فيها المليارات .لكن في المقابل فان البعض الاخر اعتبر انه لو تم التعامل بها منذ فترة ما دخلت الدولة في نزاع مع شركة اوراسكوم حول الضرائب التي تدعي انها مستحقة علي عملية بيع الشركة. وقالت المصادر ان هذه الاجراءات تاتي بهدف اتخاذ مجموعة من الاجراءات الاستباقية بهدف توجيه رسالة الي مسئولي صندوق النقد الدولي بان الحكومة عازمة هذه المرة علي تنفيذ ما تعهدت به في البرنامج النهائي للاصلاح المالي والاقتصادي والذي تقدمت به الي صندوق النقد الدولي . وقالت المصادر ان البرنامج تضمن حصر التعديلات علي ضريبة الدمغة لتعديل اسلوب الضريبة المقررة علي اعلي رصيد مدين منذ عام 2008 لتسهيل التطبيق ودون تعديل في سعر الضريبة والتي تقدر بحوالي 4 في الالف وكذلك تقرير رسم دمغة بنسبة واحد في الالف علي معاملات البورصة للبائع والمشتري علي نحو مماثل لما هو معمول به في العديد من الدول ومطبق في مصر لصالح هيئة سوق المال والبورصة والسمسار.

وقالت المصادر ان محادثات رئيس الوزراء مع مسعود احمد مدير ادارة وسط اسيا والشرق الاوسط هذا الاسبوع قد شهدت مناقشات وصفت بالحادة فيما يتعلق بضرورة التزام الحكومة بالبرنامج الزمني الذي وضعته الحكومة لتنفيذ حزمة القرارات الخاصة بالضرائب واعادة هيكلة الدعم في حين قال مسعود احمد ان اللجنة الفنية ستواصل العمل خلال الايام القادمة لدراسة برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي.. وقالت مصادر في الحكومة ان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي اصبح ضرورة ملحة في الوقت الحالي في ظل الظروف التي تشهدها مصر في الفترة الاخيرة وعدم تدفق الاستثمارات الخارجية وطبقا لما قاله رئيس الوزراء فان الحكومة تنفق كل ساعة تقريبا ما يقرب من 20 مليون جنيه لتدبير الاحتياجات اليومية في جميع المجالات منها حوالي 14 مليون جنيه دعما.. وقالت المصادر ان الحكومة عرضت علي مسئولي الصندوق انها ملتزمة بتنفيذ الخطوات الخاصة بخفض العجز في الموازنة العامة للدولة اعتبارا من العام المالي القادم وليس الحالي خاصة بعد موجة الاحداث السياسية وتراجع الاداء الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي وطبقا لما جاء في البرنامج فان الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي يتوقع عجزا ماليا يصل الي 189.7 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي بنسبة 10.9% من الناتج المحلي الاجمالي لكن طبقا للتقارير الواردة من وزارة المالية في اجمالي العجز خلال السبعة شهور الماضية من عمر الموازنة العامة للدولة قد وصلت الي 120 مليار جنيه وهو ما يعني احتمال وصول العجز الي اكثر من 200 مليار جنيه بنهايته لكن الحكومة تلتزم بخفض تلك النسبة الي 196.1 مليار جنيه خلال العام المالي القادم بنسبة 9.5% ثم الي 183.5 مليار جنيه بنسبة 7.7% خلال العام المالي 2014-2015 .

وقالت الحكومة انه اذا لم يتم تطبيق البرنامج فان ذلك يعني اتساع العجز في الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي الي 213 مليار جنيه تمثل حوالي 12.3% ويرتفع العجز الي 307.4 مليار جنيه تمثل 14.9 % في العام المالي القادم بل ويصل العجز الي 334.6 مليار خلال العام الممالي 2014-2015 بنسبة 14%.

وقالت الحكومة لبعثة الصندوق ان البرنامج النهائي يعتمد علي ان يقوم القادرون بدعم الفئات غير القادرة من خلال زيادة بعض البنود الضريبية مشيرا الي انه نظرا للظروف الحالية كان البرنامج المبدئي السابق يقوم علي زيادة الضرائب علي 20 خدمة تم قصرها في البرنامج النهائي علي ثلاث خدمات فقط لم يسمها رئيس الوزراء علاوة علي زيادة ضريبة المبيعات علي ست سلع فقط هي السجاير والمشروبات الكحولية وغير الكحولية والاسمنت والحديد والاتصالات بدلا من 25 سلعة . وفي المقابل فان الحكومة قامت بزيادة حد الاعفاء علي ضريبة الدخل الي 12 الف جنيه بدلا من 9 الاف جنيه اعتبارا من اكتوبر القادم بتكلفة تصل الي 3 مليارات جنيه، كما قررت الحكومة في البرنامج النهائي زيادة التصاعدية في هيكل الضريبة من خلال توسيعها لتشمل الدخول المنخفضة مما يزيد من الحصيلة لتكون الشريحة الاولي 10% علي الدخول من 5 الاف جنيه الي 30 الف جنيه بدلا من 20 الف جنيه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق